تتويج أزيد من 30 مخترعا مغربيا في المسابقة الدولية للإختراعات في مكافحة كورونا    لا تحجبوا الشمس بالغربال    حصيلة كورونا حول العالم.. أزيد من 21 ألف إصابة جديدة و أكثر من 2000 حالة وفاة    تحديد موعد قرعة ربع ونصف نهائي أبطال أوروبا    الوداد والناهيري يفشلان في التوصل لاتفاق    الملك يعين 19 سفيراً ووزيرة سابقة كاتبة عامة للخارجية !    المصادقة على مشروع قانون بتغيير المرسوم بقانون سن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية    وكيل أعمال حكيمي في تصريح مثير: زيدان هو السبب في رحيل النجم المغربي للأنتر    لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية:جائحة كوفيد-19 ستؤثر على آداء النظام المالي المغربي    ماكرون يعين الحكومة الفرنسية الجديدة    الرجاء تدخل في معسكر تدريبي مغلق بالبيضاء بمعدل حصتين تدريبيتين في اليوم    حاويات نفايات ذكية تشحن الهواتف وتوزع الانترنت بكورنيش المضيق-الفنيدق    البرلمان ل"أمنيستي": التقارير ديالكوم فيها تبخيس المكتسبات المغربية وكنرفضو الأكاذيب اللّي جات منكوم    مديرة مكتب اليونيسكو بالمغرب: ساحة جامع الفنا تحكي كل تاريخ المملكة    رئيس برشلونة : الفار ينحاز إلى ريال مدريد !    بنشعبون يستعرض أمام الملك خطة إنقاذ الاقتصاد بعد الجائحة..الحفاظ على مناصب الشغل وإعفاءات لمدة محددة من القروض وتدابير أخرى    ملف خاشقجي.. بريطانيا تفرض عقوبات على سعوديين مقربين من بن سلمان    جهة مراكش أسفي الأكثر تضررا بوباء "كورونا في ال24 ساعة الأخيرة ب 54 حالة تليها جهة طنجة تطوان الحسيمة ب 41 حالة    تسجيل 164 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في المغرب وهذا هو التوزيع الجغرافي حسب الجهات    تقرير يكشف حقيقة جودة مياه الاستحمام والرمال بشواطئ المملكة    القرض الفلاحي للمغرب يفوز بجائزة "STP Award" التي يمنحها "كوميرزبنك" الألماني    أزمة داخل "بيجيدي" بسبب المساجد    كورونا يخفض مؤشر الغش في "الباك"    بؤرة السردين "تتعفن"    الملك محمد السادس يحل بالشمال لتدشين عدد من المشاريع وقضاء عطلته الصيفية    بعد ألمانيا وإسبانيا .. بلجيكا تغلق حدودها في وجه المغاربة    الإصابة "تنهي" الموسم الرياضي للنجم السابق للرجاء في الدوري الإسباني    وفاة الموسيقار العالمي الإيطالي إنيو موريكوني عن عمر يناهز 91 عاما    شامة الزاز تغادر المستشفى و"سيت أنفو" يكشف حالتها الصحية    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    العثماني: بؤر كورونا طبيعية.. وارتفاع الإصابات « مكيخلعناش »    الزمالك: "راسلنا الرجاء لطلب استعادة أحداد.. وكارتيرون يريده بجوار أوناجم وبنشرقي"    مجلس وزاري عاجل برئاسة الملك محمد السادس    "فان دام"ينعي الجداوي    السينما المغربية حاضرة في مهرجان الفيلم العربي التاسع بسيول    بعد الحسين والصافية.. رشيد الوالي يعود رفقة أقريو إلى الشاشة الصغيرة    تفادياً لأزمة مع المغرب.. الملك الاسباني يلغي زيارته لسبتة ومليلية المحتلتين    مراكش.. الشرطة القضائية تعيد تمثيل جريمة قتل الشابة سحر التي عثر عليها مكبلة داخل قناة الصرف الصحي ( صور)    المعيار الأساسي لاختيار حجاج هذا العام    الحج في زمن كورونا.. هذا بروتوكول رمي الجمرات هذا العام!    البيجيدي بمجلس جهة سوس ماسة يرفض قراءة بيان ضد "أمنستي"    الجبهة الوطنية لإنقاذ "سامير" تلتقي بلشكر    كورونا تعود للمؤسسات السجنية بقوة وتصيب 20 سجينا بطنجة    بعد اعتقالهما ليلة أمس.. تقديم الصحافيين عمر الراضي وعماد ستيتو أمام النيابة العامة    رحلة عودة لفائدة 278 من المغاربة العالقين في سلطنة عمان وقطر والأردن    مندوبية التخطيط: ارتفاع متوقع في القروض المقدمة للاقتصاد في المملكة    وفاة الممثل الكندي نيك كورديرو بسبب فيروس كورونا    مجلس الجهة يصادق على اتفاقية إطار لدعم المقاولات الصغيرة جدا خلال دورته العادية "يوليوز 2020"    إعادة العالقين بالخارج.. تنظيم رحلة عودة لفائدة 278 مغربيا من سلطنة عمان وقطر والأردن    باحثون يناقشون المسألة الليبية في ضوء التطورات الراهنة    نقابيون يقدمون مقترحات لتجاوز الأزمة الصحية بمستشفى محمد الخامس بطنجة    إسبانيا.. تخوفات من موجة ثانية من تفشي الوباء في ظل إصرار كبير على استعادة الانتعاشة الاقتصادية    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    خبراء في رسالة ل"الصحة العالمية": كورونا ينتقل عبر الهواء    الأمم المتحدة: كل أهداف خطة التنمية المستدامة لسنة 2030 تتأثر بجائحة كوفيد-19    طقس الاثنين.. استمرار ارتفاع درجة الحرارة مع سحب منخفضة    واشنطن بوست : محمد بن سلمان يعد تهم فساد ثقيلة ضد ولي العهد السابق محمد بن نايف    للمرة الثالثة على التوالي المصور الرسمي لأكادير24 ابن سوس يتألق بروسيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علم تنقيب البيانات بالمحكمة الرقمية وشهود الزور
نشر في الصباح يوم 25 - 05 - 2020


هدفه العثور على أنماط مثيرة للاهتمام تمثل المعرفة
هدفنا من هذه الورقة البحثية، استكشاف إمكانية استخدام تنقيب البيانات في الإدارة القضائية أداة لتحسين كفاءتها وجودتها، والى أي حد يمكن استخدام تقنيات تنقيب البيانات من خلال قواعد بيانات المحكمة الرقمية للحد من ظاهرة شهود الزور مثلا.
(3/1)
تقاس درجة التقدم والتنمية في جميع أنحاء العالم، بمدة الولوج إلى المعلومات وبدرجات استخدامها، فالأمم المتقدمة والغنية حققت مؤشرا مرتفعا بخصوص قدرتها على إنتاج واستخدام المعلومات (المغرب الرقمي 2013).
تدرك الإدارة القضائية بالمغرب اليوم، أكثر من أي وقت مضى الأهمية الإستراتيجية ل”حوكمة” وإدارة البيانات، إذ أن أحد أبرز آثار المحكمة الرقمية هو تضخم المعلومات الهائل، والذي يحدث باضطراد مستمر، حيث أصبحت مخازن البيانات وقواعد البيانات التي تعتمد عليها أغلب النظم والتطبيقات بمحاكم المملكة، ممتلئة بكم كبير وضخم من البيانات العشوائية والتاريخية، إذ يمكن أن نتخيل كم البيانات الناتج عن ذلك، إذا احتسبنا بكل ملف يوجد مدع ومدعى عليه وشهود ومحامون ومفوض قضائي وخبير وتاريخ جلسة ورقم قاعة، بالإضافة إلى الهيأة القضائية وكاتب الضبط، حيث إذا ضربنا عدد المتدخلين بالملف الواحد في مجموع الملفات ستصبح محكمة رقمية ذات بيانات ضخمة.
فاليوم، أصبحنا أمام تحد كبير يتمثل في كيفية الاستفادة من هذه البيانات المخزنة، وكيفية القيام بعملية استخراج المعلومة المفيدة منها، وهذا التحدي أصبح لا يمكن حله بواسطة الطرق التقليدية لتحليل البيانات، لذلك فإننا بحاجة إلى علم تنقيب البيانات، خصوصا للحد من ظاهرة شهود الزور. وهو ما سنتناوله من خلال المحاور التالية:
المحور الأول- تنقيب البيانات (Data Mining) وإمكانية استخدامها بالإدارات العمومية:
أولا: ماهية تنقيب البيانات والهدف منها:
يقدم موقع مؤسسة “IGI Global ” 82 تعريفا لمفهوم التنقيب في البيانات. وبعد المرور على جميع هذه التعريفات، تم اختيار التعريفات التالية:
– عملية البحث داخل كميات كبيرة من البيانات للكشف عن العلاقات التي لم يتم كشفها سابقا بين عناصر البيانات، والمعروفة أيضا باسم اكتشاف المعرفة في قواعد البيانات (KDD).
– هي النشاط الذي يقوم باستخراج المعلومات الموجودة في كميات كبيرة من البيانات، بهدف البحث عن أنماط معرفية واكتشاف الحقائق الخفية الواردة في قواعد البيانات.
– هي خطوة واحدة في اكتشاف المعرفة داخل قواعد البيانات (KDD) حيث تستخدم أساليب التحليل مثل: الشبكات العصبية (NeuralNetworks) أو الخوارزميات الجينية (Genetic Algorithms) أو شبكة القرارات (Decision Trees) والتقنية والنماذج الهجينة (Hybrid Models) لتحديد الأنماط والعلاقات في مجموعات البيانات.
– عملية اكتشاف المعرفة في قواعد البيانات عن طريق تحديد الأنماط والاتجاهات في البيانات التي تم جمعها باستخدام طرق مختلفة مثل: التصنيف أو التحليل التسلسلي أو العنقدة (التجميع clustering) أو قواعد الارتباط.
يعد تنقيب البيانات عبارة عن تحليل لمجموعات بيانات الرصد (غالبا ما تكون كبيرة) للعثور على علاقات غير متوقعة ولتلخيص البيانات بطرق جديدة مفهومة ومفيدة لمالك البيانات، بمعنى آخر، يعد استخراج البيانات طريقة أخرى للعثور على المعلومات القيمة في البيانات، إلى جانب الإحصاءات والمعالجة وجداول البيانات والوصول إلى البيانات الأساسية.
توجد تقنيات التنقيب عن البيانات لعدة سنوات ولم يتم تقديم المصطلح نفسه إلا أخيرا نسبيا، في التسعينات نتيجة لزيادة قوة الكمبيوتر (informatique quantique) وتحسين أساليب جمع البيانات وإدارتها.
الهدف من أساليب تنقيب البيانات هو العثور على أنماط مثيرة للاهتمام تمثل المعرفة. يمكن تصنيف طرق تنقيب البيانات إلى مجموعتين: المهام الوصفية والتنبئية. تجد المهام الوصفية أنماطا يمكن تفسيرها من قِبل الإنسان وتصف البيانات، وتستخدم المهام التنبئية بعض المتغيرات للتنبؤ بقيم غير معروفة أو مستقبلية للمتغيرات الأخرى. يمكن اكتشاف الأنواع التالية من الأنماط بواسطة تقنيات استخراج البيانات (وصف المفهوم، الفصل، تحليل تجميعي، التصنيف، والتنبؤ، تحليل الكتلة، التحليل الخارجي وتحليل التطور).
في السنوات العشر الأخيرة، أصبح التنقيب عن البيانات إحدى أكثر النغمات شعبية في عالم الأعمال. الاستخدامات الشائعة لتنقيب البيانات هي المعلوماتية الحيوية، وتحليل البيانات المالية والنمذجة المالية، تعدين بيانات البيع بالتجزئة وإدارة علاقات العملاء والاتصالات والعلوم. ومع ذلك، فإن الحكومات والإدارات العمومية لم تعمل على استعمال علم التنقيب عن البيانات إلا في الآونة الأخيرة.
ثانيا: مجالات تطبيق تنقيب البيانات بالإدارات العمومية:
في هذه الفقرة سنعطي مجالات التطبيق الممكنة في بعض الإدارات العمومية لبعض الدول المتقدمة وهي: (1) المالية والاقتصاد، (2) قطاع الصحة، (3) قطاع الأمن.
– المالية والاقتصاد:
تستخدم وكالات الضرائب الحكومية برامج Clementine و Intelligent Miner لبناء نموذج تنبؤي يمكن أن يحسن من أداء الإدارة واختيار التدقيق من خلال الإجابة على أسئلة مثل: «ما هي الإقرارات الضريبية التي من المحتمل أن تكون غير متوافقة؟”، مثل هذه النماذج تقلل من فرص الاحتيال. يمكن تحديد دافعي الضرائب المحتملين أو السيئين بطريقة شجرة القرار( décision tree method) وأيضا، يمكن أن يكتشف تحليل تجميعي (association analysis) مجموعات من الضرائب التي يحاول دافعو الضرائب السيئة عادة التهرب منها. تم ذكر أربعة أمثلة مماثلة في الصفحات الأخرى لمواقع SPSS و IBM، وواحد على موقع SAS Enterprise Miner على الويب (SAS، 2003). تقارير مايكل (2003) عن تطبيق إضافي واحد لاستخراج البيانات حول اكتشاف الاحتيال الضريبي.
قدمت الشبكات العصبية (Neural networks) رؤى قيمة للمحللين الذين يتوقعون عائدات الضرائب، والتي تعتبر مهمة للغاية لأن ميزانيات الوكالات ودعم التعليم وتحسين البنية التحتية كلها تعتمد على دقتها.
* منتدب قضائي بالمحكمة الابتدائية بكلميم
باحث في علوم البيانات والتحليل الجنائي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.