البيجيدي يسحب تعديلا يتعلق بالإثراء غير المشروع بشأن القانون الجنائي استغرب تصريحات لوزير العدل    المغرب يرد على »أمنيستي »: تُبخس الجهود في تعزيز الممارسة الحقوقية    جورجييفا تعرب عن ثقتها في نجاح تنظيم الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في 2021 بمراكش    مصرف المغرب.. انخفاض حصة المجموعة من صافي الأرباح بنسبة 13.6%    وفاة مخترع خاصية "كوبي كولي"    "الأسود" يحافظون على مركزهم في تصنيف "الفيفا"    الأوصيكا يتعادل مع أسفي بالبطولة الاحترافية    مندوبية التامك ترد على تقرير »أمنيستي »بخصوص تعذيب الزفزافي ورفاقه    معدات تنظيف متطورة وذكية.. عهد جديد في قطاع النظافة بالدار البيضاء    إسبانيا تُطارد المهاجرين السريين المغاربة.. هل بدأ الرد على “حصار” سبتة؟    بوليف… “الذيب حرام مرقتو حلال”    سفير المغرب بكينيا يقصف “بوليساريو”    كورونا.. روسيا تبقي 14 ألف شخص قادم من الصين تحت الرقابة الصحية    محامية يمنية تفوز بإحدى أرقى جوائز حقوق الإنسان في العالم    ميركل تعدّل تحركاتها بسبب إطلاق للرصاص بألمانيا    170 طالب مغربي “سفراء شباب بالأمم المتحدة” بنيويورك    انتبهوا.. الدرك يستعين بطائرات الدرون لضبط المخالفين    البرنامج الكامل لمباريات البطولة الإحترافية خلال الأسبوع الجاري "بعد التعديل"    رئيس الكوكب المراكشي يريح جمهور النادي ببلاغ اصدرته الادارة    في الذكرى التاسعة ل” 20 فبراير” ..”الجمعية”: الحركة لا تزال تُلهم مختلف الحركات الاحتجاجية    صيادلة وجدة يضربون احتجاجا على بيع الأدوية في « سوق القلاح »    مطار الصويرة.. ارتفاع قوي بنسبة 47 في المائة في الحركة الجوية    وفاة "شهيدة مهنة التمريض" تعري واقع النقل الصحي في المغرب    ضبط كمية ضخمة من المخدرات داخل شاحنة بإحدى محطات المحروقات بتاوجدات    عشريني يكسر 6 سيارات في حي سيدي مومن بالبيضاء    “صمت الفراشات” على “الأولى”    سنتان حبسا ل ” الهاكر” مقرصن المعطيات الشخصية للفنانة سعيدة شرف    المحكمة تحسم قضية نسب “أولاد الميلودي”    ميناء الداخلة يشدد المراقبة للحد من انتشار فيروس “كورونا”    ارتفاع عدد المتعافين من الإصابة بفيروس كورونا إلى 16155 بالصين شهد يوم الأربعاء خروج 1779 شخصا من المستشفيات    منتخب الإناث يفوز على تنزانيا ببطولة شمال إفريقيا    طقس الخميس..تشكل سحب منخفضة كثيفة فوق سواحل البحر الأبيض المتوسط مع أمطار ضعيفة ومحلية    تطال الحد الأدنى من العلاج وغيره : حين يجهز عوز الكبار على حقوق الصغار!    نتنياهو: الشارع العربي بات أكثر تقبلاً للتطبيع مع إسرائيل.. ودول عربية زرتها سرّاً!    فلاشات اقتصادية    بسبب الزيادة في الإنتاج بنسبة 20% والتشكيك في الجودة : منتجو لحوم الدواجن يشتكون من أزمة خانقة تهددهم وتهدد 500ألف منصب شغل    هذا موعد طرح جديد سعد لمجرد رفقة مجموعة فناير    «السرد بين الكتابة والأهواء» لأحمد المديني ضيف المكتبة الوطنية    «حفريات في العربية» عبد المجيد جحفة يقابل بين الدارجة المغربية والعربية المعيار    سؤال يطرحه كتاب «الإسلام والغرب: من إيديولوجيا الصدام إلى جدلية الصراع» .. كيف يعيش مسلمو الضواحي الفرنسية إسلامهم؟    إطلاق الدراسات لإحداث سوق مغاربية للكهرباء في أفق عام 2025    مقتل 9 أشخاص وإصابة 5 آخرين في حادث إطلاق نار بألمانيا    مسؤول بوزارة الصحة: فيروس الإنفلونزا بطبيعته ينتشر خلال فصل الشتاء    عدد الوفيات 2118 .. الصين تعلن احتواء فيروس كورونا    ميسي يعبر عن استغرابه مما يجري في برشلونة    بعد أزمة سياسية امتدت ل4 أشهر.. الحكومة التونسية في طريقها للتنصيب    المديرة العامة لصندوق النقد الدولي تشيد بالأوراش الإصلاحية التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك    خبر سار لأنصار فريق الجيش الملكي    دايلي مايل : دورتموند يستعد لضم حكيمي نهائياً بعقد طويل الأمد    الجزائر تعلق على افتتاح قنصلية لكوت ديفوار بالعيون ووزير إيفواري يرد!    مهرجان الشعر بالمضيق يحتفي بوفاء العمراني    مقتل 8 أشخاص في إطلاق نار داخل مقهى للشيشا بألمانيا !    استنفار بوزارة الصحة بعد الاشتباه في إصابة صيني بفيروس « كورونا »    نهاية الإسلام المزيف..    بعد فتوى الريسوني .. رفوش يؤلف كتابا عن قروض برنامج “انطلاقة” ضمن منشورات مؤسسة ابن تاشفين    عندما تصبح الإساءة للإسلام ورموزه أيسر طريق للشهرة الزائفة والاسترزاق، رشيد أيلال نموذجا    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العنصر ينقل المواجهة إلى الجهات
نشر في الصباح يوم 03 - 04 - 2018

اختار الحركة الشعبية تدشين النقاش حول المشروع التنموي الجديد، بتنظيم ندوة وطنية استدعى لها خبراء وكفاءات من خارج الحزب، لطرح الأسئلة العميقة حول أسباب فشل النموذج الحالي، وعدم انعكاسه على أوضاع المواطنين في مختلف الجهات.
ويسعى الحزب إلى الاستعانة بالكفاءات المختصة والاستفادة من التراكم الذي حققه عدد من المؤسسات الاستشارية التي اشتغلت على الموضوع، مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لتنضاف إلى الاقتراحات والأفكار التي ستساهم بها أطر الحركة ومسؤولوها.
ومن أجل بصم النموذج التنموي البديل، بلمسة الحزب وهويته، باعتباره الحزب المدافع عن البادية والوسط القروي، فقد اختار مناقشة النموذج التنموي مع الحركيين في الجهات، مستغلا المؤتمرات الجهوية التي أطلقها من جهة فاس- مكناس، أخيرا، وهي المنهجية، التي قال العنصر إنها تتوخى إشراك الحركيين في مناقشة المشروع الذي يهم كل المغاربة.
ويرى الحزب أن مناقشة النموذج التنموي ضمن المؤتمرات واللقاءات الجهوية والإقليمية، يندرج حسب رأي القيادة، في إطار سياسة الإنصات إلى نبض الحركيين، باعتبارهم الصوت المعبر عن انتظارات المواطنين في الجهات، وبلورة مقترحات دقيقة وعملية تستجيب لانتظاراتهم في التنمية والتشغيل وتحقيق الحاجيات الاجتماعية، مع ما يشكله ذلك من فرصة لتعبئة التنظيمات المحلية للانتخابات المقبلة.
وينطلق الحزب في طرح الأسئلة حول النموذج التنموي ومحاولة تلمس الأجوبة والحلول الأنسب للإشكاليات التي يطرحها، من التشخيص الملكي الوارد في الخطاب الافتتاحي للسنة التشريعية الحالية، والذي دعا فيه إلى إعادة النظر في المشروع التنموي.
وانتقد الحزب قصور النموذج الحالي، رغم ما عرفه المغرب، خلال العقدين الأخيرين، من أوراش مهيكلة تمثلت في بناء موانئ ومطارات وطرق سيارة، ومناطق صناعية متطورة، واستثمار ملايير الدراهم، إلا أن كل ذلك، في رأي الحركة، لم ينعكس على حياة المواطنين، خاصة في مناطق المغرب العميق والوسط القروي.
ويتساءل الحزب، المعروف بدفاعه عن البادية والوسط القروي، عن أسباب عدم تلمس المواطن أثر المشاريع والاستثمارات الكبرى، وغياب أثرها على الشق الاجتماعي، وعدم عدم بلوغ المشروع التنموي القائم لغاياته، فسله في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.
ويعيب الحزب، الذي شارك في جميع الحكومات التي تعاقبت على تدبير الشأن العام، لأزيد من أربعة عقود، على السياسات العمومية، مشكل تحديد الأولويات في البرامج الحكومية، إذ غالبا ما تطرح كل الإجراءات، دون أن تتمكن من إنجازها، بسبب عدم تدقيق الأولويات.
ويرى قياديو الحركة أن تشخيص مواطن الخلل في النموذج التنموي الحالي، سيبقى الكفيل بتوضيح المسار الواجب اتباعه في بلورة المشروع الجديد، والذي يتطلب توفر الالتقائية بين التقني والسياسي والسوسيولوجي والإحصائي، لأن آفة المجتمع كانت دائما في تغليب المنظور التقني، وتغييب باقي التصورات.
واختار الحزب جعل مناقشة النموذج التنموي في صلب التحضير للمؤتمر الوطني، والذي صادق المكتب السياسي في آخر اجتماع له على لجنته التحضيرية، التي ستباشر إعداد وثائق المؤتمر ومراجعة البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، انطلاقا من التراكم المحقق في تدبير الشأن العام، وتسيير الجماعات الترابية المختلفة.
ويبدو أن الحركة، وعلى غرار باقي الأحزاب، سيجعل من مناقشة النموذج التنموي فرصة للتعبئة الحزبية، في أفق الانتخابات المقبلة، والتي يراهن الجميع عليها لإعادة التموقع السياسي، وتقوية الحضور في المؤسسات المنتخبة، بما يضمكن تحصين الحضور في الحكومة، لتنفيذ التصورات التي يرى أنها كفيلة بتلبية حاجيات المواطنين والناخبين، في المناطق القروية، والتي لم تستفد من مشاريع التنمية المتمركزة في المدن الكبرى، وتكريس الاختلالات المجالية بين المدن والقرى، وتنزيل مضامين المشروع التنموي البديل، الذي انخرطت جميع الأحزاب في مناقشته.
إن السؤال المركزي الذي يطرحه حزب العنصر، وهو يسائل النموذج التنموي، يرتبط في المنطلق بموقع البادية والاختلالات البنيوية التي تواجهها، بسبب قصور السياسات العمومية وعجزها عن تحقيق التنمية المنشودة.
برحو بوزياني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.