وقّعت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية اتفاقية شراكة جديدة مع مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان، وذلك يوم الأربعاء بمقر جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة بالعاصمة الرباط. وجرى توقيع هذه الاتفاقية تحت إشراف رئيس المجلس الإداري للتعاضدية، مولاي إبراهيم العثماني، في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي بين الطرفين، واستكمالاً للاتفاقية الأولى الموقعة في أبريل 2025، والتي أسهمت في تحسين العرض الصحي لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم. وتنص الاتفاقية الجديدة على تمكين منخرطي التعاضدية وذوي حقوقهم من الاستفادة المجانية من التحاليل الطبية المخبرية وفحوصات الأشعة، في خطوة نوعية تهدف إلى توسيع سلة الخدمات الصحية وتقوية منظومة الحماية الاجتماعية. وكانت الاتفاقية السابقة قد أتاحت عدداً من الامتيازات، من بينها تطبيق التعريفة الوطنية المرجعية، وإعفاء المنخرطين من الأداء المسبق، إلى جانب ضمان العلاجات الاستعجالية دون شروط، مع استكمال الإجراءات الإدارية بعد تقديم العلاج. كما تم إحداث شبابيك خاصة داخل مؤسسات الشيخ زايد لتسهيل ولوج المنخرطين إلى الخدمات الطبية وتقديم المواكبة اللازمة. وتكتسي هذه الشراكة أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات الطبية، حيث تسعى التعاضدية إلى ضمان ولوج منخرطيها إلى العلاج في أفضل الظروف وبأقل تكلفة ممكنة. وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية شمولية تعتمدها التعاضدية العامة، تقوم على تقريب الخدمات من المنخرطين، وتوسيع شبكة الشراكات مع المؤسسات الصحية، إلى جانب تحسين نسب التعويض عن الأدوية والفحوصات، وتطوير الخدمات الاجتماعية المرتبطة بالتقاعد والوفاة. وفي السياق ذاته، تواصل التعاضدية تنزيل سياسة القرب عبر تقليص أعباء التنقل وتسهيل الولوج إلى العلاج، من خلال تعزيز التعاون مع مؤسسات استشفائية مرجعية وتوفير خدمات متخصصة أقرب إلى أماكن إقامة المنخرطين. كما يشكل التحول الرقمي أحد أبرز محاور هذا التوجه، حيث أطلقت التعاضدية التطبيق الرقمي "MA.MGPAP"، الذي يتيح للمنخرطين تتبع ملفاتهم الصحية والإدارية، وحجز المواعيد، والاطلاع على الخدمات والتعويضات بشكل فوري وآمن، بما يعزز الشفافية وجودة الخدمات. وتؤكد التعاضدية العامة، من خلال هذه المبادرة، التزامها بمواصلة تطوير منظومة الحماية الصحية والاجتماعية، وفق مقاربة تضامنية تستجيب لتطلعات المنخرطين، وترتكز على الجودة، القرب، والعدالة في الولوج إلى الخدمات.