أجرى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء في مراكش، سلسلة لقاءات مع وزراء للنقل ومسؤولين بمنظمات دولية للطيران، تم خلالها التوقيع على اتفاقيات تهم التعاون وتطوير الشراكة وتبادل الخبرات في مجال الطيران المدني. وقال قيوح في تصريح صحافي عقب اللقاءات التي عقدها على هامش فعاليات الندوة العالمية الخامسة لدعم التنفيذ في مجال الطيران المدني التي تحتضنها مراكش، إنه تباحث مع وزير النقل في حكومة أنغولا، ريكاردو دي أبرو، العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال الجوي، مؤكدا أن الخطوط الملكية المغربية تشتغل على إمكانية تطوير الخط الجوي الرابط بين لواندا والدار البيضاء، وإمكانية الرفع من وتيرة الرحلات الأسبوعية إلى رحلتين أو ثلاث رحلات. كما بين وزير النقل واللوجستيك أن شركة الخطوط الملكية المغربية تدرس استعمال طائرات من الحجم الجديد ينتظر أن تتسلمها في الأشهر المقبلة، إضافة إلى الخط البحري بين البلدين، الذي يرتقب أن يدشن مع افتتاح ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيربط أنغولا بالمملكة. وأضاف قيوح أن لقاء آخر جمعه بالكاتبة العامة للجمعية العامة الإفريقية للطيران المدني، وقع خلاله اتفاقا سيمنح المغرب بموجبه التكوين لجميع التقنيين في مجال الملاحة الجوية بإفريقيا، وذلك بهدف تقوية مؤشرات السلامة داخل الملاحة بتكوين الأطر الإفريقية، موردا أن هذا التوجه يتماشى مع "السياسة الملكية السامية تجاه الأشقاء الأفارقة". وذكر المسؤول الحكومي المغربي كذلك أنه وقع اتفاقا جويا مع جمهورية كوستا ريكا، سيتم بموجبه منح الحرية الثالثة والرابعة لخطوط ما بين البلدين، فيما كان اللقاء الأخير مع وزير النقل في الجمهورية اليمنية، وتمحور حول التعاون الجوي الذي كان محط اهتمام من الجانب اليمني. وأكد قيوح إصرار المغرب على تفعيل الاتفاق الذي جرى توقيعه عندما تسمح الأجواء وترجع الأمور إلى مجراها العادي في البلد الشقيق. من جهته، قال وزير النقل اليمني، محسن علي حيدرة قاسم، إن الاتفاقية الثنائية بين البلدين في مجال النقل الجوي ستلحقها اتفاقيات أخرى في مجالات أخرى، مثل الموانئ والنقل البري والشؤون البحرية. وأضاف قاسم أن اليمن في الظروف الراهنة ب"حاجة إلى ترتيب الأمور، وضمنها قطاعات النقل المختلفة، نظرا للأحداث المؤلمة التي نعيشها من 2015 حتى يومنا هذا"، معتبرا أن الاتفاقية بين البلدين الشقيقين ستعزز روح التعاون وتبادل الخبرات والكفاءات. وعبر الوزير اليمني عن ثقته التامة في أن نتائج الاتفاق ستكون "إيجابية بإذن الله تعالى في القريب العاجل"، معربا عن شكره للمغرب، ملكا وشعبا، على دعم ومساندة اليمن.