أكد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، أن الحزب خاض منذ سنة 2017، مع قيادة عزيز أخنوش، تجربة سياسية نوعية ارتكزت على ترسيخ نموذج حزب المؤسسات، من خلال تقوية الهياكل التنظيمية وتفعيل أدوار المنظمات الموازية، سواء الشبيبة أو منظمة المرأة أو مختلف الهيئات المهنية. وأبرز عوكاشا، خلال استضافته في برنامج خاص على موقع "هسبريس"، أن هذه المقاربة لم تقتصر على البناء التنظيمي فقط، بل شملت أيضا الاستثمار في تكوين نخب سياسية كفؤة، قادرة على تحمل المسؤولية وتقديم بدائل حقيقية في تدبير الشأن الحزبي والعام. وأشار المتحدث إلى أن محطة 8 شتنبر 2021، التي تصدر فيها الحزب نتائج الانتخابات، مرت في أجواء اتسمت بالشفافية والوضوح، معتبرا أن التشكيك في هذه النتائج أو الترويج لمزاعم غير مثبتة يسيء إلى المسار الديمقراطي للمملكة ويقوض الثقة في المؤسسات. وشدد عوكاشا على أن من يروج لهذه الادعاءات لم يستوعب بعد دلالات النتائج الانتخابية، محذرا من خطورة نشر المغالطات لما لذلك من تأثير سلبي على ثقة المواطنين في العمل السياسي. ودعا التجمعي الشاب في المقابل كل من يدعي وجود خروقات إلى سلوك المساطر القانونية وتقديم الأدلة، بدل إطلاق اتهامات مجانية، مؤكداً أن المرحلة تقتضي تعبئة نخب سياسية مسؤولة تواكب تطلعات المغاربة وتساهم في تعزيز الثقة، بدل التشويش على العمل الحكومي. وأفاد عوكاشا أن الفريق النيابي للتجمع سيواصل أداء أدواره التشريعية والرقابية بروح من المسؤولية والانسجام إلى نهاية الولاية، معتبراً أن من أبرز مكاسب التجربة الحالية هو استعادة جزء مهم من ثقة المواطنين في المؤسسات الحزبية والسياسية، بفضل العمل الميداني المستمر والانخراط الجدي في قضايا المواطنين.