اهتزت مدينة أندرلخت بالعاصمة البلجيكية بروكسل، مساء الجمعة، على وقع حادث خطير بعدما تعرّض فتى يبلغ من العمر 15 سنة لاعتداء عنيف، حيث أقدم ثلاثة أشخاص على إضرام النار فيه بالقرب من شارع "بيستيبروكاي" المحاذي للقناة المائية. وحسب المعطيات الأولية التي أوردتها وسائل إعلام محلية، فإن الضحية وجد نفسه محاطاً بالمعتدين، قبل أن تشتعل النيران في جسده، ما دفعه إلى القفز من الجسر نحو القناة في محاولة يائسة لإنقاذ نفسه من الحريق، وسط ذهول المارة وسكان المنطقة. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت فرق الإسعاف والإنقاذ والشرطة إلى عين المكان، حيث جرى انتشال القاصر ونقله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري ، وهو في حالة حرجة بسبب إصابته بحروق وُصفت بالخطيرة، فيما لا تزال حالته الصحية محل متابعة طبية دقيقة. من جهتها، باشرت الشرطة البلجيكية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة، أسفر عن توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، يُرجح أنهم قاصرون أيضاً، في انتظار تحديد مسؤولياتهم القانونية والكشف عن الخلفيات الحقيقية لهذا الاعتداء، الذي لم تُحسم دوافعه بعد، وإن كانت بعض الفرضيات تشير إلى نزاع بين شبان. وأثارت هذه الجريمة صدمة واستنكاراً واسعَين في أوساط الرأي العام البلجيكي، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول تصاعد العنف في بعض أحياء بروكسل، خاصة حين يتعلق الأمر بقاصرين، وما يطرحه ذلك من تساؤلات حول دور الأسرة والمدرسة والسياسات العمومية في الوقاية من هذه السلوكيات الخطيرة.