بسبب “كورونا”.. السعودية تعلق الدخول إلى أراضيها لأغراض العمرة والزيارة المسجد النبوي    قتلى في إطلاق نار بولاية "ويسكونسن" الأمريكية    قتيلان و3 جرحى في حادثة سير ضواحي الحاجب    توقيف عشريني قام بالسطو على وكالة مالية بطنجة    عاجل.. السعودية تُعلن تعليق رحلات العمرة والسياحة إلى أراضيها بسبب انتشار “كورونا”    قافلة طبية تحط الرحال بدواوير نائية بالعرائش (صور) تنفيدا للتعلميات الملكية    نقطة نظام.. كورونا    السعودية تعلن رسميا منع دخول البلاد لأداء العمرة بسبب “كورونا” أوقفت تأشيرات العمرة مؤقتا    بسبب كورونا.. وزارة الحج تعلق بالسعودية إصدار تأشيرات العمرة    النصب بالشعوذة يقود ستينيا مبحوث عنه إلى الاعتقال بفاس بعد نشر مقطع فيديو في الموضوع    بنية السلامة الطرقية تتعزز بإطلاق مركز تفاعلي للتربية الطرقية    بالفيديو:لحظة خروج دنيا باطمة من مقر الشرطة: باسلين    بعد مواجهتها بعائشة عياش.. أول تعليق لدنيا باطما بعد مغادرتها لمقر الفرقة الوطنية بكازا -فيديو    لحظة هروب دنيا بطمة من أمام مقر الشرطة بعد اعترافات عائشة عياش    بعد أرقام “مندوبية التخطيط” “الصادمة” حول سوق الشغل في المغرب.. وزير يرسم صورة “ودرية” للقطاع    ليون الفرنسي يلدغ يوفنتوس و يضعه على حافة الهاوية بدوري الأبطال (فيديو)    تسجيل 17 حالة محتملة لفيروس كورونا لكنها “خالية من هذا الفيروس”    ليون يهزم يوفنتوس ويقترب خطوة من دور الثمانية بأبطال أوروبا    مانشستر سيتي يرد على استبعاده القاري باسقاط ريال مدريد في عقر داره    اللائحة الرسمية للنهضة البركانية المستدعاة للمشاركة في مباراة المصري البورسعيدي    وزير الصحة الألماني يدعو الحكومة لإعلان الطوارئ ويُحذرُ من ‘حالة الوباء' في البلاد    الملك يعزي السيسي في وفاة حسني مبارك: كان يتحلى بغيرة صادقة على مصالح بلده العليا    جمعية فلكية: فاتح شهر رمضان بالمغرب سيصادف هذا التاريخ    إرث حسني مبارك يعيد الجدل السياسي إلى واجهة الأحداث بمصر    بسبب “كورونا”.. نداء عاجل من الرئيس الجزائري    فؤاد عالي الهمة يبلغ ولي عهد السعودية رسالة من الملك محمد السادس    حزب الاستقلال يدعو لقطع عطلة البرلمانيين والعودة لإجتماع طارئ حول فيروس كورونا    عامل إقليم الجديدة يترأس ورشة تواصلية حول مواكبة الشباب لاحداث المقاولات الصغرى    أشغال الدورة العادية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشمال    طقس الغد الخميس.. ارتفاع في درجات الحرارة وبحر هائج    مهرجان فنون الطبخ بالبيضاء يحتفي بالمطبخ الإفريقي    قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال يغلق الحدود في وجه الرئيس السابق لجهة مراكش    أولى كلمات غاريدو بعد تعيينه مدربا للوداد: فخور بالتواجد هنا !    المرضي و بلحبيب تتأهلان للأولمبياد    ماريا شارابوفا “حسناء التنس” تقرر الاعتزال    335 مليون درهم لمشاريع فلاحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة    الملك يعزي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على إثر وفاة الرئيس الأسبق حسني مبارك    تسجيل أول وفاة لمواطن فرنسي بسبب "كورونا"    منتخب الشبان يستعد لمواجهة ليبيا في دور الربع    مجموعة “سهام” للتأمين تحقق أرباحا بقيمة 406 مليون درهم في 2019    بلافريج يطالب أخنوش بالكشف عن عدد الملاكين العقاريين الخواص بالمغرب وقيمة ممتلكاتهم    العيون تستضيف الدورة الثالثة لمنتدى المغرب- دول جزر المحيط الهادئ    خَطَأُ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ الرِّيسُونِيِّ!    الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يؤكد ضرورة بناء النموذج التنموي على القيم الحقوقية الكونية    مطار طنجة – ابن بطوطة يرتقي للمرتبة الرابعة كأهم معبر جوي بالمغرب    النيابة العامة تخرج بقرارها في حق والد دنيا بطمة    مسؤول في البيت الأبيض يصف « هواوي » ب »المافيا »    فيديو: مطاردة هوليودية بين دبابة سورية ومدرعة تركية في ريف إدلب    المرابط: الاستغلال السياسي و"القراءات الأبوية" وراء مشاكل الإسلام    باريس تعلن تسجيل أول وفاة لفرنسي بسبب كورونا    كريستالينا: لا بد من هزم الفساد    مشتريات "بوجو ستروين" تحقق رقما قياسيا في المغرب    مقاطعة بالدارالبيضاء يترأسها البيجيدي تنصح المواطنين بالوضوء لتجنب فيروس كورونا !    الدورة 10ال لماستر كلاس السينما وحقوق الإنسان بالرباط تسلط الضوء على سينما المخرج البرتغالي سيرجيو تريفو    بنموسى تعتذر عن عمل رمضاني بسبب حالتها الصحية    بسبب ما اعتبرته السياسة «الفردية المنغلقة» وعدم أهلية مدير المركز السينمائي المغربي : الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام تقاطع المهرجان الوطني للفيلم 21    ليبراسيون: إسرائيل تحتفظ بجثث الفلسطينيين لاستغلالها في عملية تبادل مستقبلية    عرض خاص وغير مسبوق لوكالة الأسفار Morocco Travel بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسجد طارق بن زياد بإقليم شفشاون .. حكاية أول مسجد بني بالمغرب
نشر في شمالي يوم 25 - 05 - 2019

كلما ذكر اسم منطقة الشرافات بقبلية الأخماس بإقليم شفشاون، إلا وارتبط برمزية روحية من خلال مسجد طارق بن زياد، الذي صدح على عتباته، ذات تاريخ مضيء، صهيل خيل وتوقف ببابه فرسان أشاوس، لتنطلق حكاية أول مسجد بني بالمغرب.
ويحمل هذا المسجد العتيق والمعلمة الدينية والعلمية والتاريخية رمزية ومكانة هامة في التاريخ المغربي، لكونه حمل منذ القدم اسم طارق بن زياد، وصاغ على مر الزمن خيوط ماض متجدد، حتى صار اليوم باحة للاستراحة بين الأفياء الروحانية والوجدانية، وسط سحر طبيعة قرية الشرفات، التابعة جغرافيا للجماعة الترابية بني دركول.
ويستحضر تاريخ هذه المعلمة التراثية، حسب شهادات عدد من المؤرخين والباحثين، محطات مضيئة تبرز أن هذا المسجد كان المبتدأ والخبر نحو طريق فتح الأندلس، خاصة وأنه يقع في موقع استراتيجي وحصن طبيعي بين جبلين في سلسلة جبال الريف.
في هذا الصدد، يذكر أن منطقة الشرافات كانت محطة رئيسية لتجمع جيش القائد العسكري طارق بن زياد، أول من أوقد شعلة التاريخ الأندلسي العربي، والذي يرجع له الفضل في بناء مسجد يحمل اسمه، خلال أواخر القرن الأول للهجرة (نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الميلادي).
وأبرز الأستاذ المتخصص في الدراسات الأندلسية وتحقيق النصوص، محمد مفتاح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفتح الإسلامي للمغرب انطلق على يد عقبة بن نافع، مستدركا أن “الفتح الكامل لم يتم إلا في عهد موسى بن نصير، الذي كان طارق بن زياد مولى له وعهد إليه بالسير نحو شمال المغرب، باعتباره قائدا محنكا شجاعا من أجل إكمال الفتح، فتم له ذلك ووصل إلى قلعة الحسيمة الحصينة”.
وأشار أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بتطوان، سابقا، أنه بعد هذه المحطة “واصل طارق بن زياد السير إلى مدينة طنجة، ولعله أثناء مروره بالشرافات أسهم في تأسيس مسجدها، الذي ينسب إليه بحسب المصدر الوحيد الذي يشير إلى ذلك، وهو كتاب “دوحة الناشر” لابن عسكر في طبعتيه.
وسجل المتحدث أن طارق بن زياد، بعد أن ولاه موسى بن نصير على مدينة طنجة، وضع نصب عينيه مدينة سبتة ومن بعدها عبور المضيق لفتح الأندلس، وهو ما تم له عام 92 للهجرة حسب المصادر.
أما بخصوص مشاركة أهل منطقة الشرافات في جيش طارق بن زياد، فقد أوضح الباحث في التاريخ الأندلسي أن هذه الفرضية قائمة لأن المغاربة كانوا حينها حديثي العهد بالإسلام، مضيفا أن “لا شك في أنهم انخرطوا في جيش طارق للجهاد وحمل راية الإسلام في كل الأصقاع والبقاع، وبالتالي فإن سكان الأخماس، وبعض السكان المحيطين بمدينة شفشاون لاشك أنهم كانوا قد انخرطوا في جيش طارق بن زياد، وكانوا قد تعربوا وأضحوا متحمسين للدين الجديد”.
معماريا، توقف الفنان التشكيلي، محمد الخزوم، عند هندسة المسجد حاليا، إذ يتوفر على “شكل معروف بشمال المغرب، مكون من صومعة مربعة، وبناية يعلوها القرميد”، موضحا أن هناك من يذهب في وصف معمار هذا المسجد بالمعمار الموريسكي “في حين أن المعمار الأندلسي لم يبرز إلا بعد الفتح الاسلامي”.
وأعرب الخزوم عن اعتقاده في أن بناية مسجد طارق بن زياد حاليا قد تكون أقيمت على أنقاض المسجد الأصلي، الذي يرجح أنه بني على يد طارق بن زياد، موضحا أن “هناك أطلالا تاريخية بالموقع يجب أن تخضع لبحث أركيولوجي”.
بدوره أبرز الأستاذ علي الراضي، أحد الخطباء والوعاظ المنحدرين من قبيلة الأخماس، أن هناك من يقول أن أول صلاة استسقاء أقيمت بالمغرب كانت “بمنطقة الشرافات، وأقامها موسى بن نصير وبحضور طارق بن زياد”.
وفي نظر هؤلاء – يضيف الراضي – يعتبر تأسيس مسجد طارق بن زياد سابقا على بناء مسجد القرويين، مستندا في ذلك على أمثولة قديمة يطلق عليها اسم “الزجلية الفرحونية” وهي من الروايات الشفاهية المتوارثة بين أبناء المنطقة على مدى أجيال، وتقول “بناها رجال النون / من أولاد بني فرحون / قبل فاس بحرف النون”.
وساهم المسجد العريق في تلقين مناهج العلم من خلال مدرسة التعليم العتيق التابعة له، والتي لاتزال تحتضن طلاب العلم من مختلف الأعمار لحفظ القرآن الكريم بالطريقة المغربية التقليدية، حيث يحضنون ألواحهم الخشبية مرتلين القرآن بصوت جماعي.
وجعل هذا المسجد من منطقة الشرافات منبعا معطاء لا ينضب من العلم، ومجمعا للعلوم الدينية تخرج منه العديد من العلماء والوعاظ.
وحظي هذا المسجد بمكانة أثيرة، حيث استفاد من أشغال متعددة للصيانة والترميم مع المحافظة على معماره الأصيل، إلى جانب إحياء تقليد الكراسي العلمية التي يؤطرها علماء لتلقين طلبة العلوم الشرعية أصول العقيدة والسنة والفقه والتفسير والنحو والتصوف السني والتجويد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.