إمي نفري (فم المغارة) معلمة وثروة جيولوجية نسجتها وشكلتها ظروف طبيعية ومناخية عبر حقب من الزمان ومنحتها للإنسان للاستمتاع بمنظرها الجميل والاستفادة من خيرات مياه عيون اسفلها مياه عذبة ومالحة وعبر الزمان نسج الانسان بدوره مجموعة من الاساطير والحكايات حول هذه القنطرة ومغارتها ومنابع مياهها التي اذهلت العقول برونق جمالها وطبيعة تشكيلها الصخري مما جعلها في الاونة الاخيرة قبلة للسائحين من داخل المغرب وخارجه.وإذا كانت هذه المعلمة الطبيعية هبة من الطبيعة للانسان إلا ان هذا الاخير خّلها ولم ينصفها وأولهم الجماعة الترابية التي توجد هذه القنطرة في نفوذها الترابي ،جماعة تفني التي سارعت منذ نشأتها في أواسط سبعينات القرن الماضي الى بناء مقرها فوق هذه المعلمة في ظل صراع بين جماعة دمنات وجماعة امليل وفي الاونة الاخيرة سمحت ببناء المجرى المائي الذي يغدي الصخور(الكلس +المارن) التي تتشكل منها القنطرة وتبقيها صلبة بالصلب وبناء مجموعةمن الاكشاء بجانب مقر الجماعة وتبليط الممرات و تزفيت مفترق طريقين : طريق في اتجاه ايت بلال وطريق في اتجاه ايت تمليل وخلال هذا الاسبوع قامت بتوسيع مقر الجماعة على ظهر هذه المعلمة دون استحضار المقاربة الايكولوجية والبيئية التي تتطلبها هذه العملية سيما ونحن مقبلون على استضافة مؤتمر COP22 حول التغيرات المناخية والبيئية .وبالتالي فإنه من العدالة المناخية والبيئيةان تبقى هذه الثروة الجيولوجية(القنطرةومغارتهاومنابع مياهها)على حالتها الطبيعية .