الحكومة تسابق الزمن لتطبيق قرار جديد بخصوص مخالفي التدابير الاحترازية    استقالة جماعية للحكومة الموريتانية    رغم جائحة كورونا.. بنك المغرب يطمئن بخصوص النظام المالي الوطني    بتعليمات ملكية .. المغرب يرسل أطنان المساعدات الإغاثية إلى لبنان (صور)    مواعيد مباريات إياب دور ال16 من دوري أبطال أوروبا    سبتة المحتلة.. إحباط محاولة هجرة "سنغالي" إلى الفنيدق    شرطي يستعمل مسدسه لتوقيف مشرمل مسلح بسلا !    الناظور.. طبيبة تتعرض لعتداء جسدي ولفظي بسبب الكمامة    وفاة الإعلامي والكاتب المغربي محمد أديب السلاوي    تسجيل 5 حالات مؤكدة بفيروس كورونا بأزيلال 3 بإواريضن و 2 بتكالفت    رحلة عودة "بعثة الرجاء" إلى البيضاء تنطلق بعد ظهر اليوم "عبر البراق"    بنك المغرب: 2,8 مليار قطعة نقدية متداولة خلال سنة 2019    اتهام إيطالي للبوليساريو بشراء الأسلحة بأموال المساعدات الإنسانية    ترامب يتراجع عن وصف انفجار بيروت بالاعتداء.. ويصرح: ربما يكون حادثا!    السطو على فيلا لمسؤول ديبلوماسي بالرباط يسقط عصابة عائلية في قبضة الأمن    تعرفوا على أحوال طقس غدا الجمعة    قتيل إثر انهيار عمارة من أربعة طوابق بالدارالبيضاء    المغرب غادي يصيفط مساعدات لبيروت المنكوبة    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    بغياب "الثنائي المغربي" بنشرقي و أوناجم.. الزمالك يدشن عودته للمباريات الرسمية اليوم بمواجهة النادي المصري    بعد اعتماد البروتوكول العلاجي الجديد.. إخلاء الغابة الديبلوماسية بطنجة من مصابي كوفيد- 19    ملاحظات كثيرة بزاف على طريقة تدبير الصحة لجايحة كورونا.. بانت ضعيفة وتواصلها مع المغاربة كان زيرو وخطتها زادت فتردي الوضعية الوبائية فالبلاد    ملياردير أمريكي يستحوذ على نادي روما الإيطالي    السيطرة على حريق غابة حوز الملاليين بالمضيق والنيران تلتهم 1024 هكتارا    سفير المغرب بلبنان يكشف ما عاشته الجالية المغربية أثناء انفجار بيروت الضخم    طنجة: اعتقال 3 أشخاص في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    غاريدو يكشف عن لائحة الوداد لمواجهة النهضة البركانية    الرجاء يعود بتعادل ثمين من تطوان وينفرد بالمركز الثاني بالبطولة الإحترافية    الدولي المغربي سفيان أمرابط أفضل لاعب إفريقي في الدوري الإيطالي    ترامب يمنح جونسون اند جونسون مليار دولار للحصول على 100 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا    رسالة الى عمر الراضي    بيروت والحزن...الوعد والموعد !    كورونا تعيد البشير عبدو إلى الساحة الفنية و"ألف شكر وتحية" يقدمها لجنود كورونا    الفقيه والمثقف    خرق جلسة افتراضية لمقرصن "تويتر" بفيديو إباحي    لأول مرة.. فيسبوك يحذف منشورا لترامب يحتوي على "معلومات مضللة" بشأن كورونا    حصيلة جديدة.. ارتفاع عدد قتلى انفجار بيروت وخسائر تقدر ب15 مليار دولار    كورونا يغزو أجسام الأطقم التمريضية بالمغرب.. 118 شخص مصاب بكوفيد 19 والعدد مرشح للارتفاع    برشلونة يحسم صفقة موهبة برازيلية    طنجة تستعين بقوات الجيش لتطويق انتشار فيروس كورونا    مقتل فرنسي وإصابة 24 في انفجار بيروت    المركز السينمائي يمدد آجال إيداع طلبات دعم الأعمال السينمائية    الكنبوري: ربما يؤثر رحيل خوان كارلوس على الملكيات العربية -حوار    فيلتر يوسف شريبة يخلق الحدث ومشاهير مغاربة يخوضون التجربة في أحدث إطلالاتهم    البحرين.. منتدى الإعلام الرياضي يقام في منتصف غشت    فيروس كورونا يضرب منتخب سوريا    النيابة العامة تطالب بتشديد العقوبة ضد دنيا بطمة    الجسم الاعلامي بالقصر الكبير : قرار منع حضور الدورة تعطيل لمبدأ دستوري    الحكومة اللبنانية تعلن حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين    الإعلان عن تصفية أكثر من 70 وحدة من المؤسسات والمقاولات العمومية    بنك المغرب يكشف حصيلة المساهمات المحصلة من طرف أنظمة التقاعد خلال 2019    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تؤشر على إصدار سندات اقتراض من طرف شركة (Jet Contractors)    مكتب المنتجات الغذائية يتلقى 45 شكاية لتدهور لحوم العيد    إنخفاض طفيف في ثمن المحروقات بمحطات البنزيل    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مجزرة القنيطرة تخلط الأوراق
الدعم النفسي الذي تلقاه المعتدي دفعه إلى تسليم نفسه دون ارتكابه مجزرة أخرى
نشر في الصباح يوم 09 - 02 - 2015

أعادت المجزرة التي ارتكبها مفتش الشرطة الممتاز بالدائرة الأمنية التاسعة بولاية أمن القنيطرة، في حق زوجته الشرطية بالولاية ووالديها، خلط الكثير من الأوراق، إلى المجازر التي يرتكبها رجال الأمن بأسلحتهم الوظيفية سواء عن طريق وضع حد لحياتهم بالسلاح الناري بسبب مضاعفات نفسية ومشاكل أسرية، أو إطلاق الرصاص على زملائهم في المهنة دفاعا عن أنفسهم من "الحكرة" والإقصاء.
ويظهر أن المأساة المرتكبة، نهاية الأسبوع الماضي، من قبل المفتش الممتاز بسلاحه الوظيفي، يجب أن تراجع فيها الكثير من القرارات، بعدما أفصح الشرطي أن السبب الرئيسي الذي دفعه إلى ارتكاب الفعل الجرمي هو تشنج علاقات أسرية بين والدته وزوجته، و لا علاقة له بالعمل، دفعه إلى استعمال سلاح ناري مخصص للدفاع عن المواطنين من أفراد العصابات واللصوص وليس لتصفية الحسابات العائلية.
المفتش الذي استعمل سلاحا وظيفيا في تصفية حسابات أسرية، طرح من جديد الكثير من الاستفهامات عن القرارات الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني في حمل الأسلحة النارية خارج أوقات العمل، بعدما أصبحت هذه الأسلحة وسائل لأفراد الأمن سواء في عمليات الانتحار التي تنفذ في وضع حد لحياتهم، كما حدث مع شرطي بالدارالبيضاء السنة الماضية حينما استعمل السلاح الوظيفي في انتحاره بسبب علاقات عاطفية، وكذا الشرطي البلوطي الذي وضع حدا لحياة ثلاثة من زملائه في المهنة نفسها بسبب إحساسه بالاستفزاز و"الحكرة" من قبل رؤسائه في العمل، أو مفتش الشرطة الممتاز الذي دافع بسلاحه من استفزاز صهره المصاب بداء السكري، كلها حالات يمكن أن تتكرر في مناسبات أخرى تتطلب رعاية نفسية أكثر جرأة.
ويظهر أن الفاجعة التي شهدتها القنيطرة، نهاية الأسبوع الماضي، كادت تتحول إلى مآساة أخرى لولا نجاح المسؤولين الأمنيين بالشرطة القضائية ومديرية مراقبة الرتب الوطني وفرقة أمنية بعث بها المدير العام للأمن الوطني، في إقناع الشرطي بعدم وضع حد لحياته رفقة طفليه، حينما احتجزهما ثلاث ساعات، داخل شقته بحي "لافيلوت" وسط المدينة.
ويظهر أن الجانب النفسي الذي استغله مسؤولو الأمن أثناء مفاوضاتهم مع الجاني، وكذا الأطباء النفسيين الذين بعثت بهم المديرية العامة للأمن الوطني، ساهمت بشكل كبير في إقناع الشرطي بتسليم نفسه دون ارتكابه جرائم قتل أخرى في حق نفسه وطفليه ووالدته.
ويستنتج كذلك أنه من خلال هذه العملية أن الأخير كان في حاجة إلى دعم نفسي حتى قبل ارتكابه الجريمة المرتكبة في حق زوجته الشرطية بالمصالح الاجتماعية لولاية أمن المدينة ووالديها، ما يستفاد منه أن الرعاية النفسية لموظفي الأمن الوطني باتت ضرورية في تفادي وقوع جرائم بنيران موظفيها في حق أنفسهم أو عائلاتهم أو زملائهم في المهنة.
المفتش الذي سلم نفسه إلى المسؤولين الأمنيين بعد مفاوضات عسيرة، يظهر أنه اقتنع بدور الأطباء النفسيين من خلال المفاوضات معه، وأجهش بالبكاء بعد خروجه من شقته التي كان يتحصن فيها رفقة والدته وطفليه، يؤكد بالملموس أنه فجر ما بداخله من خلال عناقه مع والي الأمن بالجهة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.