لم تمض شهور على تفويت تدبير عدد من المآثر التاريخية بمدينة مراكش إلى شركة فرنسية، حتى خرج وزير التعمير وإعداد التراب الوطني إدريس مرون ليدعو إلى تفويت المآثر العمرانية للخواص. مرون، الذي كان يتحدث خلال ندوة صحفية حول إطلاق الدورة الأولى لمهرجان الهندسة المعمارية، اليوم الجمعة، قال إنه "لابد من التفكير في العودة إلى القطاع الخاص من أجل المساهمة في مجال الحفاظ على المآثر العمرانية التاريخية". وحسب الوزير "هناك دور وقصور وأشباه قصور تتلاشى"، الأمر الذي يستدعي التفكير في طرق ل"ترميمها وإحيائها وجعلها تدر مداخيل تمكن من الحفاظ عليها". وأكد الوزير أنه من أولويات البرنامج الحكومي "الحفاظ على الهوية المغربية من خلال الحفاظ على المآثر التاريخية في المغرب"، إلا أنه "يجب التفكير في طرق جديدة لإنقاذ التراث من خلال اعتماد المداخيل، التي يمكن جنيها منه وجعله يساهم في تنمية الاقتصاد"، حسب ما جاء على لسان المتحدث نفسه. دافع مرون على طرحه هذا بإعطاء مثال "دار المريني" بمدينة الرباط، "وهي من المآثر الجميلة التي تم ترميمها، أخيرا، إلا أنها لا توفر أي مردودية حاليا، ما يستدعي التفكير في تفويتها للخواص". وجدير بالذكر أن وزارة الثقافة أقدمت، أخيرا، على تفويت مجموعة من المآثر العمرانية بمراكش للتدبير المفوض، بعد فتحها لطلب عروض للتدبير الاقتصادي والتنشيط الثقافي لكل من قصر الباهية، وقصر البديع وقبور السعديين، لمدة عشر سنوات ، ظفرت به شركة فرنسية، فيما بررت وزارة الصبيحي قرارها هذا بسعيها إلى "تحسين إدارة المآثر والمواقع التاريخية التي تتكفل بها".