قرير يلامس في مقال علمي "الاستراتيجية الإفريقية للمغرب داخل الاتحاد الإفريقي"    القيادة الإيرانية ترفض إنذار ترامب    أعضاء تطوان وسط احتقان بسبب الإقصاء والتهميش وينضافون لقائمة المشتكين من أفيلال    موانئ الصيد تسجل انتعاشة قوية    إسرائيل تترقب الضوء الأخضر الأمريكي لضرب منشآت إيرانية    مراكش.. توقيف شخص يشتبه في تورطه في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام وتعريض طفل قاصر ومستعملي الطريق للخطر    وفاة صانع المحتوى شوقي السادوسي    أخنوش يعلن من الحوز استكمال الحكومة لتنزيل برنامج تأهيل 1400 مركز صحي عبر التراب الوطني    استفحال ظاهرة صيد "التشنكيطي" يستنفر السلطات بعمالة المضيق الفنيدق    ‪ ضبط شحنة ممنوعات بمدخل أكادير‬        برقاد يعرض خطة السياحة المستدامة        نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية مع تطاير الغبار يوم الاثنين المقبل بعدد من مناطق المملكة        ريال مدريد ينهزم أمام مايوركا ويقلص حظوظه في مطاردة برشلونة    استعدادا للمونديال... مطار الرباط-سلا يدخل عصرا جديدا بطاقة 5 ملايين مسافر سنويا    حكيمي ينتظر "عقدا باريسيا جديدا"    رئيس الحكومة يطلق خدمات مستشفى القرب بأيت أورير ومركز تزارت لتعزيز العرض الصحي بإقليم الحوز    مانشستر سيتي يتخطى ليفربول ويصعد إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    المال قبل القميص.. فضيحة "المكافآت" تطيح بإيطاليا خارج مونديال 2026 وتفجر زلزال استقالات    شوكي يستعرض نماذج نسائية للنجاح والتمكين في عهد حكومة الحالية    أطروحة دكتوراه بالمدرسة الوطنية بالحسيمة تناقش التلوث المائي بحوض إيناون    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع على وقع الارتفاع    أم الدنيا بين الظلم والظلمات        مخزون السدود يقفز إلى أكثر من 12,7 ملايير متر مكعب في المغرب    هزة أرضية تخلف قتلى في أفغانستان    القضاء يواصل محاكمة شباب حراك "جيل زد" واستئنافية البيضاء تؤجل ملف 6 قاصرين أغلبهم في حالة اعتقال    مسؤول إيراني يتوعد "باب المندب"    فرنسا تعلن عن منح قروض طارئة للشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود    الفلسفة اختصاص فوق المذاهب والفرق    الفن المقلق في المجتمع المغربي    أمينوكس ينفي العلاقة بتنظيم موازين    الحكومة تدعو النقابات لجولة أبريل من الحوار الاجتماعي وسط مطالب بتأجيل إصلاح التقاعد    أنفوغرافيك | مطارات المغرب تستقبل قرابة 6 ملايين مسافر حتى متم فبراير 2026    رياح قوية مع تطاير الغبار مرتقبة يوم الاثنين المقبل بعدد من مناطق المملكة    مفتشو "مؤسسات الريادة" يقاطعون "التحقق الداخلي" والوزارة تلوّح بإجراءات حازمة    مسافات التنقل لعرب المونديال.. مصر الأكثر حظا والمغرب متوسط والجزائر الأسوأ حظا    "منتخب الفتيات" ينافس في إسطنبول    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين في حادثة سير خطيرة بطنجة    "مسرح أبعاد" يمتع بعرض "نيكاتيف"    الصين تكثّف جهودها الأمنية لتنظيم السوق المالي وحماية المستهلكين    لجنة الاخلاقيات تستمع لبوشتة واتحاد تواركة وتؤجل الحسم    استقرار بلا مردود: حين يتحول الإنجاز السياسي للحكومة إلى سؤال تنموي مُحرج    الجهوية ، الحكم الذاتي والدولة المركزية    حفل تقديم وتوقيع المنجز الرحلي:" أيام في الأندلس" للكاتب أحمد الدحرشي برحاب المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش    بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    حديقة كوكنهوف.. أو حينما يتحول فصل الربيع إلى لوحة ألوان في قلب هولندا    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤسسة العمران تخل بالتزاماتها باقليم الحسيمة
نشر في شبكة دليل الريف يوم 23 - 11 - 2013

في بعض الأحيان يتم إعمال مقتضيات القانون في أمور تضر بالمواطن وبمصالحه وأملاكه على الخصوص، ومناسبة هذا الكلام، قطاع العقار بمدينة الحسيمة، حيث انتابت سكان المدينة فرحة عارمة بعد دخول مؤسسة العمران إلى المدينة، قصد إنعاش هذا القطاع والقضاء على مشاكل السكن التي تعيش الساكنة تحت وطأتها بفعل تواطؤ لوبيات العقار والتحكم في أسعار سوقه، إلا أن هذه الفرحة لم تعمر طويلا بفعل إخلال مؤسسة العمران بالتزاماتها وببنود دفتر التحملات، حيث تم تفعيل مسطرة نزع الملكية لإقامة '"مدينة بادس"' بثمن هزيل أقصاه 100 درهم للمتر المربع، ليعهد بعد ذلك لهذه الأخيرة تجزئتها وإقامة مشاريع عمرانية ذات صبغة اجتماعية واقتصادية فوقها، شريطة التقيد بدفتر التحملات وتوجيه هذا المنتوج للطبقة المتوسطة، لتخفيف عبء السكن على شريحة واسعة من المواطنين، وبالتالي التخفيف من أزمة السكن، وفي هذا الإطار، قام وزير السكنى والتعمير السابق السيد توفيق احجيرة بعقد لقاء تواصلي واسع بمقر جهة تازة الحسيمة تاونات بتاريخ 12 فبراير 2008، بحضور وازن للمسؤولين المركزيين والمحليين وكذا المنعشين العقاريين وجمعيات المجتمع المدني والمنتخبين ووسائل الإعلام، حيث أكد السيد الوزير في مداخلته على أهمية مشروع "مدينة بادس" الذي سيحتوي على 4050 وحدة سكنية بما فيها 150 فيلا اقتصادية، إضافة الى إحداث 10 مرفق اجتماعي وخدماتي وإداري (حديقة، قنطرة، اعدادية، مدرسة، مسجد، مركز الشرطة، مركز صحي، ملعب كرة السلة...)، كما أكد السيد حجيرة أمام كافة الحاضرين أن %70 من منتوج مدينة بادس سيتم تسويقه ما بين 20 و50 مليون سنتيم، وأن حصة 30 % فقط من المنتوج السكني سيكون ثمنها أكثر من 50 مليون سنتيم، وأن لجنة محلية مختلطة هي التي سيعهد إليها عملية توزيع الوحدات السكنية على الراغبين في ذلك بشفافية ومصداقية.
لكن وللأسف، فإن كل هذه التوصيات التي تمخض عنها اللقاء التواصلي المنعقد منذ أكثر من 5 سنوات، التي انبنت على رؤية تهدف إلى توسيع الوعاء العقاري بسومة في متناول الطبقة المتوسطة، ذهبت أدراج الرياح، بعد إقدام شركة العمران بالحسيمة على بيع هذا العقار بعد تجهيزه، إلى الشركة العامة العقارية بثمن يناهز 2000 درهم للمتر المربع، وهي المؤسسة التي صارت تتوفر على صك الملكية لتفرض أثمانا خيالية وصلت أكثر من 8000 درهم للمتر المربع، وهو سعر يفوق قدرات الساكنة كون المدينة تعرف ركودا اقتصاديا بفعل غياب المؤسسات الصناعية والدينامية المالية، ليبقى أصحاب الأرض الأصليين هم ضحايا القوانين المؤطرة لعملية نزع الملكية، دون الالتزام بتحقيق أهداف هذه العملية والمتمثلة أساسا في المصلحة العامة من خلال تكثيف العرض السكني بالمدينة، وإذا كان الواقع كذلك فلماذا تنزع الأرض بسعر بخس ورمزي وتباع بثمن مرتفع؟ ألم يكن من الأجدر أن يتصرف فيها الملاك الأصليون ويبيعونها بثمن سوق العقار؟
وبالتالي فإن إجراءات نزع الملكية من طرف شركة العمران شكل حيفا كبيرا على الملاك الأصليين الذين ضاعت مصالحهم وأملاكهم بين مؤسستين استعانت إحداهما بالنصوص القانونية لإعطاء صبغة شرعية لتملك الأرض والثانية استحضرت هاجس الربح على حساب المصلحة العامة ليبقى الطرف الخاسر في هذه المعادلة هو المواطن الذي صودرت منه الأرض من جهة، والمواطنين الذين ينتظرون منذ أزيد من 5 سنوات اقتناء "'قبر الحياة"' لإيواء أبنائهم.
كما يتم التلاعب من طرف مسؤولي شركة العمران بالحسيمة بما يسمى "'الاحتياط الاستراتيجي"' في مشاريع محاربة دور الصفيح بكل من مشروع تورزمو بالحسيمة الذي يعرف تعثرا فظيعا في وتيرة الانجاز، وكذا مشروع الأمل في تارجيست، ومشروع عبد الكريم الخطابي بامزورن، فالكل يتسائل عن مصير شقق وبقع "'الاحتياط الاستراتيجي"' بكل هذه المشاريع المذكورة، لمن تعطى ومن المستفيد منها؟ وبأي ثمن؟ وبأية معايير؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.