1. الرئيسية 2. تقارير رئيس أركان الدفاع الإسباني السابق: المغرب هو التهديد الحقيقي لإسبانيا وتقارب الرباطوواشنطن "مُقلق" الصحيفة – بديع الحمداني الأحد 29 مارس 2026 - 17:59 قال رئيس هيئة أركان الدفاع الإسباني السابق، الجنرال فرناندو أليخاندري مارتينيز، إن المغرب يمثل "تهديدا حقيقيا وواضحا" لإسبانيا، معبرا في الوقت نفسه عن قلقه من تنامي التقارب بين الرباطوواشنطن، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على التوازنات الاستراتيجية في المنطقة. وأضاف أليخاندري، في حوار مع صحيفة "ABC" الإسبانية، أن ما وصفه ب"التهديد في الجناح الجنوبي" يتركز أساسا في شمال إفريقيا في تلميح إلى المغرب، مشيرا إلى أن هذا الملف يظل من بين الأولويات الرئيسية للمؤسسة العسكرية الإسبانية. وأكد المسؤول العسكري الإسباني السابق أن هذا التهديد يشمل بشكل مباشر مدينتي سبتة ومليلية، إضافة إلى جزر الكناري، وهي مناطق يعتبرها ضمن النقاط الحساسة التي تستوجب تركيزا دائما من طرف الجيش الإسباني، في إشارة إلى استمرار مطالب المغرب ببعض هذه المناطق. وفي سياق حديثه عن التحالفات الدولية، أبدى أليخاندري شكوكه بشأن مدى استعداد حلف شمال الأطلسي لتقديم دعم كامل لإسبانيا في حال تعرض هذه المناطق لهجوم، خاصة في ظل تعقيدات قانونية وسياسية تحيط بوضع سبتة ومليلية داخل منظومة الحلف. وأشار المتحدث ذاته إلى أن إسبانيا لم تنجح في إدماج المدينتين ضمن نطاق معاهدة واشنطن المتعلقة بحلف شمال الأطلسي، رغم توفر فرص سابقة لذلك، وهو ما قد يضعف موقفها في حال طلب تفعيل المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي. وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الولاياتالمتحدة، عبّر أليخاندري عن قلقه من التقارب المتزايد بين واشنطنوالرباط، معتبرا أن هذا التوجه لا يمنح مدريد الشعور بالاطمئنان، بل يطرح تساؤلات حول موازين القوى في المنطقة. ورغم استبعاده في الوقت الراهن نقل منظومة الدرع الصاروخي التابعة لحلف "الناتو" إلى المغرب، إلا أنه لم يستبعد إمكانية نقلها إلى دولة أخرى في الجناح الجنوبي، وهو ما قد يخلق تحديات إضافية لإسبانيا حسب تعبيره. وفي السياق ذاته، اعتبر أن العلاقة العسكرية بين مدريدوواشنطن، خاصة فيما يتعلق بالقواعد الأمريكية في مورون وروتا، قد تتأثر سياسيا في حال استمرار التوترات، حتى وإن لم تظهر انعكاسات عسكرية مباشرة على إسبانيا في الوقت الحالي. وانتقد أليخاندري طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع بعض الملفات الدولية، خصوصا ما يتعلق بموقفها من الحرب مع إيران، معتبرا أن رفع شعارات من قبيل "لا للحرب" من داخل الحكومة يفتقر إلى الوضوح والانسجام مع التزامات إسبانيا الدولية. كما أشار إلى أن إسبانيا، بحكم عضويتها في تحالفات دولية، مطالبة باحترام التزاماتها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سيادتها، وإن كانت هذه السيادة تظل محكومة بإكراهات التحالفات. وفي تقييمه للوضع الدفاعي الأوروبي، اعتبر أن الانتقادات الأمريكية لأوروبا بشأن ضعف الإنفاق العسكري ليست جديدة، مشيرا إلى أن هذه الملاحظات طُرحت منذ إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، واستمرت مع خلفائه.