عندما يتقدّم الخطاب على الإنجاز
متى تتحوّل اللغة إلى مديرٍ خفيّ يقودنا، بدل أن نستخدمها أداةً للفهم؟ ومتى ينقلب الكلام من تفسيرٍ يوضح إلى تعبئةٍ تُخرس، ومن حُجّةٍ تُقنع إلى إيحاءٍ يُوجّه؟ ماذا يحدث حين يستعير البعض عبارة "المصلحة العامة" مثل تصريحٍ (...)
"Ne permets pas à ta langue de courir au-devant de ta pensée".
Chilon
الخشبُ يتكلَّم
كم مرة جلستَ أمام الشاشة تَنتظرُ جوابًا واضحًا فوجدتَ نفسك أمام كلام طويل وعريضٍ لا تُمسك بنهايته؟ منْ الذي قرّر أن تتحوّل الجُملة إلى مَتاهة بدل أن تكون طريقًا؟ (...)
أيُّ أسبوعٍ هذا الذي يضعنا بين نعشٍ وموْجٍ وميكروفون، ثم يطلب منّا أن نُصفّق لِلّغَة بدَل أن نُحاسب الواقع؟ هل الفقدُ خبرٌ عابر في أسفل الشاشة، أم امتحانٌ أخلاقيٌّ يمرّ أمامنا ويكشف ما نحاول ستره؟ وكيف يتحوّل رحيل فنانٍ إلى مرآةٍ تكشف الفرق بين (...)
دفاعٌ عن السّرد من قلْب الممارسة الطّبية
أيّ أسئلة ملحّة يمكن أن نطرحها اليوم أمام هذا التحوّل اللافت في بعض المستشفيات الغربية، حيث يُستقبل "الكاتب السيريّ في المستشفى"Biographe hospitalier" بوصفه عنصرا أساسيا داخل المنظومة العلاجية؟ وكيف استطاعت (...)
أمومةٌ تُصلّي بدلَ أن تُغنّي
أيُّ صوتٍ هذا الذي علّمنا الصبر، ثمّ اضطرّ أن يتعلّم الصمت؟ وأيُّ أمٍّ يمكن أن تجلس في الضوء كلّ عمرها، ثمّ تختار الظلّ حين يشتدّ الوجع؟ هل تبكي فيروز مثلنا، أم تبكي نيابةً عن زمنٍ اعتاد أن يختبئ في أغنيتها؟ وكيف يصير (...)
ليست كرةُ القدم لعبةً تُختَزلُ في عددِ الأهدافِ وزمنِ المباراة؛ إنها خطابٌ اجتماعيٌّ مفتوحٌ تُعيدُ الثقافةُ تأويلَه كلَّ مرّة، فتُراكمُ حوله رأسمالًا رمزيًّا من المعاني يتجاوزُ حدودَ الملعبِ واللاعبِ والحكم.
دائرة صغيرة تتدحرج على عشبٍ أخضر، لكنّها (...)
"سبعة أشياء تدمّر الإنسان: السياسة بلا مبادئ، المتعة بلا ضمير، الثروة بلا عمل، المعرفة بلا قيم، التجارة بلا أخلاق، العلم بلا إنسانية، العبادة بلا تضحية." المهاتما غاندي
نُبوءة أفلاطُون التي لم تنتهِ
ماذا لو استيقظ أفلاطون هذا الصباح وفتح حسابًا على (...)
كيْفَ شيّدَ ديوانَان وَحِيدَان ذَاكرة الشّعْر المغْربي الحَديث
قبل أيام بعث إليّ الأستاذ عبد السلام بنعبد العالي رابط شريط يعرّف بأعلام الشعر المغربي؛ فتحتُه على عَجلٍ فأبهرَني على مَهَلٍ. اندهشتُ... وطال بي المقام في حضرة تلك الأصوات التي تلمع مثل (...)
حينَ يتحدَّثُ الوَحْيُ بِلسَانِ المَصْلَحَة
أليس غريبًا أن يتكاثر في زماننا هذا عددُ "المنزِّلين" أكثر من عدد المفسِّرين؟ منذ متى صار القرار السياسي يُوحى به من الغيب البيروقراطي؟ ومن الذي أذن بتحويل البلاغ السماوي إلى بلاغٍ وزاري؟ كيف أصبح (...)
Il n'y a pas d'endroit dans le monde où l'homme est plus heureux que dans un stade de football
Albert CAMUS
أنْ نلعبَ كيْ نفكر، وأن نفرحَ كيْ نكونَ
ما الفرح حين يتجاوز لحظته ليغدو فكرًا؟ أهوَ انفعال عابر أم وعيٌ جديد بالجماعة وهي تكتشف نفسها في صورة (...)
رحل زياد الرحباني يوم السبت 26 يوليوز 2025، وكأن بيروت فقدت نغمتها الساخرة والسَّاحرة الأخيرة. لم يكن فنانًا بالمَعنى التقليدي، كان زلزالًا ناعمًا يهزّ اللغة واللّحن والمسْرح، ويعيد تركيب العالم على هواه. كتب ليصدم وليوقظ. ومن خلف بيانو متآكل وكلمات (...)
كيف يمكن للإنسانيات أن تتطور في زمن التحوّلات؟
في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية وتعلو فيه نبرة العلوم الدقيقة والتطبيقية، تبرز العلوم الإنسانية والاجتماعية حقلا معرفيا يحاول أن يستعيد مركزية الأسئلة الكبرى حول الإنسان، والمجتمع. ليست هذه العلوم (...)
ما الذي يحدثُ حين تتحوّل السّياسة من حسابات باردة إلى مشاعر مُلتهبة؟ هل يمكن لمشاعر للغضب، والخوف، والأمل، والحنين، أن تُصبح فواعل سياسية تُعيد تشكيل المجال العمومي؟ في كتابه "ما الذي تركته المشاعر للسياسة؟ (منشورات بيت الحكمة 2024)"، لا يكتفي حسن (...)
1
تنقلُ ليلى سليماني قارئ روايتها "بلدُ الآخرين" (Le pays des autres) إلى مغرب منتصف القرن العشرين، حيث تتشابك خيوط الهوية والتنوع الثقافي مع واقع متوتر فرضتْه هيمنة السّلطة الاستعمارية على البلاد. من خلال سردها لقصة أمين وماتيلد، تبني سليماني رواية (...)
في ظل هيمنة الأعمال الفنية التي تفتقر إلى الابتكار والأصالة، يبرزُ اسم سفيان بامارت Sofiane Pamart باعتباره عازفا للبيان في سماء الفنّ الرّاقي، ليُعيد للذائقة الموسيقية روْنقها وقيمتها الأصيلة. بينما تغرق الكثير من الإنتاجات في حَبَائل التّكرار (...)