عرفت التحقيقات الجارية بخصوص الاختلالات المسجلة بميناء طنجةالمدينة تطوراً لافتاً، عقب توقيف مسؤول تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالميناء، وذلك للاشتباه في تورطه في أفعال ذات طابع جنائي خطير. وذكر موقع "نيشان" أن المسؤول المعني يُشتبه في تورطه في تهم تتعلق بالتخابر مع شخص يوجد بدولة أجنبية بغرض الإساءة إلى المملكة ورموزها ومسؤوليها، إلى جانب شبهات الارتشاء والمشاركة في تسهيل مغادرة شخص كان موضوع مذكرة بحث إلى خارج التراب الوطني. وبحسب المصدر ذاته، فإن المشتبه فيه كان يمد شخصاً مقيماً بالخارج، ينحدر من نفس مدينته، بمعلومات يُزعم أنه كان يتم تمريرها إلى طرف ثالث بدولة أخرى، قصد استغلالها عبر منصات التواصل الاجتماعي في حملات تستهدف مؤسسات ومسؤولين مغاربة، في ما وُصف ب"مخطط منظم للإساءة والابتزاز الرقمي". كما تشير المعطيات المنشورة إلى أن الملف لا يقتصر على شبهة تسريب معلومات، بل يشمل أيضاً الاشتباه في تلقي مبالغ مالية مقابل خدمات غير قانونية، إضافة إلى التورط المفترض في تسهيل مغادرة شخص مبحوث عنه في ظروف ما تزال موضوع بحث قضائي لتحديد المسؤوليات. وأكد الموقع ذاته أن المسؤول الموقوف يرتقب عرضه على غرفة جرائم الأموال، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، والتي تجمع بين جرائم مالية وأخرى يُشتبه في مساسها بأمن الدولة والمؤسسات. ويأتي هذا التطور في سياق تحقيق أوسع كانت قد باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بتاريخ 29 يناير الماضي، وشمل 24 شخصاً، من بينهم ستة عناصر من الشرطة، وستة موظفين بفرقة محلية لمراقبة التراب الوطني، وعنصران من الجمارك، للاشتباه في تورطهم في الامتناع عن أداء مهامهم الوظيفية بغرض الارتشاء، واستغلال النفوذ، والمشاركة في تهريب بضائع وسلع أجنبية، وفق ما أورده المصدر نفسه.