الأزمي يستقيل من رئاسة فريق "العدالة والتنمية"    مخاض أول حكومة يسارية ائتلافية في إسبانيا    الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي - تطالب بسحب مشروع القانون التنظيمي 15-97 المكبِّل لممارسة حق الإضراب    البيجيدي على صفيح ساخن…إدريس الآزمي يقدم استقالته من رئاسة الفريق    تعزية : المرحوم عبد السلام الكويري إلى رحمة الله    عاجل .. الأزمي يقدم استقالته من رئاسة فريق البيجيدي بالبرلمان بعد "لايف" بنكيران    بنشماش: الفاعل السياسي فشل.. والحل هو أن يأخذ الملك المبادرة (فيديو) قال إن السبب هو "غياب ملهمة"    رئيس الجزائر يقلّد "المحاربين" وسام الاستحقاق    ساري يكشف عن مركز رونالدو الجديد في يوفنتوس    بنكيران مهاجما قيادة حزبه: التنازل عن العربية “أضحوكة الزمان” و”فضيحة خايبة حتى للتعاويد” (فيديو)    أطفال من هؤلاء؟؟ومن أتى بهم إلى المخيم؟؟    جذور العنف ضد النساء على ضوء «قضية حنان»    "سيدي بومهدي" بعاصمة الشاوية .. واقع قاتم يواجه تحديات التنمية    في النصف الأول من السنة.. 9 ملايير هي مداخيل المواقع الأثرية بالمملكة    ساري يكشف عن مركز رونالدو الجديد في يوفنتوس    طوارىء في المخيم،على شرف السيد المعالي؟؟    الجزائر: استقبال شعبي ل”محاربي الصحراء”.. والرئيس المؤقت يمنحهم أعلى وسام وطني (فيديو)    المغرب والأردن.. تأكيد العزم على تنفيذ مخرجات القمة بين الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني    فيديو تعنيف نساء و شبان بباب سبتة يهز إدارة الجمارك    أمام صمت الرباط.. مسؤول تابع لحفتر يعزي العثماني إثر مقتل 9 مغاربة بليبيا (وثيقة) في قصف جوي لقوات حفتر    نحو إحداث دار عبد الصادق اشقارة للمحافظة على التراث المغنى    سعيدة شرف تحيي ليالي عيد البحر وتوجه طلبا لعناصر اﻷمن    الدويك: "نقدم أقصى مجهوداتنا في التداريب من أجل الإستعداد جيدا للموسم الجديد"    بالصور…نفوق حوالي 6 ابقار ببلفاع بسبب الحمى القلاعية    مدير مراقبة الحدود بوزارة الداخلية: المغرب ليس دركيا لأوروبا    الجزائر تعلن احتجاز إيران إحدى سفنها النفطية بمضيق هرمز    اختناقات مرورية على طول 688 كيلومترا في فرنسا    بالصور ...العرض السياحي يتعزز بمنتزه للسباحة والرياضة والترفيه بمراكش    مهنيو قطاع الدواجن ينتقدون المذكرة المشتركة بين وزارتي الفلاحة والداخلية    العيون.. تحقيق قضائي في وفاة شابة عمرها 24 سنة    شركة إسرائيلية تتباهى باختراقها واتساب.. فهل تعاقبها أميركا؟    من بين 30 دولة أجنبية : الناظور تمثل المغرب في المهرجان الدولي "أطفال السلام" بسلا    "أونسا" يحجز أسماكا فاسدة تقصد مطاعم بمراكش    الملك محمد السادس يشكر العاهل السعودي    فرنسا: اعتقال 198 جزائريا في أعمال شغب رافقت احتفالهم في باريس بفوز فريقهم بكأس افريقيا    الرباط .. معرض للصور يستعرض منجزات الشركة الوطنية للطرق السيارة    الهداف النيجيري إيغالو يعتزل اللعب دوليا    نجوى كرم تهدي عطرها إلى إليسا.. والجمهور يتهمها بالتسويق    عملية اختراق إلكتروني تستهدف الشرطة البريطانية    شعراء الهايكو يرسمون قصائد ملونة بين منحوتات الوزاني ومعزوفات حميد الحضري    دون أن تُفسدي صيفَهم.. هكذا تتعاملين مع تناول أطفالك للمثلجات    جهة بني ملال - خنيفرة ضيف شرف معرض "سماب إكسبو" بميلانو    قضية "فتاة الملاح": الوكيل العام بالرباط يؤكد متابعة المتورطين بجناية القتل العمد    لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم    أجواء حارة وسحب غير مستقرة السبت بعدد من المدن    خط بحري جديد بين المغرب واسبانيا    " المجتمعات و الإقتصاد الإفريقي نحو حكامة جيدة، الطموحات وآليات العمل " عنوان النسخة 1 للندوة الدولية لمجلس عمالة المضيق الفنيدق.    كشف علمي مثير.. حليب الأم يذيب الأورام السرطانية    الملك محمد السادس :فوز الجزائر بمثابة تتويج للمغرب    الجريني من عالم الغناء والثمتيل إلى عالم التحكيم    المجلس العسكري السوداني يحسم تسليم مسألة البشير للجنايات الدولية    السكري يزيد خطر قصور القلب لدى النساء أكثر من الرجال    وزارة الفلاحة الإسبانية: قوارب الصيد الأوروبية ستعود لشواطئ المغرب الاثنين المقبل    سيسيه: نستحق الفوز.. وأهنئ الجزائر بلقب الكان    أسباب العطش أثناء النوم    الكونغو الديمقراطية تفرض إلزامية غسل اليدين بمناطق تفشي إيبولا    أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة    استعدادا لموسم الحج.. رفع كسوة الكعبة ثلاثة أمتار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لطفي: الإلغاء جريمة
نشر في الصباح يوم 01 - 12 - 2016

الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أكد أن المدرسة العمومية تعرف أزمة خانقة
أكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن الحكومة إذا سارت في اتجاه فرض رسوم جديدة على التمدرس، وإلغاء مجانية التعليم، فستكون قد ارتكبت جريمة أخرى في حق المغاربة وفي حق المجتمع، بعد جريمتي إلغاء صندوق المقاصة وفرض نظام غير عادل للتقاعد. في ما يلي نص الحوار:
كيف تقرؤون الرأي الاستشاري الصادر عن المجلس الاعلى للتربية بخصوص ضرب مجانية التعليم؟
إننا أمام مقاربتين متباعدتين لإصلاح المنظومة التعليمة بالمغرب.
ففي الوقت الذي جعل الملك المسألة التعليمية من القضايا الكبرى للأمة المغربية، واعتباره التعليم ثاني أولوية وطنية بعد الوحدة الترابية، وطالب الحكومة بجعل إصلاح المنظومة التعليمة في مقدمة أولويات أوراش الإصلاح، فان رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران له مقاربة أخرى مغايرة يدعو فيها الدولة المغربية لرفع يدها عن التعليم والصحة، أي التوجه نحو خوصصة المدرسة العمومية، وتفويتها، وهو مضمون مشروع الإصلاح الذي قدمه للمجلس الأعلى للتعليم والتكوين والبحث العلمي من أجل الاستشارة.
هل إلغاء المجانية كاف لحل معضلة المدرسة المغربية؟
أعتقد أن أزمة المنظومة التعليمية والاختلالات التي تعانيها ناتجة عن أزمة السياسات العمومية وفشلها، وهي من أسباب التخلف الاجتماعي. وبالتالي، فإن إصلاح المنظومة التربوية لن يتحقق بإلغاء المجانية بالمدرسة العمومية، وبفرض رسوم جديدة على الأسر الفقيرة والمتوسطة الدخل، لأن أبناء الأعيان يدرسون بالجامعات الخاصة سواء داخل المغرب أو خارجه، وقد غزت بلادنا في الآونة الأخيرة كل أنواع التعليم الأجنبي الفرنسي والإسباني والإنجليزي والأمريكي والألماني والكندي والروسي… وتفرض شروطها وأسعارها الخيالية، إلى درجة أننا أصبحنا أمام تعليم بسرعتين، وفي تناقض شديد بين التعليم العمومي والتعليم الخاص، ويمثل الآن أزمة حقيقية على المستوى الفكري والسلوكي والاجتماعي، إلى درجة تحولت العملية التعليمية إلى صراع طبقي بين من يملكون المال، وينفقون الأموال على أبنائهم في المعاهد العليا الأوربية والأمريكية والخاصة، بينما مئات الآلاف من الطلاب الفقراء وأبناء الفئات الشعبية والمتوسطة يلجون الجامعات العمومية واغلبهم يكون مصيرهم بعد التخرج أو الهدر الجامعي الذي يتجاوز اليوم 36 في المائة لأسباب اجتماعية ( الفقر والحرمان من المنحة أو ضعفها) الالتحاق بجيش العاطلين ….
تواجه المدرسة العمومية مؤامرة الإهمال لتبرير الدعوة إلى تشجيع القطاع الخاص.
أعتقد أن أخطر مظاهر الفشل والإهمال وغياب المسؤولية وإفساد العقل المغربي وإهدار قيمته ومكانته وتخلفه تتمثل في المأساة التي حلت بنظامنا التعليمي والتربوي، وأصبح التعليم مجالا للمتاجرة. أما المدرسة العمومية، فيتم إعدامها من سنة إلى أخرى، رغم ما تنفقه الدولة من ميزانية سنوية تذهب في مشاريع وهمية وهدر المال العام والنهب لثروات الوطن في مخططات غير مجدية .
نحن اليوم أمام مدرسة عمومية تم تدميرها، وتراجعت مكانتها وساءت أحوالها وخضعت لمتغيرات كثيرة أفسدت برامجها وشوهت مستواها التعليمي والفكري، بعضها لم تعد تصلح حتى لإيواء الحيوانات، منشآت بالية وجدران آيلة للسقوط، ومدارس تم تشييدها بمواد مسرطنة، ومدارس بلا دورات مياه، فضلا عن ظاهرة الهدر المدرسي لأسباب اجتماعية وتعليمية وظاهرة الاكتظاظ، وحشر أزيد من 60 تلميذا في الفصل الواحد، وجامعات لا تتوفر فيها أبسط متطلبات التعليم الجامعي وقلة الأساتذة وظهور أعراض مرضية تفرض على الطلبة لمتابعة الدراسة خاصة في سلك الماستر.
لكن واقع المدرسة يزداد أزمة، تؤكدها العديد من المؤشرات والتقارير؟
بالفعل المدرسة العمومية تعرف أزمة خانقة ومقلقة ومؤشراتها المتخلفة تضع بلادنا في أسفل الترتيب على مستوى التنمية البشرية، وكل التقارير تؤكد على ذلك بما فيها تقارير المجلس الأعلى للتعليم والتكوين والبحث العلمي الذي من المفروض أن تصدر عنه اقتراحات وبدائل منصفة وعلمية وذات أهداف مجتمعية مستمدة من المشروع المجتمعي الواسع الذي يسعى إلى إخراج بلدنا من دائرة التخلف باعتبار مكوناته، لكنه مع الأسف اختار بدوره الحلول السهلة…، واختار المنهجية الحكومية في العلاج السهل المنال، هو فرض رسوم على الأسر المغربية الفقيرة والمعوزة والطبقة المتوسطة، علما أن هذه الأخيرة هي التي تؤدي الضرائب من المنبع.
أجرى الحوار: برحو بوزياني
(*) الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل
إلاصلاح يحتاج ثورة هادئة
ما هي في نظرك المداخل الأساسية لإصلاح منظومة التربية؟
إن المنظومة التعليمة والتربوية ومناهج التعليم بالمغرب تحتاج إلى ثورة هادئة تطيح بكل ما علق في أذهان أبنائنا من مظاهر التخلف، ولا يمكن أن تتصور إصلاحا حقيقيا للمنظومة التعليمة، بعيدا عن المدرسة العمومية المجانية والتعليم الإجباري الجيد، وضرورة تبني أساليب التعليم الحديثة هي أولى بديهيات إصلاح النظام، وتطوير المناهج باعتماد الوسائل الحديثة كالكمبيوتر بكل مستوياته وتجاوز أساليب الحفظ والتلقين والكتاتيب القديمة، والاهتمام بتدريس اللغات من المراحل التعليمية الأولى، وتحسين أوضاع الأسرة التعليمية والقطع مع ظاهرة الدروس الخصوصية وجعلها دعما داخل أسوار المدرسة للتلاميذ والطلبة حسب الحاجيات، والابتعاد عن التعليم العشوائي الذي يفتقد أبسط مقومات العملية التعليمية تدريسا ومنهجا ووسيلة، ويفتح أبوابا كثيرة للجهل والتخلف وللفكر المتطرف.
لكل هذه الاعتبارات، أعتقد أنه إذا سارت الحكومة في اتجاه فرض رسوم جديدة على التمدرس، وإلغاء مجانية التعليم فستكون قد ارتكبت جريمة أخرى في حق المواطنين المغاربة وفي حق المجتمع بعد جريمتي إلغاء صندوق المقاصة وفرض نظام غير عادل للتقاعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.