المغرب التطواني ينهي جمعه العام بنجاح استثنائي و بتصويت ساحق لصالح مصداقية التقريرين    جريمة قتل بشعة تهز حي بني ورياغل بطنجة    مول "الشفوي"    الفنان المغربي عبد القادر مطاع يرحل إلى دار البقاء    بريانكا شوبرا في “جامع لفنا”.. وجهت التحية للجمهور المغربي بالعربية-فيديو    صالح علماني.. نافذة القراء العرب على أدب أمريكا اللاتينية تنغلق    إبراهيموفيتش يلمح إلى فريقه الجديد بإشارات غامضة    نزار بركة يلتقي بالكاتب العام لشبيبة الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني عمر انتغا بيريزا    مصرع سائق شاحنة في حادثة سير خطيرة بالطريق السيار طنجة المتوسط    وداعا “الطّاهر بلفريَاط”.. الموت يكتب السطر الأخير في صفحة عبد القادر مطاع    الفنان المغربي عبد القادر مطاع في ذمة الله (فيديو) عن عمر 80 سنة    التشكيل المغربي وسؤال الهوية الثقافية...    بعد صراع مع المرض.. الموت يغيب الفنان عبد القادر مطاع    نصيحة.. المشي السريع يقي الرجال من مرض مزمن    مرصد حقوقي يعتبر فتح “باب سبتة” رضوخا مغربيا لإسبانيا    الجعواني مع الماص حتى آخر الموسم    الخارجية الأمريكية تشيد ب “الشراكة القوية” التي تجمع بين المغرب وأمريكا    وزير فرنسي ينتقد “رونو طنجة” ويصفه ب”الاستثمار الفاشل”    هذا ما قاله رونار عن وصول السعودية للنهائي    إدارة النصر السعودي “تصدم” أمرابط بهذا القرار    تعديل قانوني يرمي لتحسين أداء ومردودية “غرف التجارة”    استمرار محاكمة متهمين بقضايا فساد والقضاء يفتح ملف حملة بوتفليقة    خاص/ الحداد جاهز للمشاركة رفقة الوداد أمام سان داونز الجنوب أفريقي    مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا    عاجل… والي الجهة وعامل اقليم أزيلال يزوران القائد الذي تعرض للدهس بالسيارة ومصدر طبي يوضح جديد حالته    الجامعة تصدر بلاغا بشأن "واقعة" لاعب اتحاد طنجة الهريش و حصوله على انذارين دون طرده    عندما تكيل وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) المديح للطرح الانفصالي!    اعتقال زوجين ينشطان في التهريب الدولي للسيارات المسروقة بالخارج    تسجيل هزة ارضية بقوة 4 درجات بمنطقة تاليليت بالدريوش    ترامب عن إجراءات عزله: الجمهوريون متحدون وسننتصر    بوريطة: إرادة أمريكا تعزيز علاقتها مع المغرب اعتراف بمصداقيته واستقراره خلال لقاء جمعه ببومبيو بالرباط    إضراب عام يشل الحركة في فرنسا جوا وبرا وبحرا    الأمنيون يأملون الحد من "الابتزاز الجنسي" في زمن عولمة الجريمة    مارسيلو يلتحق بقائمة الغائبين عن الكلاسيكو    أحوال الطقس غدا الجمعة 6 دجنبر    الحكومة: من حق المغرب مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا خلال ندوة بعد اجتماع مجلس الحكومة    قناة إسرائيلية: نتنياهو يأمل في حدوث اختراق بالتطبيع مع المغرب خلال أيام    “إنستاغرام” تمنع من هم دون 13 عاما من استعمال خدماتها    بعد اغتصابها.. حرقوها وهي في طريقها للمحكمة    دراسة: شرب الحليب لا يطيل العمر فيما يبدو    في ثاني حادث خلال أيام..إصابة شخص بحادث طعن في امستردام    صحيفة إسبانية تنصح السياح باختيار طنجة مع اقتراب رأس السنة    مجموعة عبيدات الرمى تخلق الحدث الفني في نيودلهي    بسبب التحقيق في عزله.. أطباء نفسيون يحذرون من تدهور حالة ترامب العقلية    «ديل تيكنولوجيز» تسعى لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المغرب .. كشفت مدى تأثير الرقمنة في تطوير قطاعات جديدة مثل التجارة الإلكترونية والخدمات المالية المتنقلة    سياحة..أزيد من 9ملايين وافد مع متم غشت    60 مقاولة تشارك في أشغال الدورة 35 لملتقى التدبير    فلاشات اقتصادية    دراسة: سكري الحمل يزيد فرص إصابة المواليد بأمراض القلب المبكرة    زيت الزيتون يدر على المغرب ما يعادل 1.8 مليار درهم من العملة الصعبة سنويا    تفاصيل الاتفاق الأولي بين بنشعبون ورفاق مخاريق حول النظام الأساسي الخاص بقطاع الاقتصاد و المالية    السمنة المفرطة تهددك بهذه الأمراض    دراسة: تلوث “الطهي” أثناء الحمل يؤثر على الصحة العقلية للمواليد    أيهما الأقرب إلى دينك يا شيخ؟    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين": قتل المحتجين جريمة كبرى وحماية حق الشعوب في التظاهر فريضة شرعية    ثانوية "الكندي" التأهيلية بدار الكبداني تنظم ندوة علمية بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف    حسن أوريد يكتب: الحاجة إلى ابن خلدون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الوجه الآخر للريع: إقليم وزان نموذجا
نشر في شمالي يوم 23 - 01 - 2019


بقلم : الفاعل الحقوقي * نورالدين عثمان***
“يقال أن المناسبة شرط ” والمناسبة هي تصاعد إحتجاجات الشباب المعطل في إقليم وزان من أجل المطالبة بالحق في الشغل والكرامة الإنسانية وهي حقوق مكفولة دستوريا وفق التشريعات والقوانين الوطنية والإتفاقيات والعهود الدولية وبالتالي وجب على الجميع دولة وحكومة وعمالة ومجالس منتخبة العمل من أجل خلق فرص الشغل وتيسير الولوج إليها لهذه الفئة من الشباب المسحوق إجتماعيا والذي يعيش على هامش الدورة الإقتصادية أي” المنفى الإجتماعي” .
لكن في ظل فشل جل السياسات العمومية وطنيا ومحليا في التصدي لظاهرة البطالة التي أصبحت مقلقة للغاية خصوصا في إقليم وزان الذي تصل فيه نسبة بطالة الشباب إلى أزيد من 60% ” رئيس الجهة طنجة تطوان الحسيمة اعترف في وقت سابق أن نسبة البطالة في إقليم وزان تصل إلى 87 % ” مما يدل أننا أمام كارثة إجتماعية بكل المقاييس.
لكن وإذا كان الكل يقر بمسؤولية الدولة مركزيا ومحليا في إيجاد فرص الشغل للشباب المعطل كحقوق دستورية وهذا أمر لا جدال حوله ؛ فإن هناك أسباب أخرى تؤدي إلى تفاقم ظاهرة البطالة منها إستفادة فئة معينة من الريع وسط صمت الجميع حتى أصبحت من الطابوهات ؛ وهنا أقصد بالضبط الفئة التي إستفادة من إمتيازات” .. مقاهي؛ دكاكين؛ رخص النقل؛ مشاريع وأموال في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية…” وذلك عندما كانت ضمن الفئة العاطلة عن العمل.
وهنا لابد العودة إلى بداية المقال من التفصيل في الموضوع أكثر فبمناسبة خوض فروع جمعية الوطنية لحملة الشواهد في المغرب بإقليم وزان (… فرع زومي؛ المجاعرة؛ وزان؛ سيدي رضوان؛ سيدي بوصبر….الخ) لعدة إحتجاجات وإعتصامات من أجل المطالبة بالحق في الشغل والكرامة الإنسانية وهي حقوق مشروعة؛ لكن بالمقابل يحق لنا أن نتساءل عن مصير تلك الإمتيازات التي إستفاد منها الكثير من المعطلين في وقت سابق علما أن جلهم حصلوا على وظائف في القطاع العام والخاص ولم يعودو يصنفون ضمن خانة الفقر والهشاشة لكنهم لم يتخلوا عن تلك الإمتيازات لأبناء الإقليم العاطلين عن العمل والذين يعانون من كل أشكال التهميش والفقر وهم في أمس الحاجة إليها من أجل صون كرامتهم في حدها الأدنى على الأقل.
إن القانون واضح في هذا المجال ومن الأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة والوطنية الصادقة كان على هؤلاء التخلي عن هذه الإمتيازات لمن يحتاجونها ؛ كما أن على السلطات الإقليمية التدخل من أجل إسترجاع تلك الإمتيازات التي أصبحت تدخل في خانة الريع من أجل إعادة توزيعها على الشباب المعطل؛ فلا يعقل أن يكون شخص موظف ويتقاضى راتبا من المال العام وفي نفس الوقت يستغل مقهى أو دكان أو رخصة نقل تدر عليه مداخيل مالية مهمة في حين أن الآخرين يعيشون بأقل من عشرة دراهم في اليوم.
إنه وفق المعطيات الدقيقة فإن عدد المستفيدين من هذه الإمتيازات الريعية يتجاوزن 300 حالة موزعة على كل الجماعات الترابية بإقليم وزان في ظل صمت الجميع لأهداف وغايات معروفة؛ وبالتالي وجب على السلطات الإقليمية لوضع حد لهذا النوع من الريع تطبيقا لمبادئ الشفافية والنزاهة والحكامة والتوزيع العادل للثروة التي هي مبادئ دستورية؛ كما أنه وجب على جميع المسؤولين العمل على خلق فرص الشغل لأبناء الإقليم من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
– ملحوظة : قد يقول البعض لماذا نحن بالضبط وهل ليس هناك ريع وفساد في جهات وفئات أخرى ؛ أقول أن الريع والفساد ينخر جل مؤسسات الدولة ولكن من كان يدعي أنه مناضلا في وقت ما عليه أن يقطع مع الريع ليكون قدوة للآخرين أولا؛ وثانيا عليه أن يجسد قيم التضامن مع زملائه السابقين على الأقل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.