نظمت مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي بمناسبة الذكرى 1500 لميلاد خير البرية عليه و على آله أفضل الصلاة و السلام و الذكرى الخمسين لملحمة المسيرة الخضراء المظفرة، و تنزيلا لمقتضيات الرسالة السامية لجلالة الملك محمد السادس نصر الله و أيده، للمجلس العلمي الأعلى، بشأن إحياء مرور خمسة عشر قرنا على على ميلاد الرسول صلى الله عليه و سلم، و بشراكة مع المجلس العلمي المحلي للجديدة، احتضن مسرح عفيفي الملتقى الثاني لرمضانيات السماع و المديح للجديدة 1447′′. و قد عرف هذا الملتقى الثاني نجاحا كبيرا، دل على أن الجديدة و دكالة بصفة عامة، أرض مديح و سماع أصيلة، حيث افتتح هذا الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها النشيد الوطني، ثم كلمات لكل من السيد رئيس المجلس العلمي للجديدة الدكتور عبد المجيد محب و رئيس مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي الأستاذ مولاي أحمد الصديقي. و قد شارك في هذا الملتقى الثاني الذي استمرّ ليومين، مجموعة الحاضرتين للمديح و السماع، المشكلة من كبار مادحي الجديدة و أزمور، على رأسها المعلمين الكبيرين، الحاج محمد لحنش و الحاج عبد اللطيف بالياسمين، و التي افتتحت الملتقى ببرنامج عريق نال اعجاب الحضور. و في الليلة التالية، ليلة النصف من رمضان، تفاعل الحضور مع جمالية إلقاء المجموعة العباسية للأمداح النبوية من مراكش، على رأسها الحاج محمد عز الدين، كبير معلمي فن المديح ببلادنا، خصوصا أن في نهاية الحفل التحقت مجموعة الحاضرتين، بالمجموعة العباسية على المنصة، مما زاد الحفل بهجة و رونق. و بالإضافة الى البعد الوطني لهاته الدورة، فإنها عرفت كذلك و لأول مرة، بعدا ثقافيا، تنزيلا للبند السابع من الرسالة الملكية السامية المذكور أعلاه، حيث افتتحت الليلة الثانية بمداخلة جد قيمة، للأستاذ نور الدين الصوفي،المختص في التاريخ الأندلسي، حول موضوع "تاريخ المديح و السماع في المغرب و الأندلس". هذا و قد عرف الحفل تغطية إعلامية مهمة، تضهر أهميته في النهوض بهذا الفن العريق الذي يساهم بشكل كبير في الحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة. .