1. الرئيسية 2. تقارير المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذر من استمرار تأثير "مارتا".. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية تربك شمال المغرب وتعليق الدراسة وسط ترقب اضطرابات جديدة الصحيفة - حولة اجعيفري الأثنين 9 فبراير 2026 - 12:00 تعيش مناطق واسعة من شمال المغرب منذ أيام على وقع اضطرابات جوية متواصلة بفعل التأثير غير المباشر للعاصفة الأطلسية "مارتا" التي ما تزال تدفع بكتل هوائية باردة ورطبة نحو الواجهة الشمالية للبلاد، مسببة موجة من الأمطار المتفاوتة القوة ورياحا قوية أحيانا وتساقطات ثلجية فوق المرتفعات في مشهد مناخي غير مستقر يفرض حالة من اليقظة المستمرة لدى السلطات والسكان على حد سواء. ورغم ابتعاد مركز المنخفض الجوي عن التراب الوطني، إلا أن امتداد تأثيره عبر التيارات الأطلسية الباردة أبقى شمال المملكة تحت ضغط جوي متقلب، جعل عددا من الأقاليم تعيش على إيقاع أمطار رعدية متقطعة، ورياح محملة بالرطوبة، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خاصة بالمناطق الجبلية. ووفق المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فإن هذا النظام الجوي لا يزال يغذي حالة عدم الاستقرار التي تهم بالأساس الشمال الغربي، والريف، ومنطقة طنجة، واللوكوس، والغرب، والأطلس المتوسط، حيث تم تسجيل تساقطات مطرية محلية مهمة مصحوبة بزخات رعدية، فيما ظل الطقس غائما بكثافة فوق الأطلس الكبير وسايس وأولماس والسهول الأطلسية الممتدة شمال الدارالبيضاء وصولا إلى المنطقة الشرقية. كما سُجلت تساقطات ثلجية على قمم الأطلس الكبير، في حين لم تسلم مناطق الوسط وسوس والجنوب الشرقي من زخات مطرية ضعيفة ومتفرقة، ما يعكس الامتداد الواسع لتأثير المنخفض الجوي عبر مختلف الجهات. وقد رافق هذه التساقطات نشاط ملحوظ للرياح، حيث شهدت مناطق الشمال الغربي والريف وسايس وأولماس والأطلس المتوسط والمنطقة الشرقية وشمال الأقاليم الصحراوية هبات معتدلة إلى قوية، مع تسجيل تطاير للرمال محليا في أقصى الجنوب والجنوب الشرقي. أما على مستوى درجات الحرارة، فقد تباينت بشكل واضح بين المناطق، إذ تراوحت القصوى بين 1 و6 درجات بمرتفعات الأطلس، وبين 10 و14 درجة بالريف والمنطقة الشرقية، وبلغت ما بين 18 و22 درجة بسوس والسواحل الأطلسية، في حين وصلت إلى ما بين 26 و31 درجة بأقصى الجنوب، في صورة تعكس الفوارق المناخية الحادة التي تميز هذه المرحلة من الموسم الشتوي. في هذا السياق المتقلب، اتخذت السلطات التربوية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة قرارا بالإبقاء على تعليق الدراسة داخل المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية مع بداية الأسبوع، وذلك احترازا من المخاطر المرتبطة بسوء الأحوال الجوية، وحفاظا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، في ظل استمرار التساقطات وصعوبة التنقل في بعض المناطق. ويعكس هذا القرار حجم التأثير المباشر للاضطرابات الجوية على الحياة اليومية بالجهة، خاصة في المناطق التي تعرف تضاريس وعرة أو شبكات طرقية معرضة للانقطاع خلال فترات التساقطات القوية. وتشير التوقعات الجوية إلى أن حالة عدم الاستقرار ستستمر خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ من المرتقب أن يبقى الطقس مضطربا يوم الثلاثاء في مناطق الشمال، مع استمرار تسجيل أمطار أو زخات معتدلة بالريف وطنجة واللوكوس، إلى جانب تشكل الضباب في بعض مناطق سوس وشمال غرب الأقاليم الصحراوية. كما ستستمر الرياح القوية نسبيا في عدد من المناطق، خاصة طنجة والريف والأطلس المتوسط والمنطقة الشرقية والسواحل الجنوبية، فيما ستظل درجات الحرارة الدنيا منخفضة، وقد تنزل إلى حدود ناقص خمس درجات في المرتفعات قبل أن تبدأ في الارتفاع تدريجيا خلال النهار. وبحسب التقديرات المناخية، فإن تحسنا تدريجيا سيبدأ في الظهور ابتداء من يوم الأربعاء، حيث ستتراجع حدة الاضطرابات الجوية تدريجيا، مع احتمال تسجيل زخات مطرية خفيفة ومتفرقة بالشمال الغربي والريف والأطلس المتوسط، واستمرار الغيوم فوق السهول الأطلسية شمال الصويرة وسايس وسوس وشمال غرب الأقاليم الجنوبية، خاصة خلال الفترات الصباحية والليلية كما يُنتظر أن تستمر الرياح معتدلة إلى قوية محليا بالواجهة المتوسطية والمنطقة الشرقية، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة القصوى بمعظم جهات المملكة. غير أن هذا التحسن لا يعني نهاية نهائية للاضطراب الجوي، إذ تشير التوقعات إلى احتمال عودة موجة جديدة من التقلبات بين الخميس والسبت، حيث يُرتقب هطول أمطار جديدة على الشمال الغربي والريف ابتداء من الخميس، على أن يتسع نطاق الاضطراب يومي الجمعة والسبت ليشمل النصف الشمالي من البلاد، مع زخات مطرية متفرقة واحتمال تساقط الثلوج فوق الأطلس الكبير والمتوسط والهضاب العليا الشرقية كما يُنتظر أن تعرف درجات الحرارة انخفاضا معتدلا خلال هذه الفترة قبل أن تعاود الارتفاع تدريجيا ابتداء من يوم الأحد. ويأتي هذا الوضع الجوي في سياق موسمي يتسم بتزايد وتيرة الاضطرابات المناخية خلال فصل الشتاء حيث تلعب المنخفضات الأطلسية دورا أساسيا في جلب التساقطات نحو المغرب، ما ينعكس إيجابا على الموارد المائية رغم ما تسببه أحيانا من اضطرابات على مستوى التنقل والحياة اليومية. فيضانات المغرب