فن الممكن، هو فن السهل البسيط المتاح للجميع، وهذا يعني أن الممكن هو ميدان السياسة، الذي تعمل وتتحرك فيه، والمرمى الذي تسجل فيه أهدافها، والهدف الذي تصوب نحوه سهامها. الاتحاديون بتطوان لم يخرجوا عن فن الممكن والسهل البسيط، بعد أن شاءت الأقدار الإلهية تغييب المرحوم الشريف "محمدالملاحي" عن واجهة الحزب، فكانت ضرورة الحفاظ على المقعد البرلماني تقتضي التعامل بواقعية مع الصراع السياسي والانتخابي بدائرة تطوان، بحكم قوة المنافسين وقدرتهم على ضمان أحد المقاعد الخمسة في ظل القاسم الانتخابي الذي فتح المجال أيضا أمام احتمالات خلق المفاجأة رغم أن المقاعد الثلاثة الأولى قد تكون محسومة بين أحزاب الأحرار والبيجيدي والأصالة والمعاصرة. رفاق لشݣر بتطوان، أدركوا أنه بعد رحيل الشريف "الملاحي" ينبغي تغيير قواعد المواجهة مع الخصوم السياسيين بدائرة تطوان للحفاظ على إرث الراحل ومقعده البرلماني، فكان لزاما عليهم البحث عن شخصية قادرة على تحقيق النصر في الاستحقاقات القادمة، وأن اللجوء إلى استقطاب "ابراهيم بنصبيح" أمر مفروض بحكم شروط القوة التي يتوفر عليها الرجل ليضع الاتحاديين في مكانتهم ضمن المقاعد الخمسة المخصصة لدائرة تطوان. حزب القوات الشعبية بتطوان، بمحاولته التعاقد مع "بنصبيح" ( كشفت مصادر رفضه للعرض) وإن كان شخصية قادمة من تيارات سياسية متعددة (الكتاب ثم الجرار )، مهمتها هي أن تضمن شروط مواجهة أفضل وأن تحضر للنزال الانتخابي بكل المكتسبات التي يمكن من خلالها إحداث نوع من التوازن مع باقي الخصوم السياسيين والدفاع عن إرث الراحل "الملاحي" وحفظ ماء وجه الاتحاديين.