أعلنت الحكومة الفيدرالية البلجيكية عن نيتها تشديد القواعد الأمنية من خلال السماح بفرض حظر دخول دائم على الأشخاص الذين يُعتبرون تهديدًا إرهابيًا للأمن الوطني. ويأتي هذا القرار ضمن مشروع قانون أقرّه مجلس الوزراء ويُنتظر أن يُعرض على البرلمان البلجيكي للموافقة النهائية. ويهدف القانون الجديد إلى استبدال العقوبات الحالية المحدودة زمنياً، والتي تصل أقصاها إلى 30 عامًا، بإجراء أكثر صرامة يسمح بحرمان الأشخاص الذين يشكلون خطرًا مستمرًا من العودة إلى البلاد نهائيًا. ويشمل ذلك الإرهابيين السابقين ودعاة الكراهية الذين يُعتقد أنهم يشكلون تهديدًا للأمن القومي. ووفقًا لمصادر صحفية، فإن وحدة تنسيق تحليل التهديدات ستكون الجهة المسؤولة عن تقييم مستوى الخطر قبل إصدار قرار الحظر، لضمان أن يُطبق القانون على الحالات التي تتطلب تدخلًا أمنيًا عاجلًا. كما سيتم تسجيل الأشخاص المشمولين بالحظر في قاعدة بيانات شنغن والمعلومات الأمنية الأوروبية، ما يمنعهم أيضًا من دخول دول أخرى في منطقة شنغن. ويؤكد مسؤولون بلجيكيون أن هذا الإجراء يندرج في إطار حماية المواطنين وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التهديدات الإرهابية طويلة الأمد، مشيرين إلى أن القانون الجديد يوفر أدوات أكثر فعالية للسلطات الأمنية مقارنة بالإجراءات الحالية. لكن مشروع القانون أثار نقاشات حول الحقوق المدنية وضمانات العدالة، حيث دعا بعض الحقوقيين إلى التأكد من وجود آليات لمراجعة القرارات والتأكد من عدم المساس بحقوق الأشخاص المتهمين قبل صدور الحكم النهائي. ويظل البرلمان البلجيكي الجهة الحاسمة التي ستحدد ما إذا كان القانون سيصبح نافذًا قريبًا أم سيخضع لتعديلات إضافية.