اعتبر العميد السابق للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، غانم سايس، أن الطريقة التي أهدر بها اللاعب إبراهيم دياز ركلة جزاء في نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة، شكلت "لحظة صادمة" وغيرت مجرى الأحداث في وقت كان فيه "أسود الأطلس" على أعتاب تتويج تاريخي غائب لنحو نصف قرن. وأوضح سايس، في تصريحات أدلى بها لبرنامج "كولنترفيو" (Coolnterview) عبر منصة "يوتيوب"، أن اختيار دياز تسديد الكرة بأسلوب "بانينكا" في توقيت حاسم من المباراة النهائية وضع اللاعب والمنتخب في موقف محرج، لا سيما مع نجاح الحارس في التصدي لها دون عناء. وقال الدولي المغربي السابق، في معرض قراءته لتلك اللحظة: "في كرة القدم، إهدار ركلات الجزاء أمر وارد ويحدث لأكبر اللاعبين، كما جرى سابقا مع أشرف حكيمي وحكيم زياش، لكن تنفيذها بتلك الكيفية في نهائي قاري هو ما أثار استغرابي الشديد"، مضيفا أن رغبة اللاعب في التميز الزائد "كلفته التحول من مشروع بطل إلى موقف تسبب في خيبة أمل جماعية". وشدد المتحدث ذاته على الأثر النفسي العميق الذي خلفته هذه الواقعة، مؤكداً أنه عاش حالة من الذهول والفراغ عقب المباراة، بالنظر إلى حجم الانتظارات التي كانت معلقة على هذا الجيل لإنهاء عقود من غياب التتويج القاري، واصفاً شعوره آنذاك بأنه "كابوس حقيقي". وبالرغم من العتاب الذي أبداه سايس حول "تأثير هذه الواقعة على المسار المتميز للاعب"، فإنه حرص على إنهاء تصريحه بنبرة إيجابية، مؤكداً أن مصلحة المنتخب الوطني تظل فوق كل اعتبار. وخلص العميد السابق ل "الأسود" إلى الإعراب عن متمنياته بالتوفيق لإبراهيم دياز في مساره المقبل، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه المحطة "درساً كروياً" يفيد اللاعب في الاستحقاقات الدولية القادمة لتعزيز أداء النخبة الوطنية.