تغرق الجزائر في مستنقع الدعارة وتجارة الجنس منذ سنوات، فرغم المجهودات التي تقوم بها مصالح الأمن بمختلف فروعها من أجل القضاء علیها، إلا أن هذه الظاهرة في تزاید مطرد، أمام احتضان الرؤوس الكبیرة لها وتوفير الحماية لها. إذ تتوفر الجزائر عما يزيد عن 800 بیت دعارة والعدید من البیوت المرخصة لذلك، وحوالي 13 ألف شبكة دعا علاقات قویة مع خیوط الاستقطاب، ما یعني أن الدولة الجزائریة متواطئة في هذه الجریمة، رغم الحملات التي أجل القضاء على أوكار الدعارة عبر مختلف مناطق البلاد، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة، لأن الوقاع يكشف كل یوم عن ارتفاع عدد الأشخاص المتورطین في هذه المهنة القذرة، والدلیل أن هذه الشبكات ترتبط دوما بحیازة وتسویق الكحول والمخدرات، بالإضافة إلى استغلال فتیات لا یتعدى سنهن 18 سنة.
وكان تقریر سابق لمصالح الدرك بالجزائر حول قضایا الدعارة وتفكیك شبكة العهر والمتاجرة بالنساء بولایة عین تموشنت، 63 كلم عن عاصمة ولایة تلمسان وبالضبط بمنطقة شباط، أكد استفحال الدعارة بالمنطقة.
وحسب إحصاءات معهد عباسة حول ظاهرة الدعارة في الجزائر في الآونة الأخیرة، والتي شملت عبر التراب الوطني، تم التوصل من خلالها إلى أرقام مرعبة مصنفة في خانة خطر جدا، لابد من دق ناقوس الخطر حیال انتشار هذه الظاهرة، فحتى قانون العقوبات، يعتبرها مجرد جنحة یعاقب علیها بالحبس لمدة تصل إلى عامین، وهي عقوبة مخففة تدفع بممارس الدعارة إلى مزاولة نشاطه القدیم، مباشرة بعد خروجه من السجن.
وحسب مصادر غیر رسمیة جزائرية تؤكد وجود ما یربو عن 800 بیت دعارة غیر مرخصة، والعدید من البیوت المرخص لها، تدیرها شبكات مختصة في هذا النوع، حیث تذر علیها أموالا طائلة، وفي هذا الإطار كشفت مصادر مطلعة عن وجود 13 ألف شبكة دعارة، لها علاقات قویة مع خیوط الاستقطاب التي یتزعمها مختصون في جلب أصحاب الشكارة، لیتعدى رواد البیوت الجزائریین المتعطشین لممارسة الجنس إلى أفارقة وصینیین، وحتى أوروبیین و اللحم الجزائري ما یستهوي أنفسهم المریضة بالجنس.
ولا عجب بعد ذلك فالطرق الأكثر تداولا التي یستخدمها لقضاء وطرهم أنهم یلجأون لدفع ثمن البغاء الذي یمارسون مع نساء جزائریات فوق أرض الجزائر، إلى تقسیم النقدیة الواحدة، سواء أكانت بالعملة المحلیة أو الصعبة إلى نصفین، یمنح الشطر الأول للفتاة على أن توعد بمنح الثاني في الیوم الموالي، نظیر ممارسة الجنس معها مرة ثانیة، خاصة في حي "الجزیرة ب"باب الزوار"، ولایة سكیكدة، بلعباس، وهران وسطیف، أضحت مناطق أشهر من نار على علم في تواجد بیوت للدعارة بها، تستقطب حتى الألاف، فیما كان ممارسو الدعارة یتخذون من أماكن معروفة بالحدائق أمكنة غیر آمنة.