1. الرئيسية 2. المغرب بعد 16 عاما على رأس الخزينة العامة للمملكة ومسلسل طويل من الفضائح.. إعفاء نور الدين بنسودة وتعيين المدير العام للجمارك خلفا له مؤقتا الصحيفة من الرباط الخميس 5 فبراير 2026 - 13:48 أكد مصدران مسؤولان في وزارة الاقتصاد والمال، إنهاء مهام الخازن العام للملكة، نور الدين بنسودة، بقرار من الوزيرة الوصية نادية فتاح العلوي، ليغادر بذلك المنصب الذي عمر فيه منذ سنة 2010، وهي الفترة التي ارتبط فيها اسمه بالعديد من القضايا المثيرة للجدل المتعلقة بتضارب المصالح واستغلال المال العام. ووفق المصدرين، فإن بنسودة غادر مهامه بشكل رسمي اليوم الخميس، حتى قبل تعيين خلف له، إذ سلم مهامه إلى المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، وذلك في سياق صدام مباشر مع وزيرة الاقتصاد والمالية. وكان استمرار بنسودة في مهامه منذ تعيينه على رأس الخزينة العامة للمملكة قبل حوالي 16 عاما خلفا لسعيد إبراهيمي، يثير العديد من التساؤلات، ويجعله الرجل الأقوى في وزارة المالية، على اعتبار أن اسمه ارتبط بالعديد من الفضائح أبززها تبادل المنح مع الوزير الأسبق صلاح الدين مزوار سنة 2012. وتتلخص هذه القضية في تبادل بنسودة ومزوار التوقيع على استفادتهما من تعويضات شهرية أو فصلية من المال العام، يحصل بموجبها وزير الاقتصاد والمالية على منحة بقيمة 80 ألف درهم بتوقيع من الخازن العام، بينما يحصل هذا الأخير على مِنح مُوقعة من المسؤول الحكومي قيمتها 200 ألف درهم. وفي سنة 2018 سيرتبط اسم بنسودة بفضيحة جديدة، بعدما انكشفت استفادته رفقة أسرته من أرض في ملك الدولة تقع في قلب منطقة "تاركة" بمراكش والبالغة مساحتها 20.280 مترا مربعا، مقابل مبلغ لا يتجاوز 6 ملايين و84 ألف درهم، أي ما يعادل 300 درهم للمتر المربع في حين أن الثمن الحقيقي للقطعة الموجودة في منطقة سياحية يُقدر ب20 ألف درهم للمتر المربع، أي أن سعرها الإجمالي الفعلي يتجاوز ال400 مليون درهم. وبنسودة المزداد سنة 1963، بدأ مساره في ديوان وزير المالية مكلفا بالدراسات مباشرة بعد حصوله على الإجازة في الحقوق، وفي سن الثامنة والعشرين أصبح مديرا لديوان الوزير، ثم أصبح نائبا للمدير العام لمديرية لضرائب سنة 1993 قبل أن يعين مديرا عاما لها سنة 1999، ليتدرج سريعا في المناصب حتى أصبح الخازن العام للمملكة.