مركز حقوقي يدعو لاحترام قرينة البراءة وضمان حقوق المشتكي في محاكمة الريسوني والكف عن التشهير بطرفي القضية    المستفيديون من دعم ''كوفيد 19'' مستاؤون من وكالة سياش بنك بالبئر الجديد    ترامب يواجه احتجاجات غير مسبوقة بنشر آلاف الجنود في أمريكا        تسجيل حالة إصابة جديدة ب"كورونا" في سيدي إفني    المغرب يحبط تطلع الإسبان لعودة التهريب المعيشي بمنطقة حرة في الفنيدق    قراءة متأنية في بيان منتدى الكرامة بشأن قضية الريسوني    هل تقنع الحكومة الشركات بإعادة العمال الموقوفين بسبب "كورونا"؟    النظام السياسي المغربي وجمود الانتقال    ربورتاج بالصور: احتلال الأرصفة العمومية بتطوان في واضحة النهار والمواطنون يطالبون بالتدخل العاجل    شهران حبسًا نافذًا في حق ناشط "فيسبوكي" بتنغير    الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الانسان تراسل وزير التربية الوطنية    تسجيل صوتي يسائل "نفخ نقط التلاميذ" في بوجدور    هيئة أفلام أردنية تعرض "أفراح صغيرة" بالإنترنت    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    ترامب يصف حكام الولايات ب »الضعفاء » في مواجهة « احتجاجات فلويد »    « جثوا على ركبهم »..لاعبو ليفربول يتضامنون مع « فلويد »    مذكرة لوزارة الفلاحة لتدبير مرحلة ما بعد الحجر في الإدارات    الجسد العاري وضدية السلطة في الاعمال التشكيلية لبلعزيز    كاكاو: إنه أمر لا يصدق أن يحدث شيء من هذا القبيل    الحسيمة .. توسيع دائرة التحاليل الاستباقية استعدادا لرفع الحجر الصحي    الصحة العالمية: لم يصلنا أي خطاب رسمي من واشنطن عن قطع العلاقة    عدم تسجيل أي حالة إصابة جديدة بكورونا خلال 3 أيام بجهة الشرق    اتصالات المغرب تطلق خدمة الأداء عبر الهاتف المحمول    احتجاجات أمريكا .. ترامب يصف حكام الولايات بالضعفاء و يدعوهم إلى استخدام العنف    بيريز يؤكد إقامة مباريات ريال مدريد في الليجا على ملعب "دي ستيفانو"    محامي الترجي لا يستبعد تتويج الوداد بدوري الأبطال ويكشف احتمالات قرار الطاس    آداء واجبات التمدرس.. اجتماع أمزازي مع آباء وأمهات وأولياء التلاميذ    الصندوق المغربي للتقاعد يطلق خدمة الاستقبال عن بعد    الكهرباء وأسلاكها.. خفايا وأسرار    هولماركوم تدمج أطلنطا للتأمين وسند للتأمين    الساحة الإعلامية تفقد الرئيس التنفيذي لمجموعة الفجيرة ميديا    تأثير السلطة السياسية على الدراما العربية    عائدات الصادرات الفلاحية المغربية تحقق 17.5 مليار درهم    رئيس الحكومة يدعو غرف التجارة والصناعة والخدمات إلى تقديم تصورها حول تخفيف الحجر الصحي والإنعاش الاقتصادي    الحالات الجديدة بالمغرب .. 23 من المخالطين و3 من مصدر جديد .. و7706 مخالطاً لازال قيد المُراقبة    اجتماعات "الكاف" تحدد موعد انطلاق العصبة والكونفدرالية موسم "2020-2021".. وإلغاء دور ربع النهائي "وارد" بسبب ضغط الوقت!    بعد تراجع كورونا.. أول دولة عربية تعلن موعد فتح حدودها    جنوب إفريقيا تواصل النزيف والمغرب يتراجع للمركز السادس.. الحالة الوبائية في إفريقيا    تيزنيت..الحكم بالسجن على رجل أعمال معروف بسبب الصيد العشوائي    أخنوش: ترقيم 3 ملايين رأس من الأضاحي منذ أبريل ووباء "كوفيد-19" أظهر وجوب تأهيل الأسواق والمجاوز    إنتر ميلان يرغب في تمديد بقاء لاعبه سانشيز    رباح: المغرب مؤهل ليصبح من الدول الأولى عالميا على مستوى الربط البحري    منظمة تنسب تدنيس "شارع اليوسفي‬" إلى التطرف    فيديو..تعافي 8 مصابين بفاس مكناس خلال أربع وعشرين ساعة    وزارة الصحة تطلق تطبيق “وقايتنا” لتتبع مخالطي كوفيد-19    لأول مرة منذ بداية الجائحة.. إسبانيا تعلن عدم تسجيل أية حالة وفاة    الجهلوت والإرهاب    أي تجديد لا يسمى تجديدا إلا إذا اخترق الأصول: مفهوم العرض له معنى إنساني عالمي    الغرب والقرآن : أفكار حول توحيد نص القرآن – 2/2    خبر سار في أول تدريب جماعي لفريق برشلونة    في مفهوم "مجتمع المعرفة": الحدود والمحدودية    تلميذ من الشمال يتألق في المسابقة الوطنية سطار من الدار ويطلب تصويت الجمهور    بعد إصابتها بكورونا.. معطيات جديدة بخصوص الحالة الصحية للممثلة الجداوي    فضل شاكر يصدر “غيب”.. وهذا ما قاله سعد لمجرد! (فيديو)    ما هو ملاذك؟ .. معرض بعدسة المجتمع لتوثيق لحظات العزلة الاجتماعية في عصر كورونا    ما هي حكاية ذي قار مع المستقبل ؟    هكذا أثرت جائحة كورونا في فقه نوازل الأقليات وعلاقة الغرب بالإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة: "الكاتب والآخر" للأديب الأوروغوياني كارلوس ليسكانو
أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيأة أبو ظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية لكتاب "الكاتب والآخر" لأحد أبرز أدباء الأوروغواي كارلوس ليسكانو، نقلته عن الإسبانية نهى أبوعرقوب.
نشر في الصباح يوم 30 - 05 - 2012

يُعدّ هذا العمل أطروحة روائية حول استحالة الكتابة، وتأمّلاً عميقاً وحميميّاً أنجزه الكاتب بعد عدة سنوات من " الجفاف" الأدبي. فمن ذلك الفراغ- الهاوية، ومن صحراء الفكر تلك، استطاع ليسكانو أن يبدع نصّاً رائعاً مؤثراً وبالغ الشعرية. ينطلق الكتاب من مقولة أساسية: هي أنّ" كلّ كاتب ابتكار، وذات يوم يبتكر الاديب كاتباً ويصبح خادماً له، ومنذ تلك اللّحظة، يعيش كما لو كان اثنين.. على من يريد أن يكون كاتباً أن يبتكر الفرد الذي يكتب، أو الفرد الذي سيقوم بكتابة أعماله، إنّ الكاتب، قبل أن يبتكره الخادم، لا وجود له".
يحملنا ليسكانو في رحلة جذابة، وجريئة، وساخرة أحياناً لتسليط الضوء على هذا "الآخر" الذي لا يكف عن ابتكاره ولا يستطيع التخلص منه أو التوحد فيه، ويعرض استراتيجيات مختلفة للتعامل اليومي معه في محاولة للعثور على الانسجام الذي قد تمنحه إياه يوماً ما قوّة الكتابة:" الكاتب دوماً اثنان: ذلك الذي يشتري الخبز، والبرتقال، ويجري الاتصال الهاتفيّ، ويذهب إلى عمله، ويدفع فاتورة الماء والكهرباء، ويحيّ الجيران؛ والآخر، ذلك الذي يكرّس نفسه للكتابة. الأول يسهر على حياة المبتَكَر العبثيّة والانعزاليّة. إنّها خدمة يؤديها بكلّ سرور، لكنّه سرور ظاهريّ فقط؛ لأنّ التّوق إلى الاندماج يظلّ موجوداً. فأن تكون اثنين ليس أسهل من أن تكون واحداً".
ومن خلال بوح حميمي وشفاف عن علاقته بالكلمة وعن صعوبة الانتظار أمام الورقة البيضاء، وفيما يشبه خطابا ميتافيزيقيا، يرسم ليسكانو بورتريهاً ذاتياً صادقاً ولاذعاً، وينشطر في لعبة مرايا مدهشة ومطوّلة بينه وبين "آخره"، لعبةِ تأمل ذكية يطرح من خلالها أسئلة لا تنضب حول إيمانه بالأدب وحول مهنة الكتابة، وبين الاعتراف بالعجز والسّعي الدائم للمطلق، يكتشف ليسكانو أن "الأدب مركز حياته" وأنّ الأدب والحياة شيء واحد، وأن استحالة الكتابة تغدو استحالة عيش. كلّ ذلك بإيجاز وبساطة وشفافية بالغة، وقدرة نادرة على النقد الذاتي، ونبرة حميمية وصادقة ّ تستدعي تواطؤ القارئ وتعاطفه.
وأثناء هذا الإبحار العميق في ذاته يتناول ليسكانو في فصول الكتاب التّسعة والثمانين، القصيرة والمكثّفة، موضوعات تكررت في أعماله السابقة مثل السجن والتعذيب والوحدة، وعلاقته باللّيل والزمن وبعضاً من ذكرياته وقراءاته الأثيرة، لكنّها لا تحضر هنا لذاتها بل لتعينه في تفسير تحولّه إلى كاتب، ف"الكاتب والآخر" ليس سيرة ذاتيه، بل سيرة روحية وأدبية لذلك الشاب ذي الاثنين وعشرين ربيعاً الممتلئ بالأوهام، والذي أصبح معتقلاً سابقاً في سن الخامسة والثلاثين، ونجا من جحيم التعذيب ليواجه مهمةَ إعادة بناء ذاته عبر الكتابة.
يعد المؤلف أحد أبرز أدباء الأوروغواي المعاصرين.
ولد في مونتيفيديو عام1949. عاش أحد عشر عاماً في السويد قبل أن يعود إلى بلاده، شغل منصب نائب وزير التعليم والثقافة ويعمل حاليّاً مديراً لمكتبة الأروغواي الوطنية، تتنوع أعماله بين الرواية والقصّة والشعر والمسرح ونذكر منها: الطريق إلى إيثاكا، رواية (2005 )، وعربة المجانين، رواية (2006)، وذكريات الحرب الأخيرة، رواية(2007) وغيرها. وحاز ليسكانو العديد من الجوائز أهمها: جائزة الجمهور في مهرجان لييج (فرنسا) 2008، وجائزة المسرح وزارة الثقافة في المسرح-الأرواغواي2002، وجائزة بلدية مونتيفيديو1996. كما عُرضت أعماله المسرحية في الأرجنتين وكولومبيا وفرنسا وسويسرا وكندا والولايات المتحدة، وترجمت رواياته إلى عدّة لغات عالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.