مشروع يراهن على رفع تمثلية النساء    تقرير: تآكل الثقة في المؤسسات أحد أخطر التحديات التي تواجه المغرب في عالم مضطرب    وزير الصحة يطلق خدمات 67 مركزا صحيا ب6 جهات    سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء يسجل أرقاماً قياسية سنة 2025 بمداخيل 187 مليون درهم    مجلس إدارة مجموعة "المدى" يعين نفيسة القصار رئيسة مديرة عامة خلفًا للراحل حسن الورياكلي            كأس إفريقيا والمواطنة العابرة للحدود    منيب: أخنوش نفذ المطلوب منه بنجاح ومشاكل المغرب أعمق من رحيله أو بقائه    مقاييس التساقطات المطرية والثلجية    ضربة استباقية تجهض نشاط ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية بالداخلة    ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    كوريا: 5 سنوات سجنًا للرئيس السابق    ترامب يعلن تشكيل مجلس السلام الخاص بغزة ودعمه لحكومة التكنوقراط الفلسطينية في القطاع    بايتاس: عدد الأرامل المستفيدات من الدعم الاجتماعي بلغ 390 ألف أرملة    مُذكِّرات    "النهائي لا يقبل أنصاف الفرح".. أسود الأطلس أمام موعد "كتابة التاريخ"    رسالة تقدير من القاهرة إلى الرباط: إشادة مصرية بتنظيم مغربي أبهر إفريقيا والعرب    لويس إنريكي يشيد بتأهل حكيمي ومباي ويعبر عن أمله في عودتهما السريعة إلى باريس    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها بأداء سلبي    المغرب والسعودية يوقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون في الطاقات المتجددة والاستثمار المشترك    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    ثلوج وأمطار بعدد من مناطق المملكة اليوم الجمعة    بعد انهيار عمارة قيد البناء بمراكش... تضامن مهني يقابله مطلب حقوقي بربط المسؤولية بالمحاسبة        مطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في المغرب ووقف تحويل الرأي إلى جريمة    تغيرات محدودة لأسعار النفط مع تراجع مخاوف اضطراب الإمدادات    كيوسك الجمعة | إشادة واسعة بتأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا    أساتذة الابتدائي يطالبون بمراجعة شاملة لمشروع الريادة وتعويض قدره 3000 درهم شهريا    الرباط تحتضن تخرج الدفعة 12 من المعهد العالي للتدبير والإدارة والهندسة المعلوماتية بمشاركة 450 كفاءة رقمية إفريقية    المغني الشهير خوليو إغليسياس ينفي تهم التحرش الجنسي والاتجار بالبشر    الجيش الإسرائيلي يتوغل جنوب سوريا    زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو تهدي ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ترامب وتحاول التأثير عليه لتنصيبها قائدة للبلد بعد مادورو    العيناوي.. بزوغ نجم جديد في "الأسود"    غوتيريش ينتقد منتهكي القانون الدولي    مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا    الطالبي العلمي يجري مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون بجمهورية سورينام    جماعة أجدير تحتضن نشاطا احتفالياً بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    كان المغرب 2025... حين صار حلم أحمد فرس "مول البالون" حكاية أمة    الاصطدام بالواقع    مساء غير عادي في وداع سعيد عاهد    سعيد عاهد.. الذاكرة الموشومة    حين تُقارن الأحزاب خارج شروط المقارنة    الخرتيت.. والخرتتة..!.. قاسم حول    منصة "يوتيوب" تطلق حزمة تحديثات جديدة لمقاطع الفيديو القصيرة    دبي تحتفي بنخبة من العلماء والمفكرين في حفل تتويج "نوابغ العرب"    بؤس الدرس الافتتاحي في الماستر المغربي    أربعة رواد فضاء يعودون للأرض في أول رحلة عودة طارئة لناسا    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    تمارين التنفس الواعي وسيلة فعالة للحد من التوتر وتنظيم ضربات القلب (دراسة)    الرضاعة تقلل احتمالات إصابة الأمهات بالاكتئاب    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب الأزمة الاقتصادية.. تكاليف الوفد الضخم المرافق لماكرون بالمغرب وحضور متّهم بجرائم جنائية بصفة "غير رسمية" تفجّر جدلا في باريس
نشر في الصحيفة يوم 17 - 11 - 2022


1. الرئيسية
2. تقارير
بسبب الأزمة الاقتصادية.. تكاليف الوفد الضخم المرافق لماكرون بالمغرب وحضور متّهم بجرائم جنائية بصفة "غير رسمية" تفجّر جدلا في باريس
الصحيفة - خولة اجعيفري
الأربعاء 30 أكتوبر 2024 - 15:07
تنتهي زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب اليوم، غير أن صداها لا يزال يتردد بقوة في أروقة السياسة وصالونات الإعلام في كلا البلدين، إذ تحظى تفاصيل هذه الزيارة بتمحيص دقيق خاصة وقد سافر مع ماكرون وفد ضمّ 122 شخصية ضمن القائمة الرسمية، فضلاً عن ضيوف آخرين لم يُعلن عن أسمائهم مسبقاً، لكنهم رافقوا الرئيس إلى المملكة.
وبينما تتجه الأنظار إلى الاتفاقيات والعقود التي وُقعت خلال هذه الزيارة، تُطرح تساؤلات في باريس حول دوافع هذا الحشد الكبير ومدى انعكاساته على خزينة الدولة الفرنسية، التي تعاني أصلاً من ضغوط مالية تستوجب سياسة صارمة لترشيد النفقات، وفق ما نقلته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، التي طرحت سؤالا عريضا حول "لماذا يرافق الرئيس هذا العدد الكبير من الشخصيات خلال زيارته الرسمية، التي تأتي بعد ثلاث سنوات من التوتر بين البلدين".
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حل منذ الاثنين الماضي بالمغرب بهدف إعادة الدفء إلى العلاقات "وتحسين العلاقات مع الملك محمد السادس"، وفق تعبير الصحيفة الفرنسية التي أبرزت أن آخر زيارة له إلى المملكة كانت في عام 2018، حيث قضى الرئيس الفرنسي بضع ساعات فقط لإطلاق خط القطار السريع "البُراق" بين طنجة والرباط، لكن هذه المرة، وبالنظر للمتغيرات الديبلوماسية أراد ماكرون إعطاء الزيارة طابعاً خاصاً بمرافقة وفد كبير يتألف من 122 مدعوًا.
ونقلت "لوفيغارو" الفرنسية، عن أرنو بينيديتي، أستاذ العلوم السياسية ورئيس تحرير مجلة "السياسة والبرلمان"، قوله إنه من المعتاد أن يصطحب رئيس الدولة شخصيات من مجالات متنوعة خلال زياراته الرسمية، إذ يحب الرئيس التجوّل بصحبة حاشيته"، مشيرا إلى أنه ورغم أن عدد المدعوين يبدو كبيراً، "إلا أن ماكرون ليس أول رئيس فرنسي يشكل وفداً طويلاً من الضيوف، ففرانسوا ميتران كان معتاداً على السفر بوفود ضخمة".
ومن بين المدعوين الذين رافقوا الرئيس الفرنسي ماكرون إلى المغرب، يوجد عدد من الوزراء مثل برونو روتايو وزير الداخلية، وجان-نويل بارتو وزير الخارجية، وسيباستيان لوكورنو وزير الدفاع، وأنتوان أرمون وزير الاقتصاد، بالإضافة إلى رشيدة داتي وزيرة الثقافة، كما تشمل القائمة نواباً وبرلمانيين سابقين، فيما انضم إلى الوفد أيضاً مديرون ومسؤولون كبار، مثل أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو، وباتريك مارتن رئيس "MEDEF" اتحاد أرباب العمل الفرنسي.
وإلى جانب هؤلاء تضم البعثة الفرنسية التي حلت بالمملكة، شخصيات من القطاع الاقتصادي والصناعي، مثل فريديريك أرنو، نجل الملياردير برنار أرنو والرئيس التنفيذي لقسم الساعات في مجموعة LVMH، وهيرفي ديري رئيس مجلس إدارة مجموعة "تاليس"، وكاثرين ماكغريغور المديرة العامة لشركة "إنجي"، وهنري بوبار لافارج رئيس مجلس إدارة "ألستوم".
وبحسب الخبير الفرنسي في الشؤون السياسية، وجود هذه الشخصيات ساهم في تسهيل توقيع العقود، إذ أبرم البلدان بالفعل عدة عقود واتفاقيات استثمارية بقيمة تصل إلى عشرة مليارات أورو، بحسب ما أعلنته الرئاسة الفرنسية.
ومن بين هذه الاتفاقيات، وقعّت شركة "ألستوم" عقداً للمشاركة في بناء الجزء الثاني من خط القطار السريع بين القنيطرة ومراكش، كما أبرمت شركة "توتال إينرجي" الفرنسية واحدة من أكبر الصفقات لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في المغرب.
ويرافق ماكرون أيضاً خمسون شخصية من عالم الثقافة، الرياضة، الفكر، العلوم، والعمل الجمعوي، "عادةً ما يتم اختيارهم بناءً على علاقتهم الشخصية بالمغرب، لكنهم موجودون أيضاً لتعزيز النفوذ الفرنسي والمساهمة في ما يُعرف بالقوة الناعمة"، يوضح بينيديتي.
من بين هؤلاء الشخصيات، نجد الفنانين جيرارد دارمون وجمال الدبوز، وجاك لانغ رئيس معهد العالم العربي، بالإضافة إلى الكاتب والصحافي بيير أسولين المولود في الدار البيضاء، والكاتبة ليلى سليماني، كما يحضر المخرج إريك توليدانو الذي بدأ والده مسيرته المهنية في الإدارة المغربية، والمغنية أرييل دومباسل وزوجها الكاتب برنار هنري ليفي، وهما من عشاق المغرب ويملكان قصرًا فخمًا في مراكش بالقرب من القصر الملكي.
ومع ذلك، يعتبر بينيديتي أن "هذه الاستراتيجية التي اعتمدها ماكرون قد تكون سلاحاً ذو حدين"، فدعوته لهذا العدد الكبير من المدعوين الذين تتحمل نفقاتهم الأموال العامة أو خزينة الدولة يمكن أن تُقابل بانتقادات داخل فرنسا، وقد يتساءل المواطنون عن جدوى وجود هذا العدد من الشخصيات في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد وحاجة الحكومة إلى تقليص الإنفاق"، يضيف بينيديتي، موردا أن كل هذا يأتي في سياق تراجع شعبية الرئيس ماكرون، ما يجعل الرحلة فرصة له لتعزيز حضوره الدولي، ومع ذلك، قد تثير هذه الاستراتيجية جدلاً وسجالات داخلية.
ويرى الخبير أنه حتى اختيار الشخصيات المرافقة قد ينقلب على ماكرون، سيّما وقد أثارت مشاركة الفنان ياسين بيلاتر، الكوميدي الفرنسي-المغربي، جدلاً واسعاً في الأوساط الفرنسية إذ يُعتبر من المؤيدين المعروفين لماكرون منذ 2017، لكنه متهم ب "التساهل" مع الإسلاميين وحُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ عام 2023 بتهم تهديدات بالقتل وجرائم استهدفت شخصيات من عالم الفن.
ووجود هذه الشخصية حسب المحلل السياسي، لم يُعلن عنها في القائمة الرسمية الأولى الصادرة عن قصر الإليزيه، ما يدل على أن ماكرون كان واعياً بتداعيات دعوته، حسب بينيديتي، الذي يصف هذه الخطوة بأنها "خطأ في استراتيجية التواصل" للرئيس، "فصورته كانت بالفعل مشوهة، وهذه القضية لا تخدمه، بل ترسل رسالة سلبية إلى الرأي العام".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.