أصدر المكتب المحلي لمنظمة التجديد الطلابي بطنجة بياناً استنكارياً عبّر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه بتفاقم معاناة الطلبة مع خدمات النقل الحضري بالمدينة، خاصة في ما يتعلق بمشاكل بطاقات التنقل بالحافلات، وذلك عقب الانتقال التدبيري إلى الشركة الجديدة المفوض لها القطاع. وأوضح البيان أن الطلبة كانوا يعولون على تحسين جودة الخدمات وتطوير الأسطول بعد هذا الانتقال، غير أنهم – وفق ما جاء في الوثيقة – وجدوا أنفسهم أمام وضع يتسم بارتباك تقني واختلالات تدبيرية أثرت بشكل مباشر على حقهم في التنقل السلس نحو مؤسساتهم الجامعية. أعطال تقنية وغياب آليات للتتبع وبحسب المعطيات التي أوردها المكتب المحلي، فقد تم تسجيل استمرار أعطال تقنية تحول دون قراءة بطاقات النقل رغم توفر الرصيد بها، ما يضع عدداً من الطلبة في مواقف محرجة مع المراقبين، ويتسبب أحياناً في تأخرهم أو حرمانهم من حضور المحاضرات والامتحانات. كما أشار البيان إلى غياب وسيلة رقمية واضحة تمكّن الطلبة من تتبع أرصدتهم المتبقية، الأمر الذي يكرس – وفق تعبيره – نوعاً من الضبابية في تدبير مصاريف النقل اليومي. وسجلت المنظمة كذلك حالات منع بعض الطلبة من ركوب الحافلات بسبب أعطال تقنية لا يد لهم فيها، معتبرة أن هذا السلوك يمس بكرامة الطالب ويتعارض مع مبدأ الولوج المتكافئ إلى الخدمة العمومية. بطء في معالجة الشكايات وارتفاع في التسعيرة وأفاد البيان بضعف قنوات التواصل والدعم التقني، إضافة إلى بطء الاستجابة للشكايات، مع غياب حلول بديلة مؤقتة تضمن استمرارية استفادة الطلبة من خدمة النقل إلى حين إصلاح الأعطال. وفي سياق متصل، انتقد المكتب المحلي استمرار العمل بتسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة في حدود 7 دراهم، رغم أن هذه الزيادة فُرضت خلال فترة الأشغال الطرقية التي عرفتها بعض المسارات، بعدما كانت محددة في 5 دراهم. وأوضح أن انتهاء الأشغال وعودة الوضع إلى طبيعته لم يواكبه الرجوع إلى التسعيرة السابقة، ما يشكل – حسب البيان – عبئاً مالياً إضافياً على الطلبة. مطالب عملية وتحميل للمسؤولية وفي ختام بيانه، أعلن المكتب المحلي استنكاره الشديد للوضع الحالي الذي وصفه بالمرتبك تقنياً والمتسم بسوء التدبير، محمّلاً الشركة المفوض لها القطاع المسؤولية الكاملة عن الاختلالات المسجلة وتداعياتها على المسار الدراسي للطلبة. كما طالب ب: إصلاح فوري للنظام المعلوماتي الخاص بالبطاقات، مع توفير آليات شفافة لتتبع الأرصدة. اعتماد مرونة استثنائية مؤقتة تتيح للطلبة التنقل ببطاقاتهم إلى حين معالجة الأعطال التقنية. تعزيز مكاتب الاستقبال والدعم التقني وتسريع وتيرة معالجة الشكايات. مراجعة تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة بما يراعي القدرة الشرائية للطلبة وإعادتها إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الأشغال. وأكد المكتب المحلي في ختام البيان أن كرامة الطالب تظل "خطاً أحمر"، وأن الدفاع عن حقوقه مسؤولية جماعية، مشدداً على استمرار متابعة الملف إلى حين رفع الضرر وتحقيق الإنصاف.