دعا الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في كلمة ألقاها، زوال اليوم الأحد، بمدينة بوزنيقة، خلال افتتاح التجمعات الوطنية للحزب، تزامنا مع الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، إلى إنصاف الشباب وبناء مغرب يسير بالسرعة نفسها لجميع أبنائه، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض اختيارات جريئة تعيد الاعتبار للعدالة الاجتماعية وتضع الشباب في صلب السياسات العمومية. وأوضح أن الحزب لا يمكنه القبول باستمرار اتساع الفوارق الاجتماعية، ولا بترك مئات الآلاف من الشباب دون تكوين أو عمل أو أفق واضح، معتبرا أن هذا الوضع يشكل تهديدًا مباشرًا للتماسك الاجتماعي ولمستقبل البلاد. وأشار بركة إلى أن تراجع القيم، وطمس الهوية الوطنية، وانحسار روح الصالح العام، مقابل تغليب منطق المال والربح السريع، مظاهر مقلقة تستوجب تصحيحًا عاجلًا، مؤكدًا أن الوطن والمواطن يجب أن يظلا فوق كل اعتبار. وكشف الأمين العام أن الشباب عبّروا بوضوح عن رفضهم لنموذج اقتصادي يقوم على الريع والجشع، ويقدم الربح السريع على حساب حقوق المواطنات والمواطنين والأجيال المقبلة، محذرًا من خطورة ممارسات الاحتكار والمضاربة والتلاعب بالقوت اليومي للمغاربة. وأفاد أن هذا النموذج غير مقبول في الحاضر والمستقبل، لأنه يقوض السلم الاجتماعي ويتناقض مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى بناء مغرب يسير بالسرعة نفسها للجميع. وشدد على أن الشباب يطالبون بتكافؤ الفرص، والمساواة في الحقوق والواجبات، وبين النساء والرجال، وبين المدن والقرى، وبين مختلف الجهات، داعيًا إلى نموذج تنموي جديد يضمن الإنصاف والعدالة المجالية. وسجل أن الاستثمار في قدرات الشباب وكفاءاتهم يشكل المدخل الأساسي لبناء مغرب المستقبل، مشددا على ضرورة توفير فرص حقيقية لكل شابة وشاب، واعتماد ثقافة الاستحقاق، واختيار الأمل بدل الإقصاء. وأبرز بركة أن الفشل لا ينبغي أن يكون نهاية الطريق، بل محطة للتعلم وإعادة المحاولة، بما يتيح للشباب تحقيق كامل طاقاتهم والمساهمة الفعلية في التنمية، مؤكدا أن حزب الاستقلال يضع الشباب في صلب رهانه السياسي، باعتبارهم طاقة الوطن وأساس مغرب منصف، متضامن، لا يتخلى عن شبابه، ويسير بثبات وثقة نحو غد أفضل. - Advertisement -