المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    خريبكة توزع حصص "إفطار رمضان"    الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.. الجدول النهائي للميداليات    لبؤات الأطلس في معسكر إعدادي استعدادا لكأس إفريقيا    مدرب جيرونا يؤكد جاهزية أوناحي    جهاز الخدمة السرية الأمريكي يقتل شخصا مسلحا حاول دخول مقر إقامة ترامب بولاية فلوريدا    المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يقرر منح ترقية استثنائية لفائدة شهداء الواجب الذين قضوا جراء حادثة سي بضواحي مدينة سيدي إفني    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    أمل تيزنيت يواصل نزيف النقاط وشكيليط مطالب بإيجاد الحلول    أولمبيك آسفي ينهي ارتباطه بزكرياء عبوب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    فلوريدا تحتضن مفاوضات حاسمة حول الصحراء المغربية    فيضان القصر الكبير : "قفة سيدنا" ليست كباقي القفف…(1)            الملك يراسل ولي العهد السعودي    بعد تسعة أيام على اختفائها.. العثور على جثة الطفلة هبة ببحيرة بين الويدان        الترويض الإعلامي    مديرو المؤسسات التعليمية يقاطعون تكوينات مشروع "المؤسسة المندمج" ويحرجون الوزير برادة    استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة: إسرائيل تقتل يومياً خمسة فلسطينيين وتصيب 12 آخرين منذ وقف إطلاق النار    أولمبياد 2026.. الصينية إيلين غو تُحرز ذهبية "نصف أنبوب" في التزلج الحر    تحذير من تسجيل المكالمات الهاتفية دون موافقة مسبقة    ارتفاع أسعار اللحوم يسائل الحكومة حول جدوى الإعفاءات الضريبية        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    مواعيد    فرنسا تستدعي السفير الأمريكي على خلفية موقف واشنطن من مقتل الناشط في اليمين المتطرف كونتان دورانك    "ناسا" تؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر بسبب خلل تقني    أولمبيك آسفي يتحرك لتعويض عبوب    تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن "إسرائيل الكبرى" في الشرق الأوسط    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    تأييد استئنافي لأحكام بالسجن النافذ في حق متابعين على خلفية أحداث إمزورن    مهاجرون غير نظاميين يثيرون القلق في مدشر بني مزالة... والسكان يطالبون بتدخل عاجل    عرض رفات القديس فرنسيس في إيطاليا    صيباري يساهم في فوز آيندهوفن بثلاثية ويعزز صدارته للدوري الهولندي    لولا لترامب: لا نريد حربا باردة جديدة    قصف باكستاني يخلف قتلى بأفغانستان    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية تراسل الوزيرة بشأن "فضيحة ريع إداري" وتتهم الإدارة بتفصيل منصب على المقاس    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    شبيبة "البام" تتعهد بمحاربة العزوف السياسي وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    الدراما الحسّانية تحضر بقوة في رمضان عبر مسلسل "سوق أتاي" على قناة العيون    الدرك الملكي يحجز مخدرات بالجديدة    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة        "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية تدعو لاعتماد مقاربة تشاركية لوضع رؤية استراتيجية واستباقية مشتركة للجهة

في تعقيب باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب أثناء مناقشة السؤال المتعلق بالسياسة العامة حول برامج التنمية الجهوية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة والمنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 22 يوليوز2019، دعا النائب الحبيب حسيني إلى اعتماد مقاربة تشاركية لوضع رؤية استراتيجية واستباقية مشتركة للجهة.
من جانبه، وفي تعقيب باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب أثناء مناقشة السؤال المتعلق بالسياسة العامة حول موضوع ” السياسة المائية”، أكد النائب عبد الله البوزيدي الإدريسي على أن البعد الاستراتيجي للماء يفرض التخطيط له بعناية، لمعالجة ندرته.
وفي الجلسة ذاتها، وفي مداخلة له خلال المناقشة العامة لمشروع قانون الإطار رقم 17 .51 يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، شدد النائب جمال كريمي بنشقرون على أنه “لا ديمقراطية، ولا تنمية دون تعليم في المستوى، والتعليم والتكوين وسيلة لتحقيق النموذج التنموي المنشود”.
النائب الحبيب حسيني:
المقاربة تشاركية لوضع رؤية استراتيجية واستباقية مشتركة للجهة
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
السيد الرئيس؛
السيد رئيس الحكومة المحترم؛
السيدات والسادة الوزراء؛
السيدات والسادة النواب المحترمين؛
يشرفني أن أتناول الكلمة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، في إطار مناقشة السؤال الشفهي المتعلق بالسياسة العامة حول برامج التنمية الجهوية، وهي مناسبة، نجدد من خلالها تأكيدنا على الانخراط في إنجاح ورش التجربة الجهوية المتقدمة، والتي نؤكد دائما على ألا يتم اختزالها فقط في ترسانة القوانين والمساطر، بل يتعين أن تكون تعبيرا عن إرادة قوية جديدة في الإصلاح والتغيير بشكل منهجي، يتوخى اتخاذ قرارات جريئة وشجاعة على مستوى إعادة هيكلة مصالح الدولة على الصعيد الجهوي على شكل أقطاب كبرى، من قبيل القطب الاجتماعي، قطب الاستثمار والتشغيل والتنمية الاقتصادية، قطب التربية والتكوين، قطب الثقافة والتراث وغيرها من الأقطاب.
وعلاقة بسؤال فرق ومجموعة الأغلبية، حول بعض الإكراهات التي لا تزال تعيق التنزيل التدريجي والسليم للجهوية، والمرتبطة أساسا بتأخر المصادقة على برامج التنمية الجهوية، فإنه يتعين أن تأخذ هذه البرامج، بعين الاعتبار نتائج التشخيصات الموضوعية والواقعية المسبقة، والتي تتضمن عناصر القوة وعناصر الضعف، واستحضار الفرص والمخاطر المرتبطة بالجهة، مع اعتماد مقاربة تشاركية من أجل وضع رؤية استراتيجية واستباقية مشتركة للجهة، وحصيلة دقيقة ومفصلة لتحديد درجة انخراطها في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة.
ومن بين الشروط اللازمة لإضفاء النجاعة على برامج التنمية الجهوية، الحرص على اختيار المشاريع ذات القيمة المضافة، وعلى التكلفة المالية التي يمكن للجهة أن تتحملها، مع السعي إلى تعبئة الموارد المالية الإضافية والكافية لبلورة هذه المشاريع.
السيد رئيس الحكومة؛
إن تنزيل الجهوية سيتيح فرصا عديدة يتعين استغلالها، وتطرح تحديات هامة على العديد من الأصعدة المتكاملة والمترابطة فيما بينها. ومن الضروري العمل على رفعها لكونها تمثل المدخل الأساسي لنجاح هذا الورش الذي انخرطت فيه بلادنا. لذلك يتعين توفير كل الشروط الضرورية واللازمة في المراحل الأولى، بدءا بالهياكل الإدارية والتدبيرية، والتسريع من وتيرة تنزيل مقتضيات اللاتمركز، وتوفير المناخ السليم̈ لخلق شروط تحسين اندماج وإلتقائية السياسات العمومية، وتفعيل شروط الممارسة الجيدة للديمقراطية التشاركية، مع إعطاء المكانة اللازمة واستحضار الوضع الاعتباري المطلوب للمؤسسات المنتخبة، وتحميلها المسؤولية في القيام بواجباتها المكفولة بمقتضى القانون، علاوة على تعزيز الموارد المالية للجهات، والنهوض بالتنمية الاجتماعية والتقليص من الفوارق المجالية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
***
النائب عبد الله البوزيدي الإدريسي: البعد الاستراتيجي للماء يفرض التخطيط له بعناية
السيد الرئيس المحترم؛
السيدة والسادة الوزراء الوزير المحترمين؛
السيدات والسادة النواب المحترمون؛
يطيب لي أن أساهم باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، في المناقشة العامة لمشروع قانون- الإطار رقم 17 .51 ، هذا المشروع الذي يتعلق بإصلاح منظومة التربية والتعليم ببلادنا والارتقاء بالبحث العلمي ، الذي نعتبره مشروعا بالغ الأهمية في بلادنا، اعتبارا للمكانة التي نخصصها لقضية التربية والتعليم، والتي جسدت وتجسد بالنسبة لنا في التقدم والاشتراكية أولى الأولويات من أجل بلوغ الإصلاح الحقيقي والعميق الذي تتطلع إليه مختلف الفئات الاجتماعية بوطننا السعيد،بهذا الورش المجتمعي المهيكل باعتماد مقاربة شمولية تستوعب مختلف الجوانب والأبعاد المتعلقة به.
إننا اليوم أمام رهان كبير وتحد قوي سيمكننا جميعا من تجاوز الأزمة، والخروج من دوامة الإصلاح ، ودوامة إصلاح الإصلاح التي تخبطت فيها بلادنا منذ البدايات الأولى لسنوات الاستقلال،إصلاح يركز بالضرورة على إعادة الاعتبار من جديد للمدرسة العمومية وإرساء دعاماتها عبر تعليمٍ متوازن، مجاني، جيد ودامج لجميع الفئات الاجتماعية، وبلوغ التلاقح الاجتماعي والاندماج الطبقي المنشود الذي فقدناه بفعل سياسات عمومية غير مجدية، نتيجتها تكديس بنات وأبناء الطبقات الاجتماعية الفقيرة والهشة في مدارس عمومية تفتقر لمقومات الحياة التعليمية السليمة، في مقابل تمتيع المحظوظين اقتصاديا واجتماعيا من فرص تعليمية بديلة عبر قطاع خاص، نجده وللأسف الشديد غير مواطن ، ولابد من مراجعة شاملة له على كل المستويات، قطاع خاص بات يستنزف جيوب الآباء والأمهات، فأصبحنا أمام قطاع تجاري مفتوح لتبضيع وتسليع التعليم للأسف الشديد، دون أن نعي تماما خطورة تكريس هذه الطبقية التعليمية التي ناهضناها كيسار تقدمي حداثي منذ انبثاقها، والتي أفرزت للأسف الشديد تفككا وانحلالا اجتماعيا أدى إلى توسيع بناء السجون وخلق سجون جديدة، دون معالجة قوية لأصل الداء.
إن الإصلاح الحقيقي هو الذي سيبنى على مدخلات قوية ويفرز مخرجات تلامس مختلف الفئات الاجتماعية، مرتكز على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والجودة وعدم التمييز، عبر تعليم متشبع بالفكر الديمقراطي والحداثي والتنويري، مع الاستثمار الأمثل والناجع لمقومات الهوية الوطنية المتعددة والمتنوعة والانفتاح على الحضارات الكونية، وكذا مراجعة البرامج والمناهج والاعتناء بأوضاع المؤسسة التعليمية ووضعية الموارد البشرية، واستثمار كل الإمكانيات والفرص المتاحة بذكاء ويقظة من أجل تحقيق التعبئة المجتمعية الشاملة. التعبئة الشاملة لجميع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وعلى رأسهم جمعيات أمهات وأباء وأولياء التلاميذ والتلميذات وتبويئها المكانة التي تستحقها من أجل تحقيق الانخراط الفعلي والفعال للجميع، في ديناميات الإصلاح، لمواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها بلادنا.
السيد الرئيس المحترم؛
إننا أمام لحظة حاسمة ومفصلية في تاريخ بلادنا من أجل إرساء دعائم هذا الإصلاح الهيكلي الطموح عبر هذا القانون الإطار الذي نثمن كافة مضامينه، لإعادة الثقة من جديد، وتضمين الجدية اللازمة في المدرسة العمومية المغربية. ومن هذا المنطلق فقد تعامل حزبنا وما يزال ومن داخل المؤسسات كقوة اقتراحية بجدية، من أجل صناعة العقل البشري.
أيتها السيدات، أيها السادة، صناعة العقل البشري هي التي ستؤهلنا لكي نخطو بخطوات بثبات، الى التنمية المنشودة على كافة الأصعدة، إلى خلق فعل اقتصادي تنموي يقاوم مظاهر الفقر والتخلف والأمية وينهض بمجتمعنا ويطوره على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات، وهذا ما يؤكد جدية ومصداقية اسهامنا في التقدم والاشتراكية وتفاعلنا الناجع مع انشغالات وقضايا المواطنات والمواطنين بالانغراس العميق في تربة المجتمع المغربي الذي ننتمي إليه ونتشرف بحمل همومه وانشغالاته.
السيد الرئيس المحترم؛
نثمن في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية الإرادة القوية الجماعية لإصلاح التعليم، التي انبت على مقتضى الفصلين 5 و31 …من دستور 2011 ، دستور مملكتنا المتقدم هذا ،والتي جسدتها الخطب الملكية السامية، والرؤية الاستراتيجية 2015 -2030 لإصلاح منظومة التربية والتكوين، التي أقرها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ودعا إلى تحويلها الى اختيارات كبرى تجسدت في القانون – الاطار الذي نعتبره اليوم ، تجسيد لتعاقد وطني ملزم وسيلتزم به الجميع، عبر إرساء مبادئ و توجهات وأهداف أساسية لسياسة الدولة واختياراتها الاستراتيجية في هذه المنظومة التعليمية الأساسية وآليات تحقيقها على أرض الواقع.
ومن هذا المنطلق وارتباطا بمرجعتينا الفكرية وهويتنا والتزاماتنا المبدئية، وبناء على تحليل عميق لواقع المنظومة، تفاعلنا إيجابيا مع هذا المشروع، ونجدد انخراطنا فيه، لتمكين بلادنا من إطار قانوني. فالحاجة ماسة للإصلاح، ولا يمكن أن ينجح أي مشروع تنموي دون إصلاح حقيقي للتعليم، فلا ديمقراطية، ولا تنمية دون تعليم في المستوى، حيث يعتبر وسيلة أساسية ومركزية لتحقيق النموذج التنموي المنشود.
لهذا فإننا نضع هذا المشروع في صلب النموذج التنموي البديل الذي نقترحه نموذج يضع الإنسان في قلب العملية التنموية عبر الاستثمار في التربية والتكوين، نموذج يمتلك الإقدام والجرأة في التعاطي مع الملفات الحارقة بشجاعة عبر الانخراط الجماعي لبناء الوطن على أسس جديدة تعيد الشعور بالثقة والانتماء والكرامة.
السيد الرئيس؛
لقد ساهمنا بحس وطني عال في مختلف مراحل النقاش الذي هم هذا المشروع منذ البداية، وأكدنا في جميع محطاته على أنه مهم للغاية وسيجيب عن الواقع المتأزم وسيعالج أعطاب منظومتنا التربوية التعليمية، و قلنا إنه لا يمكن اختزال الإصلاح في مسألتي التمويل ولغة التدريس على الرغم من هذا كله . فبخصوص مسألة التمويل يؤمن حزبنا بالدور المحوري للدولة وبِمَرْكَزِيَةِ تحقيق الاندماج الاجتماعي، فالتعليم شأن للدولة وهي التي عليها أن تتحمل مسؤوليتها كاملة فيه. ضد أي ضرب لمبدإ مجانية التعليم، الضامن للارتقاء الاجتماعي لبنات وأبناء الطبقات الاجتماعية. ولهذا أكدنا مرارا أنه لا تنازل عن المجانية، حيث نعتبر الاستثمار في التربية والتكوين يؤدي تلقائيا إلى تحسين مستوى تنافسية الاقتصاد الوطني، على خلاف ما ذهب إليه مخطط التقويم الهيكلي المشؤوم، وبعض المحاولات التي تسعى إلى تسليع التعليم.
فتمويل التعليم يتطلب تعبئة شاملة لكل الفاعلين من الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص من أجل تمويل متعدد الروافد كركيزة أساسية للإصلاح، عبر فتح الباب أمام فعل تشاركي تطوعي مسهم لتوفير الإمكانيات اللازمة لمدرسة مؤهلة في مستوى التطلعات، وهي دعوة صادقة لانفتاح المدرسة العمومية على محيطها الاجتماعي والاقتصادي لبلورة فعل ثقافي جماعي مجتمعي إرادي يمكن أبناء الفقراء كما أبناء الأغنياء من الارتقاء الاجتماعي وتغيير الأوضاع، يمكنهم من تغيير أوضاعهم، من سيئ إلى حسن، ومن حسن إلى أحسن.
أما بالنسبة لمسألة اللغة فأكدنا على أنه يجب التعاطي معها وفق مقاربة شمولية منفتحة، تستحضر الاستثمار الأمثل لمقومات الهوية الوطنية المتنوعة والمتعددة .استعمال اللغة العربية بصفتها لغة التدريس، وتكريس الوضع الدستوري للغة الأمازيغية بصفتها لغة رسمية للدولة ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء، مع ضرورة الانفتاح على مختلف اللغات الأجنبية الأكثر تداولا على المستوى التقني والعلمي بالعالم، وتمكين الأجيال الصاعدة من تملك ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والاندماج في الشغل، حيث إننا لا نقبل ولن نقبل أن تكون اللغة أداة للتمييز بين التلميذات والتلاميذ في الولوج الى التعليم الناجع و في الشغل المنتج.
أما بالنسبة للموارد البشرية في قطاع التعليم، فقد أكدنا دائما ونؤكد على ضرورة الاعتناء بها وبمكوناتها وفئاتها، لا سيما من حيث استقرارُهَا الاجتماعي والوظيفي والترقي الاجتماعي، والاهتمام بالخدمات الاجتماعية لها، ودعونا وحرصنا، بل وعملنا بمسؤولية وطنية عالية إلى وضع الإصلاح الشامل، والتعاطي معه بنفس تنموي جديد، كمشروع مهيكل يرتبط بتكوين مواطني الغد. وهي مناسبة نحيي فيها جميع عضوات وأعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال وكل المجهودات التي تفرعت عن اللجنة الفرعية، او اجتماع الرؤساء، في إيجاد حل جماعي من أجل بلوغ الاجماع الذي نأسف على عدم بلوغه.
وهي مناسبة أيضا نحيي فيها السيد الوزير على تجاوبه وتفاعله الدائم ، وعلى انصاته وتجاوبه مع مختلف التعديلات ، ومختلف الآراء التي كانت دائما مبنية على أن نجعل من البرلمان والحكومة وجهان لإرادة واحدة ، إرادة التغيير ، إرادة اصلاح هذه المنظومة ، اصلاح منظومة التربية والتعليم ، لما فيه الخير لبلادنا ، وهذا الورش الأساسي الكفيل اليوم وهو مشروع الاطار ،بان يمنح الإمكانيات الواسعة للشروع الجدي في إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية ، خاصة وان هذا الورش الإصلاحي الوطني المرتكز اليوم على مبادئ ودعامات أساسية يحتاج الى عشرات النصوص والتدابير الأخرى المُصاحبة خلال المراحل اللاحقة.
لهذا وبالنظر إلى ما نحمله من فكر تقدمي حداثي وقوة اقتراحية وبإرادة جميع الفرقاء السياسيين في بلادنا من أجل أن نجعل الشعب المغربي يثق في المدرسة العمومية، وبان يكون هناك تلاقح ثقافي واجتماعي بان نصل الى المبتغى المنشود، فبي إثبات الذات الجماعية في تربية الناشئة ، في تعزيز الوطنية الصادقة لأجيالنا وناشئتنا ، نحن ساعين وسعينا راشد ، ولهذا سنصوت بالإيجاب على هذا النص وسننخرط فيه من اجل البلورة والتطبيق
وشكرا لكم جميعا
***
النائب جمال كريمي بنشقرون: لا ديمقراطية ولا تنمية دون تعليم في المستوى
السيد رئيس الحكومة المحترم،
السيدة الوزيرة والسادة الوزراء المحترمون،
السيدات والسادة النواب المحترمون،
يشرفني أن أتدخل باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية في محور “السياسة العمومية في مجال الماء”، وهو موضوع يكتسي بعدا استراتيجيا، يفرض علينا التخطيط له بعناية، لمعالجة مشكل نذرة المياه، من خلال مدخلين:
المدخل الأول: ويتصل بحكامة القطاع عبر التعاطي مع مطالب المواطنين. ونتأسف هنا على محدودية التفاعل مع احتجاجات 2016 التي تكررت سنتي 2017 و2018، في الصويرة، تاونات، زاكورة وتنغير …، وهو ما يقتضي الوفاء بوعود الحكومة للمحتجين عملا بما ورد في برنامجكم الحكومي، والتي تتجلى في صياغة وتنفيذ المخطط الوطني للماء، وبناء ما بين 2 إلى خمسة سدود كبرى، وما بين 5 إلى 10 سدود صغرى ومتوسطة سنويا، وهو ما لم يتحقق.
وبموازاة مع ذلك، نتساءل عن المسؤول على تجميد مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع الجماعات الترابية لتوفير الماء، رغم رصد الجماعات لمساهماتها المالية لتنفيذ هذه المشاريع التي كانت ستستجيب لجزء من انتظارات المواطنين؟
وفي شق الحكامة دائما، لابد من إثارة أهمية الموارد البشرية في مواكبة الإصلاحات، ونتساءل كيف يمكن للعديد من المسؤولين الذين يوجدون اليوم في حالة قلق شديد بشأن مصيرهم المهني أن يساهموا في بلورة وتنفيذ وتقييم المشاريع، لاسيما بعد إلحاق كتابة الدولة المكلفة بالماء بالوزارة الأم.
المدخل الثاني منصب على استشراف المستقبل، والغاية منه هي وضع حد لمشكل الاستنزاف المفرط للمياه الباطنية، لاسيما في حوضي سبو وسوس، والبحث عن بدائل جديدة لتحقيق الأمن المائي في ظل استنزاف الفرشات المائية وانقراض المناطق المعدة جيولوجيا لبناء منشآت مائية جديدة.
وهنا ندعوكم، السيد رئيس الحكومة إلى اعتماد تقنية تحلية مياه البحر كخيار ممكن ووحيد لضمان الأمن المائي المستقبلي للمغاربة، ويمكن هنا تسخير ما حباه الله لنا من طاقة شمسية للتحكم في تكلفة هذه التقنية، فالماء هو مصدر الصراع في المستقبل، وعلينا التأسيس لترجيح كفة هذا الصراع لفائدة بلادنا منذ هذه اللحظة.
شكرا لكم. والسلام عليكم ورحمة الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.