قُتل شاب يبلغ من العمر 25 سنة، صباح اليوم الخميس، برصاص شرطي داخل عمارة سكنية بمدينة براين-لألّو بإقليم برابانت الوالوني جنوببروكسل، وفق ما أوردته وسائل إعلام بلجيكية. الحادث استنفر مختلف الأجهزة الأمنية والإسعافية، حيث طوقت الشرطة الحي، وحضرت سيارات الإسعاف وعناصر التدخل الخاصة وخبراء المتفجرات إلى عين المكان. وأكد عمدة المدينة، فينسنت سكورنو، أن شرطياً من الشرطة المحلية أطلق النار على الشاب خلال تدخل أمني، موضحًا أن "المعني بالأمر ظهر وهو يحمل سلاحًا، فاضطر الشرطي إلى إطلاق النار في حالة دفاع شرعي عن النفس"، مضيفًا أن الشاب فارق الحياة متأثرًا بإصابته، وأن تحقيقًا فُتح لتحديد ظروف الواقعة. من جانبه، قدّم مدعي الملك بإقليم برابانت الوالوني، مارك ريزيت، تفاصيل إضافية حول الحادث، مشيرًا إلى أن دورية للشرطة تدخلت حوالي الساعة التاسعة صباحًا بطلب دعم من مسعفين كانوا في مهمة إنقاذ بشقة في شارع كامبراي جنوب شرق المدينة. وكانت والدة الشاب قد اتصلت لطلب المساعدة لابنها الذي كان يعاني من فرط في التنفس ويتصرف بعنف شديد. وأوضح المسؤول القضائي أن ثلاثة عناصر من فرقة التدخل صعدوا عبر درج العمارة إلى الطابق المعني، وعند فتح الباب واجهوا شخصًا يحمل مسدسًا. وأضاف أن الشاب "وجّه سلاحه نحو عناصر الشرطة"، ما دفع أحدهم إلى إطلاق النار مرتين. وبحسب المعطيات الأولية، تحصّن الشاب بعد إطلاق النار داخل إحدى الغرف، قبل أن تتمكن التعزيزات الأمنية من تأمين المكان والدخول إلى الغرفة، حيث عُثر عليه فاقدًا للوعي. ورغم محاولات الإنعاش التي باشرتها فرق الإسعاف، أُعلن عن وفاته في عين المكان. وأظهرت التحقيقات الأولية أن السلاح الذي كان موجّهًا نحو الشرطة، وهو مسدس من عيار 45، كان جاهزًا للاستعمال ومزوّدًا بالذخيرة. وانتقل ممثلو النيابة العامة إلى موقع الحادث، فيما فُعّل جهاز التحقيق التابع للجنة الرقابة على الشرطة، باعتبار أن الأمر يتعلق بإطلاق نار قاتل من طرف عنصر أمني. كما تم الاستعانة بطبيب شرعي وخبير في المقذوفات، وُوضع الملف بيد قاضي التحقيق بتهمة القتل غير العمد قصد تحديد الملابسات الدقيقة لهذا التدخل الأمني.