هذا هو الشاب يوسف السعداني حسني الذي عينه الملك عضوا باللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    عبد النباوي: الجوء إلى الاعتقال الاحتياطي ضمن أولويات السياسة الجنائية    الدعوة إلى اعتماد وسائل قانونية لتحويلها إلى دليل مقبول أمام القضاء الجنائي يسمح بمحاكمة الإرهابيين العائدين    ليدك تتوج للمرة السادسة بجائزة المقاولات الأكثر فعالية في مجال المسؤولية الاجتماعية    ماكرون يعلق على انتخاب تبون رئيسا للجزائر    اللجنة المركزية للتأديب تصدر عقوبات في حق أربعة أندية بقسمي البطولة الاحترافية    نيمار يطالب برشلونة بثلاثة ملايين يورو جديدة    قبل “كلاسيكو” الوداد.. إدارة الجيش ترفع شعار السلامة والروح الرياضية    إعلاميو الأهلي يردون على رئيس الوداد    عاجل .. زوران يُبعد الصحابي مرة أخرى عن طاقم الوداد    وفاة سائق سيارة الاجرة بتطوان داخل سيارته    بعد أن نجا من موت محقق.. أحد العالقين وسط الثلوج بجبل "تدغين" يروي تفاصيل الحادث    نزار بركة: واقع حقوق المرأة المغربية مُحبط    قتيل و25 جريحا على الأقل في انفجار بشرق ألمانيا    اتقوا الله في الوطن ..    عاجل .. زوران يُبعد الصحابي مرة أخرى عن طاقم الوداد    الأميرة للا خديجة تدشّن رواق الزواحف الإفريقية    المغرب يعرض حصيلة العمل المشترك لمنظمة التعاون الإسلامي    البوليساريو ترفع نسبة التصويت في رئاسيات الجزائر    عذرا أيها المتقاعدون.. هذه الحكومة لا تحبكم!    الأميرة للا خديجة تترأس حفل تدشين رواق الزواحف الإفريقية بحديقة الحيوانات بالرباط    أحمد داود أوغلو الحليف السابق لأردوغان يطلق حزبا جديدا يعارض “عبادة الشخصية”    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    بوغوتا .. إعلان فن كناوة تراثا ثقافيا غير مادي للانسانية من قبل اليونيسكو    دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول "شعور الميت داخل قبره"!    دليلك لمشاهدة مباريات الأسود بأوروبا    الحكومة تعلق على جدل مباراة نظمتها وزارة الشبيبة والرياضة    كيف تستعد سبتة و مليلية لتأمين احتفالات رأس السنة؟    استئنافية طنجة تصدر حكمها في حق أم قتلت ابنها    لعلج والتازي يترشحان رسميا لرئاسة تنظيم الباطرونا    “إسرائيل” سعيدة بفوز جونسون وخسارة كوربين    وجهين من أبناء مدينة طنجة ضمن تشكيلة اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    بيت العائلة الكروية    المغرب يتحمل أزيد من 85 % من ميزانية تسيير وكالة بيت مال القدس    المؤتمر الدولي للأركان يسعى الى الرفع من إنتاج الأركان إلى 10 آلاف طن سنويا بحلول سنة 2020    لقجع: لدينا أفضل مركز في العالم بشهادة “الفيفا”    دراسة أمريكية.. الهواتف خطر على الإنسان حتى وهي مقفلة    ملتقى الشعر والمسرح    بنشعبون يشهر “فيتو” الدستور في وجه المتقاعدين    اولاد افرج: ضبط مواد فلاحية مغشوشة تربك حسابات المزارعين    «العقار بين الحماية القانونية والتدبير السوسيو اقتصادي».. محور ندوة علمية بفاس    الزجل المغربي: هنا و الآن    الواقع الذي يصنع متخيله في مجموعة “أحلام معلبة” للقاص المغربي البشير الأزمي    الفنان المصري محمد رمضان يحيي أولى حفلاته في المغرب    سعد المجرد يستعد لإصدار «أم علي»    البنك الإفريقي يمنح المغرب 245 مليار لكهربة العالم القروي    الجزائر تنتظر نتيجة الانتخابات الرئاسية .. وحملة تبون تعلن الفوز    الدوزي يترجم حلقة « رشيد شو » بلغة الصم والبكم «    تركيا تؤكد مجددا "دعمها الكامل"" للوحدة الترابية للمغرب    بوريطة يلتقي عددا من المسؤولين على هامش الاحتفال بخمسينية منظمة التعاون الإسلامي    تقريب المفازة إلى أعلام تازة    “الضمير” و”القانون” في مواجهة العنف والجريمة..    منتجات "فوريفر" لإعادة التوازن للنظام الغذائي    لصحتك.. لا تتجاوز 6 ملاعق سكر كحد أقصى يوميا!    تناول 11 إلى 15 كوب ماء يوميا يضمن لك صحة أفضل    استمرار مضاعفات ختان الأطفال على يد غير المتخصصين تقلق مهنيي الصحة    التحريض على الحب    لأول مرة.. طنجة تحتضن مسابقة غريبة لإختيار أفضل زغرودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غرف الفلاحة تنتفض ضد مشروع التضريب
المهنيون استنكروا غياب وزارتي الفلاحة والمالية وقدموا مقترحات ألحوا على تضمينها في أي مشروع
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2013

تحول اليوم الدراسي، الذي عقدته جامعة الغرف الفلاحية أمس (الثلاثاء) بالرباط، إلى حلبة للاحتجاج والانسحاب والاعتراضات. وثارت حفيظة أكثر من ممثل أو رئيس غرفة فلاحية على ما اعتبروه «حطا من قيمتهم واستخفافا بهم، وتهميشا لهم من قبل وزارتي الفلاحة والاقتصاد والمالية» في موضوع تضريب القطاع الفلاحي.
وانتفض عدد من هؤلاء على غياب وزارتي الفلاحة والصيد البحري والاقتصاد والمالية، باعتبارهما الوزارتين المعنيتين بموضوع وضع أي مشروع ضريبي على القطاع الفلاحي. واعتبر المنتفضون أن «هذه اللامبالاة تعكس تهميشا واضحا وإقصاء ممنهجا لمهنيي القطاع الفلاحي».
وسجل اليوم الدراسي، الذي حضرته مجموعة من رؤساء الغرف الفلاحية وبرلمانيون ورؤساء جمعيات مهنية وممثلون عن وزارات الفلاحة والمالية والداخلية وولاية الرباط، انسحاب عدد من رؤساء الغرف لم يستسيغوا كيف أن وزير الفلاحة، والذي هو في الآن نفسه وزير للمالية بالإنابة (إثر انسحاب حزب الاستقلال من حكومة بنكيران)، لم يكلف نفسه عناء الحضور إلى هذا اليوم الدراسي الذي يعتبرونه حاسما في سياق إعداد أي مشروع تضريب للقطاع الفلاحي.
وكانت أكثر التدخلات حدة تلك التي عبر عنها ممثل الغرفة الفلاحية لجهة دكالة عبدة، عمر كردودي، الذي انتفض ضد ما اعتبره غموضا وضبابية تلف التحركات الساعية إلى بلورة مشروع يحدد ملامح فرض ضريبة على قطاع الفلاحة.
وقال كردودي في مداخلته «كيف لي أنا وباقي الزملاء رؤساء الغرف الفلاحية أن نشرح للفلاحين أعضاء هذه الغرف مشروع فرض ضريبة على الأنشطة التي يزاولونها والوزارتان المعنيتان لم تكلفا نفسيهما عناء شرح هذا المشروع لنا نحن، الذين نعتبر حلقة الوصل بينهما وبين باقي الفاعلين؟ ثم ما هي معايير التمييز بين كبار الفلاحين ومتوسطيهم وصغارهم؟». واستطرد يقول «من العيب والعار أن نقطع مئات الكيلومترات إلى الرباط فقط من أجل ندردش كمهنيين بيننا، فيما الجهات التي بيدها القرار الحقيقي غائبة، وتعمل على إقصائنا ولا تشركنا في وضع مشروع فرض الضريبة على القطاع الفلاحي».
وطالب في السياق ذاته بأن «تبلور وزارة الفلاحة ووزارة المالية والمصالح الضريبية التابعة لهذه الأخيرة (مديرية الضرائب) عرضا يتضمن أهم الخطوط والمحاور التي يتضمنها مشروع الضريبة على القطاع، وكذلك أن تحددا المعايير التي على أساسها يكون التمييز بين الفلاحين الكبار والمتوسطين والصغار». ويهم المشروع الضريبي المحتمل فئة الفلاحين الكبار، انسجاما مع دعوة الملك في خطاب العرش الأخير، إلى استمرار استفادة صغار الفلاحين والمتوسطين من الإعفاء الضريبي، مقابل فرض الضريبة على كبار الفلاحين، إذ يعول عليها من أجل ضخ سيولة أكبر في الميزانية العامة للدولة، خاصة وأن القطاع يحقق أرقام معاملات طيبة.
وصبت معظم التدخلات التي أعقبت تدخل ممثل فلاحي جهة دكالة عبدة في الاتجاه نفسه، إذ عبر أصحابها عن احتجاجهم وامتعاضهم لعدم حضور الوزير المكلف بحقيبتي الفلاحة والمالية (عزيز أخنوش) وكذلك إقصائهم من وضع التصور الخاص بمشروع الضريبة على القطاع الفلاحي، وهناك من المداخلات التي عبرت عن تشككها من أن الحديث عن مشروع ضريبي خاص بكبار الفلاحين، ما هو إلا خطوة تمهيدية في أفق توسيعها لتشمل الفلاحين المتوسطين.
من أهم المطالب التي تداولها مهنيو القطاع الفلاحي خلال يومهم الدراسي "بإعفاء تام ونهائي من واجبات التسجيل والتحفيظ ونقل الملكيات من الأشخاص الذاتيين إلى أشخاص معنويين (أي إحداث وخلق شركات ومقاولات مستثمرة في القطاع الفلاحي)، وحتى تكون هناك عدالة يجب أن ننطلق من المستوى الضريبي المفروض على قطاعات أخرى".
كما طالبوا بأن "يكون احتساب الضريبة المهنية (الباتنتا) انطلاقا من الاستثمارات والإنجازات التي توجد وتلك التي ستكون". كما ألحوا على "فتح حوار معنا في أي خطوة يُعتزم القيام بها، خصوصا ما يتعلق بالسومة الكرائية (للأراضي الفلاحية المملوكة الدولة) والتي تحددها مديرية الضرائب". وأضاف ممثلو فلاحي المملكة "ونطالب أيضا بفتح حوار واضح وصريح حول الضريبة على الأرباح والضريبة على الأشخاص المعنويين والتي تصل إلى 30 في المائة في القطاع الفلاحي من أجل مناقشتها".
من جهته، كشف ممثل لوزارة الفلاحة حضر متأخرا إلى اليوم الدراسي نيابة عن الوزير أخنوش، أن "هناك تصورا مشتركا بين وزارتي الفلاحة والمالية، وأن مسألة التضريب هي قيد الدرس، وليست لدينا أجوبة جاهزة وواضحة في هذا الصدد الآن، وأي مقترحات أو تصورات يجب أن تكون واضحة، وأن توجه إلى الوزارتين".
يشار إلى أن اللقاء عرف كذلك انسحاب ممثل وزارة الاقتصاد والمالية، والذي غادر القاعة لعدة دقائق، قبل أن يعود إلى كرسيه، إثر الانتقادات الحادة الموجهة إلى وزارة المالية حول إقصائها للمهنيين، وعدم إشراكهم في بلورة مشروع الضريبة على كبار الفلاحين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.