في حادث أمني غير مألوف، شهد مطار فالنسيا الإسباني، مساء السبت فاتح فبراير 2026، حالة استنفار بعد تمكن رجل من الجنسية المغربية من التسلل إلى داخل المطار والصعود إلى سقف طائرة كانت تستعد للإقلاع نحو مدينة أمستردام الهولندية، ما تسبب في تأخير الرحلة لساعتين ونصف. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطائرة من طراز "إيرباص A320" التابعة لشركة "فويلينغ" كانت على وشك الإقلاع من مدرجات مطار مانيسيس حوالي الساعة السادسة مساءً، قبل أن يفاجأ الركاب بطلب إيقاف الرحلة بسبب وجود شخص فوق هيكل الطائرة، وهو يحمل بيده حقيبة صغيرة، ما أثار حالة من القلق في صفوف المسافرين. وتدخلت عناصر من الحرس المدني الإسباني، حيث دخلت في مفاوضات مع المعني بالأمر استمرت لبعض الوقت، قبل أن تنجح في إقناعه بالنزول من أعلى الطائرة عبر سلم باب الإركاب، دون تسجيل أي إصابات. وبعد إخضاعه لإجراءات التفتيش والتأكد من عدم حيازته لأي مواد متفجرة أو خطيرة، تبين للسلطات أن حالته النفسية غير مستقرة. وأفادت مصادر أمنية أن الشخص الموقوف كان يطلق عبارات نابية ومسيئة في حق فئات دينية وعرقية مختلفة، من بينها المسلمون واليهود والغجر، وهي الوقائع التي وثقها بعض الركاب بهواتفهم المحمولة أثناء تدخل عناصر الحرس المدني. وبسبب وضعه الصحي، جرى تقديم الإسعافات اللازمة له داخل المطار، حيث تدخلت وحدة الطب النفسي التابعة للمستشفى العام في فالنسيا، ونُقل المعني بالأمر لتلقي العناية الطبية اللازمة، فيما استكملت السلطات المختصة إجراءاتها القانونية. ورغم خطورة التصرف، أكدت مصادر من هيئة المطارات الإسبانية والملاحة الجوية (Aena) أن الحادث لم يشكل أي تهديد حقيقي لسلامة الركاب أو حركة الملاحة الجوية بالمطار. وبعد الانتهاء من جميع الإجراءات الأمنية، أقلعت الطائرة المتجهة إلى أمستردام، ليصل الركاب إلى وجهتهم في حدود الساعة الحادية عشرة وربع ليلاً.