بالصور.. النجمة رؤيان تطرح أغنية “بريما دونا”    عملية انتقاء وادماج فوج المجندين ستنطلق الاثنين المقبل وستشمل 15 ألف مستفيد    رجال سلطة جدد على رأس ثلاث مقاطعات إدارية بالقصر الكبير    مسيرو مطاعم ووحدات فندقية بأكادير: هناك حملة تسيء للقطاع السياحي    قوانين كرة القدم الجديدة تحرم السيتي من فوز متأخر على توتنهام    إجتماع تقني في الدارالبيضاء لحكام التصفيات الأولية المؤهلة لدور ال32 من كأس "محمد السادس" للأندية الأبطال    اندلاع النيران في حافلة للمسافرين    تشكيل “لجنة حكماء” بالجزائر من 41 شخصية    "محمد احاتارن" موهبة كروية من اصل حسيمي يتألق في هولندا    الدكالي يبحث مع نظيره الصيني في بكين تعزيز التعاون في المجال الصحي بين المغرب والصين    الآلاف يخرجون في مسيرة الأرض بأكادير ضد الرعي الجائر    الرجاء تعادل مع يوسفية برشيد قبل مواجهة بريكاما    اتفاق تاريخي في السودان.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية بين العسكر وقوى التغيير    ترتيبات مكثفة لإحداث مؤسسة الخطيب    أودت بحياة أم العريس وشقيقه.. حادثة سير تحول حفل زفاف إلى مأتم    شفشاون.. تسجيل الإنتحار رقم 26 والضحية ثمانينية    سواريز يقضي فترة نقاهة بمدينة طنجة- صور    ثورة الملك والشعب    تصعيد أميركي جديد.. واشنطن تأمر بمصادرة ناقلة النفط الإيرانية    ‪ الركلاوي ينضم للمغرب التطواني قادما من هولندا    الريال بعشرة لاعبين يقسو على سلتا فيغو بثلاثية في الدوري الإسباني    أَيْمُونَا اليهودية قبل مغادرة الدنيا    تراجع المداخيل الضريية المتعلقة بعبور الغاز الجزائري التراب المغربي ب42 في المائة    توقعات الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الأحد    الأمثال الشعبية المغربية وشيطنة المرأة    أمينوكس يبحث عن العالمية رفقة ريدوان    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    حمد الله حالة استثناىية أجل وحيد مناقشتها    هجوم حوثي يتسبب في اندلاع حريق في منشأة نفطية سعودية    الفنانة سميرة سعيد تكشف للمرة الأولى سبب انفصالها عن الموسيقار هاني مهنا (فيديو)    حجز مواد غذائية « بيريمي » داخل محل تجاري بدون رخصة ببرشيد    ياسمين صبري تتحضر لمشروع فنيّ يُعيد السيرة الذاتية ل “مارلين مونرو الشرق”هند رستم    استئناف الرحلات الجوية في مطار سبها بجنوب ليبيا بعد 5 أعوام من إغلاقه    « توفي ضاحكا ».. رحيل النجم السينمائي بيتر فوندا    تحليل نفسي: علاقة الانتحار والأمراض النفسية مع المناسبات الدينية؟    ألماس “بعمر القمر” يكشف أسرارا غامضة عن الكرة الأرضية    مقدم دار وديكور للملك: الله يرحم الوالدين بغيت الجنسية المغربية    فيفي عبده تتعرض للتسمم بسبب مأكولات جاهزة    كونفدرالية صيادلة المغرب: لا وجود لدواء الغدة الدرقية بالصيدليات    طيران الاحتلال الإسرائيلي يقصف مواقع متفرقة في قطاع غزة    أسلاك الكهرباء تحول مواطنا إلى جثة متفحمة ضواحي تيزنيت كان بصدد تركيب مصباح للإنارة العمومية    « لن أتخلى أبدا » يحصد 5 ملايين ويحتل الصدارة    نسبة ملء حقينة السدود ترتفع بالحسيمة و أقاليم الجهة    “الفلاحة” تؤكد أن عملية الذبح مرت في ظروف جيدة وتُشيد ب”أونسا” قالت إنه خلال هذه السنة تم فحص حوالي 3905 سقيطة    اتهامات بارتكاب مجزرة في حق الثروة الحيوانية بالمغرب..خليجيون يصطادون 1490 طائر سمان في يوم واحد    نقابيو UMT يحتجون مطالبة باسترجاع مقر النقابة بواد زم    تنقذ حياة شريكها من مسافة 22 ألف كيلومتر    النواة الأولى لبداية مهرجان السينما بتطوان    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    نسبة ملء حقينة السدود ناهزت %57 بجهة طنجة -تطوان -الحسيمة    ارتفاع صاروخي في أثمنة المحروقات بأغلب محطات طنجة و تطوان    هذه حقيقة منع استعمال دواء “سميكطا” الخاص بمعالجة الإسهال في المغرب    وزراة الفلاحة: برنامج عيد الأضحى مكن من مرور عملية الذبح في ظروف جيدة    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    منظمة الصحة العالمية.. وباء الحصبة يغزو العالم    نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    قصة مصري أدى صلاة العيد فوق دراجته.. وفاته إشاعة ويعاني من التهاب المفاصل منعه من السجود والركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأستاذ عبد الله اشبابو فارس الخطاب الطيب الموثق و الموزون.. وعدو الارتجال!!
نشر في شمالي يوم 08 - 12 - 2018

كثيرة هي الخصال الحميدة لأستاذنا الداعية المربي عبد الله اشبابو ..وكثيرة هي أفضاله على هذه المدينة الغالية مدينتنا طنجة ..إلا أنني في هذه المحاولة سأقف عند شيمة هي من خصائص هذا الرجل ، أو بالأحرى من القيم التي يتقنها ويتفرد فيها ، ألا وهي قيمة الاجتهاد والإعداد الجيد والتنفيذ الجيد للمهمة التي يكلف بها ..وذلك بشهادة القاصي والداني من إخوانه الذين عاصروه منذ البدايات الأولى لظهور العمل الإسلامي بالمغرب عموما وبأرجاء هذه المدينة على وجه الخصوص وإلى يومنا هذا ..فما زال حفظه الله وفيا للكتابة والإعداد الجيد لتدخلاته ،باختيار العبارة المناسبة ، في الجملة المناسبة ، في الفقرة المناسبة ، لإنتاج النص المناسب الذي يليق بالحدث المناسب ، الأمر الذي يجعل المتلقي في تشوق له قبل تلحديث ، وفي تفاعل وانسجام معه وهو يتكلم ، وفي أسف وتحسر إذا ما اضطر للتوقف امتثالا لحصته واحتراما لوقته ، وخير دليل على ذلك هو تلك العبارات التي لا شك ستسمعها عند نهاية حديثه من قبيل ( جزاكم الله خيرا ..وأحسن الله إليك …)
وقد يتساءل سائل ما هي حجتك على حرص أستاذنا على الإعداد القبلي ..؟؟!
لأقول بأن الجواب سهل وميسر ..فبالإضافة إلى شهود العيان لمرات عديدة ، وفي مناسبات متعددة ، و كيف أن أستاذنا الفاضل يخرج من جيبه وريقات مكتوبة بخط يده ، منمقة ،مطرزة جيملة الخط ، قشيبة العبارة طيبة الكلام ، عذبة في البيان …دون تكلف ولا إطناب . …بالإضافة إلى ذلك نجد ما تضمنته مذكراته الأخيرة من تفريغ لكلماته التي ألقيت في مناسبات عديدة ومتنوعة وكيف أنها قد بقيت محفوظة في شتى الوسائط إلى يومنا هذا ..كما اننا نجده يرفقها بقصاصات صغيرة من وريقات كانت مكتوبة بخط يده ، ومنها ألقى كلماته في شتى المحافل والمناسبات ، وبالإضافة إلى ذلك نجد قصاصات مصورة لمراسلاته وطلباته للترخيص للقيام بأنشطة ، أو لتأسيس جمعيات أو فروع لجمعيات ..فتجده يختار كلماته بعناية وتركيز دون إغراق في مدح أو ذم ودون تكلف أو استهداف للأفراد ، وإنما تجد كلامه دائما يحرص على روح الجماعة ، والمصلحة العامة ، والخير العام ، والعلاقات الطيبة …وكل ما يدور في فلك ( لغة ما بال قوم )..
وأمثلة ذلك كثيرة في ثنايا الكتاب ، وإليكم نماذج من ص : 371.329.327.321.310.301.285.275.236.229.192.151.113.110.108.103.101.96.93.88.86.67.63.61
إنها أمثلة فقط على حرص الأستاذ الفاضل على الاجتهاد والإعداد للمساهمة بطيب الكلام ومفيده ، خلافا إنها أمثلة فقط على حرص الأستاذ الفاضل على الاجتهاد والإعداد والمساهمة بطيب الكلام ومفيده ،خلافا لنزعة وموضة الارتجال ، وإطلاق الكلام على عواهنه هكذا في الهواء دون مقدمات ولا روابط ولا مواضيع ولا اتساق ولا اتفاق ..!!
وإذا كانت وقفتنا هذه قد لامست موضوع الشكل والمقام فقط فإن ملامسته من حيث المضمون والمقال شيء آخر يحتاج إلى مؤلفات للإحاطة بسيرة الرجل من حيث قيم الصدق والأخوة ،والمعاشرة بالمعروف ،واحترام المواعيد والالتزام بأداء المهام والواجبات التنظيمية ، والنضالية ،والصدح بالحق ، والنقد ، والمرافعة حول المصالح العامة ، والزيارة ، والتفقد لإخوانه ، والنصح ، والإرشاد ، والتنبيه للخلل ، والتأطير ، والتربية والتوجيه للناشئة ، وتلبية الدعوات ،والزهد ،والتعفف ، والابتعاد عن الجدال والمخاصمة …..ووو وغير ذلك كثير مما يشهد به كل من عاشره وتشرف بمعرفته . ومما يطول الحيث حوله ويتشعب ..
إلا أنني عودا على بدء ، أؤكد على أن الرجل لا يكتفي بالتواصل الشفوي العابر ، الذي لا ينضبط لضابط ،وإنما يلزم نفسه بتوثيق إلتزاماته ، ويحرص على أن تسلك مسلك الكتابة والتسليم والتسلم يدا بيد ،حتى تؤدي دورها في الإلزام ،والإعذار ،وقيام الحجة على الأطراف المكلفين جميعا ، يستوي في ذلك المخاطب ( بكسر الطاء ) والمخاطب ( بنصبها) ..وقد أعطى القدوة من نفسه في هذا الأمر في قضايا عديدة ، أكتفي بمثال واحد ، وهو حرصه على مراسلة الكاتب الاقليمي لحزبه كتابة بتاريخ يوليوز 1999 في موضوع فتور الأعضاء عن التواصل مع السكان لمساندة عمله البرلماني ، ودعم المستشار الوحيد للحزب بجماعة طنجة آنذاك وهو المرحوم التهامي بوعرافة حيث خاطبه قائلا : « بدا لي أخيرا وبعد التجربة أن الكلام الشفوي وإن كان كثيرا بيننا لا يترك وراءه أثرا وأنه لا بد من توثيقه وكتابته حتى يكون مرجعا نرجع إليه عند النقد والمحاسبة والمتابعة » ص : 311 من الكتاب .
فعلا إن الاكتفاء بالمشافهة قد يؤدي ..بل قد يردي في الكثير من المطبات التي لا تحمد عقباها ، ولن نجد أفضل ( أو بالأحرى أسوأ) مثال على ذلك مما يكيه أستاذنا نفسه في كتابه عن إحدى المطبات الصحفية لجريدة ( منار الشمال ) التي كان مديرها المسؤول ورئيس تحريرها ..والتي نشر حيثياتها في الصفحات : 269 _ 270 _ 271 وهي المتعلقة بنشر خبر زائف حول اغتصاب وقتل طفلين باعتماد المراسل ناقل الخبر على تلقي رواية شفهية مع صورتين لطفل وطفلة من امرأة مجهولة ادعت كذبا وزورا أنها أمهما .،وبعد النشر وقعت الكارثة بعد تدخل أسرتهما الحقيقية ..!!
إذن يتضح لنا من خلال ما سبق ،مدى حرص أستاذنا الفاضل على أهمية الكلام ، وخطورته ، وما يتطلبه من حسن وجمالية في مبناه ، وقوة وحجية في معناه ، ووثوق في ادعائه وتوثيق في تحمله وأدائه بين المكلفين …وحرصا منه على توجيه الآخرين إلى القيام بذلك فقد أعطى القدوة من نفسه على جميع المستويات ،
فجزاه الله خيرا وشكر له وتقبل منه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.