طنجة – رغم صدور قرار سابق عن والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، يقضي بمنع واستيقاف الأشغال المخالفة، لا تزال خروقات تعميرية تثير الجدل بتجزئة المجاهدين، شارع مولاي رشيد بمدينة طنجة، وسط استياء واسع في صفوف الساكنة. وتفيد معطيات موثقة، استناداً إلى شكايات رسمية، بأن مالك فيلا بالمنطقة أقدم على تحويلها إلى مشروع تجاري في خرق واضح للتصاميم المرخصة، ما استدعى تدخل السلطات المحلية التي قامت، في مرحلة سابقة، بإيقاف الأشغال وتفعيل المساطر القانونية المعمول بها وفق القانون رقم 12.66 المتعلق بمراقبة وزجر مخالفات التعمير. غير أن السكان فوجئوا، حسب شكاية حديثة مؤرخة في 6 أبريل 2026، باستئناف الأشغال من جديد، رغم قرار المنع، وهو ما اعتبروه "تحدياً صريحاً للقانون وللقرارات الإدارية"، خاصة في ظل تسجيل تجاوزات إضافية، من بينها احتلال الملك العمومي وإلحاق أضرار مباشرة بالجوار. وأكد المتضررون أنهم تقدموا بعدة شكايات إلى الجهات المختصة، بما فيها قيادة المنطقة، غير أن هذه التحركات لم تسفر، بحسب تعبيرهم، عن توقيف نهائي للأشغال، ما زاد من حدة الاحتقان داخل الحي. وطالب السكان والي الجهة بالتدخل العاجل لتفعيل قرارات المنع السابقة وتطبيق القانون بشكل صارم، حمايةً لحقوق الساكنة وضماناً لاحترام ضوابط التعمير، محذرين من تفاقم الوضع في حال استمرار هذه الخروقات. ويطرح هذا الملف من جديد تساؤلات حول مدى نجاعة آليات المراقبة وزجر المخالفات في قطاع التعمير، خصوصاً في ظل تسجيل حالات مماثلة تعرف استمرار الأشغال رغم صدور قرارات رسمية بإيقافها.