تتواصل تطورات فاجعة قارب الهجرة السرية التي شهدتها سواحل غرناطة، بعدما تم، مساء امس، العثور على جثة خامسة في عرض البحر قبالة شاطئ "ريخانا" التابع لمنطقة غوالخوس بإقليم غرناطة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجثة تعود لرجل مغربي يُرجح أنه كان ضمن ركاب القارب الذي تعرض للحادث يوم الأحد 15 مارس 2026، في واحدة من أكثر حوادث الهجرة السرية مأساوية خلال الأيام الأخيرة بالسواحل الجنوبية لإسبانيا. وبهذا الاكتشاف الجديد، ترتفع حصيلة الضحايا الذين تم العثور على جثثهم إلى خمسة في ظرف أقل من أسبوع، في وقت لا تزال فيه هوية الضحية الأخيرة قيد التحديد، بعد نقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي بمدينة غرناطة لإخضاعه للفحوصات اللازمة. وتواصل السلطات الإسبانية عمليات البحث والتمشيط البحري والجوي على طول سواحل "كوستا تروبيكال"، وسط مخاوف متزايدة من وجود ضحايا إضافيين لم يتم العثور عليهم بعد، خاصة في ظل المعطيات التي تشير إلى أن عدد ركاب القارب كان أكبر من عدد الناجين. وكان القارب، الذي يُعرف محلياً باسم "فانتوم" ، قد وصل إلى السواحل الإسبانية في ظروف خطيرة، حيث تم إجبار عدد من المهاجرين على القفز في البحر قبل بلوغ اليابسة، ما أدى إلى غرق عدد منهم، بينما تمكن آخرون من النجاة سباحةً. وتعيش عائلات الضحايا حالة من الترقب والقلق، في انتظار تحديد هويات باقي الجثامين واستكمال الإجراءات القانونية لاسترجاعها، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث التي قد تكشف عن حصيلة أكثر ثقلاً لهذه الفاجعة الإنسانية.