الجزائر تعلن عن انتخابات في يوليوز    أمريكا وإيران في نقاش لإرساء هدنة    التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تنظم قوافل طبية تضامنية كبرى بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة    توقيف سائق متورط في حادثة سير مميتة راح ضحيتها طفل قرب ملعب طنجة الكبير بعد فراره    اتحاد طنجة لكرة اليد يختتم البطولة بلا هزيمة ويعبر إلى الدوري المصغر حلمًا بالصعود    طفل يلقى مصرعه دهسًا قرب القرية الرياضية بطنجة والسائق يفر من المكان    "الماص" ينتزع التعادل بمدينة بركان    الكوكب والجيش يفترقان بتعادل سلبي    أخنوش يحل بالقاهرة لإطلاق أول لجنة تنسيق مغربية مصرية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية    تقارير إسبانية تكشف كواليس "التنافس الصامت" بين المغرب وإسبانيا لتنظيم المونديال            مغالطة    ثقافة الاستحقاق السريع        بيعة الخوارزمية    "أشبال الأطلس" يتوجون ببطولة شمال إفريقيا بالعلامة الكاملة    بوخنفر يبرز أثر التدخل الاستباقي للحكومة في احتواء صدمات الشرق الأوسط    ترامب يرى "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع إيران الاثنين    الثلاثي المغربي يسطر التاريخ مع أيندهوفن في ليلة التتويج بالدوري الهولندي    وفاة الدبلوماسي المغربي السابق عزيز مكوار    إيران تلوح بإغلاق "باب المندب" إلى جانب "هرمز"    بعد اضطرابات لوجستية .. انفراج في انسيابية الحاويات بطنجة المتوسط    أخنوش: الحكومة استكملت برنامج تأهيل 1400 مركز صحي في مختلف مناطق المملكة    وقفة احتجاجية بمراكش تطالب بالتحقيق في فساد مشروع المحطة الطرقية الجديدة    بيتيس يضع أمرابط ضمن أولوياته ويخشى ارتفاع قيمته بعد المونديال    الحوار الاجتماعي يعلّق اجتماعات اللجنة التقنية لإصلاح التقاعد بالمغرب    انخفاض كبير في مفرغات الصيد الساحلي بالحسيمة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    "فسيفساء العالم" بالرباط: جامعة محمد الخامس تحتفي بتعدد الثقافات وتحوّل الحرم الجامعي إلى فضاء للحوار الكوني    خسائر مادية جسيمة جراء هجوم إيراني على مرافق شركتين تابعتين لمؤسسة البترول الكويتية    غياب الأطر الطبية يعطل مصلحة الطب النفسي بالحسيمة    انقلاب مروع على طريق أوزود يخلف 16 مصابا بينهم أطفال ويعيد دق ناقوس خطر السلامة الطرقية        رياح قوية بالغبار تضرب عدة أقاليم    "مايكروسوفت أيه آي" تعلن إطلاق ثلاثة نماذج أساسية للذكاء الاصطناعي    السنغال تعلق سفر وزرائها إلى الخارج في ظل الصعوبات الاقتصادية    إيران تعلن تدمير 3 طائرات أمريكية خلال مهمة إنقاذ الطيار    في مثل هذا الشّهر انطفأ البدرْ!    دراسة تحذر: "مؤثرون" يروجون معلومات طبية مضللة مقابل المال    أنفوغرافيك | ⁨تراجع أسعار الواردات ب 4.6% وارتفاع طفيف في الصادرات نهاية 2025⁩    توقيف مشتبه فيه في محاولة قتل بشعة بالدار البيضاء بعد مطاردة أمنية انتهت بمشرع بلقصيري    جوائز سوس ماسة للاستثمار: تكريم رواد الأعمال وتعزيز جاذبية الجهة الاقتصادية    العدول يعلنون إضرابا مفتوحا ووقفة وطنية احتجاجا على مشروع قانون المهنة    تفاعل واسع مع وفاة شوقي السدوسي وإجماع على خصاله الإنسانية    ترجيست .. دعوات لتعزيز التنمية المحلية خلال افتتاح مقر للاتحاد الاشتراكي    اعتداءات على أستاذ نواحي اقليم الحسيمة تُفجر غضب نقابة تعليمية    النصيري يواجه شكوكا حول مشاركته المقبلة مع الاتحاد        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحيل فاطمة أوفقير.. المرأة التي عاشت حياة القصر والسجن
نشر في اليوم 24 يوم 18 - 12 - 2013

عن عمر يناهز 75 عاما، رحلت فاطمة أوفقير إلى دار البقاء بمصحة خاصة بالبيضاء ، وتم دفنها امس في مسقط رأس عائلتها بسيدي علال البحراوي(زعير) بعد صلاة الظهر
حيث طلبت أن تُدفن في المقبرة ذاتها التي دُفن بها والدها وجدّها من قبل، لتطوي بذلك مسيرة حياة متقلبة، تُلخص متاهات أسرة عاشت حياة القصور والسجون معا.
فاطمة أوفقير التي عادت إلى المغرب سنة 2003، بعد 16 عاما في المنفى بفرنسا، عاشت حياتها الأخيرة في مدينة مراكش، بينما تفرق أبناؤها في دول العالم بين أوربا وأمريكا. في مصحة خاصة بالدار البيضاء يوم الأحد لفظت أنفاسها، إذ كانت تعالج من أمراض تعتبر من مخلفات 17 عاما في جحيم السجون بين سنتي 1972 و1987.
تلخص حياة فاطمة أوفقير الشخصية حياة أسرة عاشت في كنف الملوك والأمراء، كما عاشت محن السجون والمنافي. عرفت فاطمة اليُتم وهي صغيرة السن لم تتعدى 4 سنوات. لكن لأن والدها كان ضابطا في الجيش الفرنسي، وذي علاقة قوية بعائلة عبد الرحمان بن زيدون، المؤرخ السلطاني المعروف، فقد وجدت طريقا سهلا نحو حياة القصور، إذ قابلت الملك محمد الخامس في سن السادسة.
بسبب جمالها وذكائها، أعجب بها الملك محمد الخامس، الذي طلبها لنفسه حين بلغت سن 13 عاما، لكن الأميرة التي كانت تعيش في كنفها بقصر مكناس رفضت. بقي الإعجاب وربما الحب ملتهبا في قلب محمد الخامس، الذي سيعاود توثيق العلاقة بها، حتى بعدما تزوجت من الضابط محمد أوفقير سنة 1952، ولم تتجاوز 14 سنة.
بين الرجلين عاشت وتزوجت بأوفقير هربا من الخصام المستمر مع زوجة أبيها، التي لم تكن سوى خالتها، لكنها منحت قلبها لمحمد الخامس الذي تتحدث عنه بكثير من العاطفية في سيرتها الذاتية «حدائق ملك»، تقول عن تلك العلاقة:»فأنا أكن له كل الاحترام..وهو كان يُبدي مراعاته واهتمامه». وهي علاقة جعلت قلب محمد أوفقير الزوج يشتعل غيرة، سواء من محمد الخامس، خاصة حين سمع ذات يوم الملك يقول لها «لو كنتي زوجتي لن أدعك ترين الشمس».
لكن مقابل ذلك، أعطى الملك محمد الخامس ثقته إلى أوفقير، تقول فاطمة أنها كانت «ثقة مطلقة». وهو ما سيثير نوعا من التنافس بين «أوفقير وولي العهد»، خاصة وأن مكانة أوفقير «كعسكري لامع كانت تجلب له الاحترام وسط الجيش»، على خلاف الحسن الثاني.
هل التنافس وربما الغيْرة هي سرّ انقلاب أوفقير على الحسن الثاني؟ لا تُجيب فاطمة على ذلك، كما أنها تُنفي أي علم مسبق لها بترتيب أوفقير أو انخراطه في انقلاب ضد الملك الحسن الثاني. سوى أنها تؤكد أن زوجها قُتل ولم ينتحر، وأنه ذلك حصل بخمس رصاصات، إحداها اخترقت رأسه، كما رأت ذلك بعد 12 ساعة على مقتله، ولأنها تعتقد أنه قُتل لم تحقد عليه، لكنها آخذت عليه عدم حمايته لأسرته.
بقيت فاطمة 4 أشهر و10 أيام في حداد بعد مقتل أوفقير سنة 1972، في المحاولة الانقلابية الثانية. لتبدأ معاناتها في السجن مع 6 أطفال أكبرهم رؤوف ذي 18 سنة، وأصغرهم عبد اللطيف ذي 3 سنوات. معاناة استمرت 17 عاما بلياليها وأيامها. خلالها أضربت عن الطعام مرات عديدة، فاق إحداها 43 يوما، كما حاولت الانتحار، وفي النهاية قررت الهرب عبر نفق تم حفره طيلة شهور.
عادت إلى المغرب سنة 2003، لكنها قبل ذلك بثلاث سنوات كانت قد نشرت سيرتها الذاتية «حدائق ملك: الجنرال أوفقير والحسن الثاني ونحن»، توثق فيها لمسيرتها كابنة ضابط مغربي في الجيش الفرنسي، ثم كزوجة صغيرة السن لضابط يحمل أحلاما كبيرة انتهت به إلى الانتحار حسب الرواية الرسمية أو القتل حسبما تؤكد هي. لتنتهي بها في جحيم «حدائق ملك»، التي لم تكن سوى عبارة عن معتقلات سيئة الذكر، مثل: «بير جديد»، و»أكدز».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.