صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة المضيق، خلال احتماع أمس الاثنين، على برنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026. وخصص الاجتماع، الذي جرى برئاسة عامل الإقليم ياسين جاري وحضور باقي أعضاء اللجنة من سلطات محلية ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي المجتمع المدني، إلى المصادقة على برنامج العمل، الذي يروم إنجاز حزمة جديدة من المشاريع بقيمة مالية إجمالية تصل إلى 17 مليون درهم. وتستهدف هذه المشاريع تعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجال القروي للعمالة حيث سيتم في هذا الإطار تخصيص مبلغ يناهز 5 ملايين درهم لمشاريع تحسين ظروف عيش ساكنة العالم القروي وتعزيز أداء الخدمات الأساسية. كما سينصب برنامج العمل الخاص بسنة 2026 على تكريس مقاربة مندمجة تروم تحقيق سبل الكرامة والعيش الكريم لفئات النساء في وضعية هشاشة، والأشخاص في وضعية إعاقة، والأطفال في وضعية صعبة فضلا عن الأشخاص المسنين بدون مأوى. وبخصوص البرنامج المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، فإن برنامج العمل يستهدف العمل وفق مقاربة القرب والاستماع لفئات الشباب والشابات في وضعية صعبة والعمل على تحفيز روح المبادرة الفردية المبنية على إحداث المقاولة الذاتية المدرة للدخل والموفرة لفرص الشغل. بينما يواصل برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة تنزيل برامج تهم مجالات صحة الأم والطفل، والمساهمة في تعميم جهود خدمات النقل المدرسي بالعالم القروي وخدمات الصحة المدرسية علاوة على دعم جهود الدعم المدرسي والتفتح التربوي للمتعلمين. وخلال أشغال اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، أكد السيد عامل عمالة المضيق-الفنيدق، في كلمة بالمناسبة، على ضرورة مواصلة العمل وفق مقاربة مندمجة بين كافة المتدخلين بغية إنجاح برنامج العمل الخاص بسنة 2026، داعيا في هذا الإطار إلى جعل خدمة قضايا وانتظارات الساكنة المحلية أولوية قصوى ضمن منهجية العمل. في ذات السياق، ثمن ياسين جاري انخراط كافة الفاعلين على الصعيدين المحلي والإقليمي في المبادرة التضامنية التي استهدفت المتضررين من التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة، وخاصة ما يتعلق بتوفير خدمات الاستقبال والإيواء والمساعدات الغذائية وشق الطرق والمسالك وفك العزلة عن الأحياء المتضررة.