الداخلية تكشف صفات عناصر الأمن المتورطة في شبكة المخدرات لم تمض سوى بضعة أيام عن إعلان إيقاف ستة أشخاص من أصل مغربي بضواحي العاصمة الفرنسية باريس وحجز حوالي طن و200 كلغ من المخدرات والوسائل المستعملة في نقل كمية المخدرات من المغرب، وبعد ثلاثة أيام من إعلان السلطات المغربية عن تورط عناصر أمنية في شبكة للاتجار الدولي في المخدرات والهجرة السرية، حتى تم الكشف عن تورط أفراد من الدرك الملكي في هذه الشبكة الإجرامية. فقد كشفت وزارة الداخلية، في بلاغ لها أمس الأحد، عن تورط 11 من رجال الدرك في شبكات لتجارة المخدرات والهجرة السرية، ثلاثة أيام فقط بعد إعلان ذات الوزارة عن وجود صلات بين عناصر أمنية مع شبكة لتهريب المخدرات٬ تنشط بعدد من مدن المملكة. فقد أعلن بلاغ لوزارة الداخلية صدر الخميس الماضي أن التحريات التي قامت بها مصالح الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة، في إطار البحث حول شبكة من تجار المخدرات تنشط بعدد من مدن المملكة، بينت وجود صلات لبعض العناصر التابعة لمصالح الأمن مع تلك الشبكة. وأضاف البلاغ أن العناصر الأمنية «كانت تؤمن نوعا من الحماية» لأفراد الشبكة التي كانت تنشط في تهريب المخدرات والهجرة السرية، والذين يشكلون موضوع عدة مذكرات بحث لثبوت تورطهم في الاتجار الدولي للمخدرات. وأشار بلاغ وزارة الداخلية أن مصالح الدرك الملكي تواصل أبحاثها وتحرياتها في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة، وستتم إحالة الأشخاص المتورطين على أنظار العدالة فور انتهاء التحقيقات معهم. وكشفت وزارة الداخلية صباح أمس أن التحقيق القضائي الذي باشرته مصالح الدرك الملكي بين تورط 11 من أفراد الدرك الملكي في هذه الشبكة، منهم ضابط برتبة رائد، وتسعة رقباء، ودركي واحد. وأضاف البلاغ أن هؤلاء العناصر أقاموا اتصالات متواترة مع أفراد الشبكة الدولية للاتجار في المخدرات والهجرة السرية، وهو ما كشفت عنه التحقيقات القضائية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة بسطات٬ إثر شكوك في احتمال تورط عناصر من مصالح الأمن إلى جانب مهربين كبار٬ ينشطون في مناطق مختلفة بالمملكة. ويأتي الإعلان والكشف عن تورط أمنيين في توفير الحماية للشبكة الدولية للاتجار في المخدرات والهجرة السرية، بعد أقل من أسبوع من نجاح جهود المصالح الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الفرنسية في تفكيك شبكة إجرامية وصفت بالخطيرة، تنشط في تهريب المخدرات انطلاقا من المغرب نحو أوروبا، وبالتحديد فرنسا. وقد أثمرت العملية المشتركة بين المصالح الأمنية بالبلدين، والتي امتدت منذ نحو سبعة أشهر، من إيقاف ستة أشخاص، من أصل مغربي يوم 13 من هذا الشهر في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، وحجز حوالي طن و200 كلغ من مخدر الشيرا كان موجها إلى السوق الأوربية. وأكدت مصادر أمنية حينها أن تلك العملية تندرج في إطار التعاون الأمني المغربي الفرنسي المشترك في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، ولا سيما الاتجار غير المشروع في المخدرات. وأعلنت المصالح الأمنية في البلدين أن الأبحاث والتحريات لازالت مستمرة لكشف خيوط الشبكة، وتحديد امتداداتها الإجرامية في المغرب وارتباطاتها خارج الحدود.