نفت Dana Erlich، سفيرة إسرائيل لدى إسبانيا، ما راج في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن إمكانية دعم تل أبيب لمطالب المغرب بخصوص مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن هذا الملف "غير مطروح ضمن أولويات الحكومة الإسرائيلية في الظرف الحالي". وأوضحت الدبلوماسية، خلال مشاركتها في لقاء نُظم بالعاصمة الإسبانية مدريد، أن إسرائيل "لا تفكر في هذا الموضوع"، مشيرة إلى أن التحديات الأمنية التي تواجهها بلادها في الوقت الراهن تجعل هذه القضايا خارج دائرة الاهتمام، خصوصًا في ظل ما وصفته ب"تهديدات تمس حياة الإسرائيليين". وجاءت تصريحات السفيرة ردًا على تقارير إعلامية تداولتها بعض المنابر الإسرائيلية مؤخرًا، تحدثت عن احتمال تقديم دعم دبلوماسي مغربي في ما يتعلق بسبتة ومليلية، وهما مدينتان تخضعان للسيادة الإسبانية وتقعان في شمال أفريقيا. وفي سياق متصل، شددت إيرليش على أن إسبانيا تُعد "شريكًا لإسرائيل في عدد من المحافل الدولية"، معتبرة أن التحديات الأمنية التي تواجه البلدين "متشابهة"، لكنها عبّرت في المقابل عن استغرابها من مواقف الحكومة الإسبانية إزاء النزاعات في الشرق الأوسط، والتي وصفتها بأنها "مقلقة". كما أقرت بأن مهامها الدبلوماسية في مدريد "ليست سهلة"، في ظل ما وصفته ب"توتر العلاقات" بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بمواصلة الحوار رغم الخلافات القائمة. وتطرقت السفيرة كذلك إلى قضايا أخرى، من بينها ما قالت إنه "تصاعد لمظاهر معاداة السامية في أوروبا"، معبرة عن قلقها من شعور الجالية اليهودية في إسبانيا بعدم الأمان. كما انتقدت استمرار نشاط بعض التنظيمات المؤيدة للأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنها "تدعم الإرهاب"، على حد تعبيرها. وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي ودولي متوتر، حيث تشهد العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، من بينها اسبانيا، تباينات في المواقف بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.