جلالة الملك يعين الأعضاء الجدد للمجلس الوطني لحقوق الانسان + "اللائحة الكاملة"    محامي بوعشرين، المتهم بالفساد والنصب، يحاول عرقلة جلسة المحاكمة    غالي معلقا على تقرير الرميد: “كأنه يقول للمغاربة إذا أردتم الاستفادة من خدمات صحية مناسبة ادخلوا السجن”    فوج جديد من المحافظين القضائيين والمهندسين يؤدون اليمين القانونية    دفاع المشتكيات يطالب بحضور مجلس بوعياش.. والقاضي يؤجل الجلسة إلى 26 يوليوز الجاري    مزوار في خروج إعلامي غير مقنع: طريقة عملي لا يفهمها الجميع وسأبقى رئيسا حتى نهاية ولايتي    الحرس الثوري الإيراني يعلن “مصادرة” ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز    45 دقيقة تفصل الجزائر عن لقب كأس إفريقيا    دخول مجاني لمشجعي المنتخب الجزائري في نهائي كأس أمم إفريقيا    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توقف أنشطة الوسطاء الرياضيين    هشام الكروج يُفاجئ أحيزون ويطعن في ترشِيحه لولاية ثالثة    إيقاف مروج للمخدرات موضوع مذكرة بحث ضواحي سطات    أمزازي يصف حصيلة تعميم التعليم الأولي ب”الإيجابية”    مناهضو عقوبة الإعدام يرفضون الأحكام الصادرة في حق منفذي جريمة “شمهروش” ويطالبون بإلغائها    بعد فيديو “تعنيف” ممتهنات التهريب المعيشي.. لجنة تفتيش تحُل بمعبر باب سبتة    الشاب بلال ويوري مرقدي يحييان سهرات مهرجان «جوهرة» بالجديدة    الكشف عن أكبر حزام من الفضة في العالم بتيزنيت خلال حفل افتتاح النسخة العاشرة لمهرجان “تيميزار”    التشكيلة الرسمية للجزائر ضد السينغال    الجزائريون يتظاهرون من جديد وعيونهم على النهائي الافريقي    منير بنصالح رسميا أمينا عاما للمجلس الوطني لحقوق الإنسان    توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد السبت    إسماعيل حمودي.. «البيجيدي» وتحويل الاتجاه ممكن    الشرطة الفرنسية تتأهب لاحتفالات نهائي أمم أفريقيا    دي ليخت يكشف سبب تفضيله يوفنتوس على برشلونة وسان جرمان    تطوان تحتضن مراسيم تنظيم حفل الولاء في عيد العرش    قادة في حركة الاحتجاج بالسودان يعلنون تأجيل مفاوضات الجمعة مع المجلس العسكري    الجريني حكم في برنامج مواهب عربي    نصائح لحماية أسنانك من “لون القهوة”    دراسة: بذور اليقطين تحمي من مرض السكري والتهاب المفاصل    الاحتفال السنوي بموسم مولاي إدريس الأكبر    حمد الله يرفض الالتحاق بمعسكر فريقه لهذا السبب !    مهرجان للطفل في قلب مهرجان السينما بتازة.. السوحليفة وسنبلة ولبيض ضيوفه    مكتب المطارات يوقع على اتفاقية لتسهيل التشغيل في إطار برنامج تأهيل    جمال السلامي مساعدا لبوميل في تدريب المنتخب المغربي    ميركل تنتقد تعليقات ترامب تجاه أربع نائبات يمثلن الأقليات بأمريكا    أربع شقيقات توائم من القدس يحصلن على نتيجة التفوق في "التوجيهي    ملاحظات واقتراحات بشأن المعرض الجهوي للكتاب بالسعيدية    الحرس الثوري: سننشر صورا تدحض ادعاء ترامب إسقاط طائرة إيرانية    الكونغو الديمقراطية تفرض إلزامية غسل اليدين بمناطق تفشي إيبولا    فاس تحتضن المهرجان الوطني ال17 لفن الملحون    نمو التجارة الإلكترونية يستمر في الارتفاع    رسميا.. بداية تفعيل اتفاق الصيد البحري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي    أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة    مبدعون في حضرة آبائهم 17 : محمد العمري ، علاقتي بالوالد رحمه الله استيعاب وانفصال    شفشاون على موعد جديد مع مهرجان الشعر    البكوري يشارك بنيويورك في اجتماع حول تسريع الاستثمار في الطاقات النظيفة بإفريقيا    هولندا تحظر النقاب في المدارس و المباني العامة وتغرم المخالفين “150 يورو”    « أونسا » تحجز 972 طنا من المنتجات الغدائية غير الصالحة    فرنسيون بمير اللفت لتصوير فيلم سينمائي    "فوربس"تكشف عن أكثر الشخصيات المؤثرة على الأنترنيت في العالم    شباك وحيد للناجيات من العنف    مجلس المنافسة يحقق بأسواق الجملة    بسبب التهرب الضريبي.. أمزازي يحذّر « لوبي المدارس الخاصة »    ” بيجيدي” يواصل صفع بنكيران    شُبهة القتل تحوم حول جثة شاب عُثر عليه مشنوقا نواحي الحسيمة    استعدادا لموسم الحج.. رفع كسوة الكعبة ثلاثة أمتار    يزداد ليلاً وقد يخف صباحاً.. للألم أيضاً إيقاع وساعة خاصة به    جسوس : لا أمل من ممارسة الرياضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العنصر ينقل المواجهة إلى الجهات
نشر في الصباح يوم 03 - 04 - 2018

اختار الحركة الشعبية تدشين النقاش حول المشروع التنموي الجديد، بتنظيم ندوة وطنية استدعى لها خبراء وكفاءات من خارج الحزب، لطرح الأسئلة العميقة حول أسباب فشل النموذج الحالي، وعدم انعكاسه على أوضاع المواطنين في مختلف الجهات.
ويسعى الحزب إلى الاستعانة بالكفاءات المختصة والاستفادة من التراكم الذي حققه عدد من المؤسسات الاستشارية التي اشتغلت على الموضوع، مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لتنضاف إلى الاقتراحات والأفكار التي ستساهم بها أطر الحركة ومسؤولوها.
ومن أجل بصم النموذج التنموي البديل، بلمسة الحزب وهويته، باعتباره الحزب المدافع عن البادية والوسط القروي، فقد اختار مناقشة النموذج التنموي مع الحركيين في الجهات، مستغلا المؤتمرات الجهوية التي أطلقها من جهة فاس- مكناس، أخيرا، وهي المنهجية، التي قال العنصر إنها تتوخى إشراك الحركيين في مناقشة المشروع الذي يهم كل المغاربة.
ويرى الحزب أن مناقشة النموذج التنموي ضمن المؤتمرات واللقاءات الجهوية والإقليمية، يندرج حسب رأي القيادة، في إطار سياسة الإنصات إلى نبض الحركيين، باعتبارهم الصوت المعبر عن انتظارات المواطنين في الجهات، وبلورة مقترحات دقيقة وعملية تستجيب لانتظاراتهم في التنمية والتشغيل وتحقيق الحاجيات الاجتماعية، مع ما يشكله ذلك من فرصة لتعبئة التنظيمات المحلية للانتخابات المقبلة.
وينطلق الحزب في طرح الأسئلة حول النموذج التنموي ومحاولة تلمس الأجوبة والحلول الأنسب للإشكاليات التي يطرحها، من التشخيص الملكي الوارد في الخطاب الافتتاحي للسنة التشريعية الحالية، والذي دعا فيه إلى إعادة النظر في المشروع التنموي.
وانتقد الحزب قصور النموذج الحالي، رغم ما عرفه المغرب، خلال العقدين الأخيرين، من أوراش مهيكلة تمثلت في بناء موانئ ومطارات وطرق سيارة، ومناطق صناعية متطورة، واستثمار ملايير الدراهم، إلا أن كل ذلك، في رأي الحركة، لم ينعكس على حياة المواطنين، خاصة في مناطق المغرب العميق والوسط القروي.
ويتساءل الحزب، المعروف بدفاعه عن البادية والوسط القروي، عن أسباب عدم تلمس المواطن أثر المشاريع والاستثمارات الكبرى، وغياب أثرها على الشق الاجتماعي، وعدم عدم بلوغ المشروع التنموي القائم لغاياته، فسله في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.
ويعيب الحزب، الذي شارك في جميع الحكومات التي تعاقبت على تدبير الشأن العام، لأزيد من أربعة عقود، على السياسات العمومية، مشكل تحديد الأولويات في البرامج الحكومية، إذ غالبا ما تطرح كل الإجراءات، دون أن تتمكن من إنجازها، بسبب عدم تدقيق الأولويات.
ويرى قياديو الحركة أن تشخيص مواطن الخلل في النموذج التنموي الحالي، سيبقى الكفيل بتوضيح المسار الواجب اتباعه في بلورة المشروع الجديد، والذي يتطلب توفر الالتقائية بين التقني والسياسي والسوسيولوجي والإحصائي، لأن آفة المجتمع كانت دائما في تغليب المنظور التقني، وتغييب باقي التصورات.
واختار الحزب جعل مناقشة النموذج التنموي في صلب التحضير للمؤتمر الوطني، والذي صادق المكتب السياسي في آخر اجتماع له على لجنته التحضيرية، التي ستباشر إعداد وثائق المؤتمر ومراجعة البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، انطلاقا من التراكم المحقق في تدبير الشأن العام، وتسيير الجماعات الترابية المختلفة.
ويبدو أن الحركة، وعلى غرار باقي الأحزاب، سيجعل من مناقشة النموذج التنموي فرصة للتعبئة الحزبية، في أفق الانتخابات المقبلة، والتي يراهن الجميع عليها لإعادة التموقع السياسي، وتقوية الحضور في المؤسسات المنتخبة، بما يضمكن تحصين الحضور في الحكومة، لتنفيذ التصورات التي يرى أنها كفيلة بتلبية حاجيات المواطنين والناخبين، في المناطق القروية، والتي لم تستفد من مشاريع التنمية المتمركزة في المدن الكبرى، وتكريس الاختلالات المجالية بين المدن والقرى، وتنزيل مضامين المشروع التنموي البديل، الذي انخرطت جميع الأحزاب في مناقشته.
إن السؤال المركزي الذي يطرحه حزب العنصر، وهو يسائل النموذج التنموي، يرتبط في المنطلق بموقع البادية والاختلالات البنيوية التي تواجهها، بسبب قصور السياسات العمومية وعجزها عن تحقيق التنمية المنشودة.
برحو بوزياني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.