جددت المملكة المغربية تأكيد موقفها الثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج، وذلك خلال اتصال هاتفي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، اليوم الجمعة 6 مارس 2026. وشكّل هذا الاتصال مناسبة لبحث التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد الأخير والتوترات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة، خاصة عقب الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي وما تحمله من تداعيات مقلقة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وخلال هذا الاتصال، عبّر بوريطة عن إدانة المملكة المغربية الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس، مؤكداً تضامن الرباط الكامل مع الدول الخليجية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها وسيادتها واستقرارها. ويعكس هذا الموقف، وفق متابعين، ثبات السياسة الخارجية للمغرب القائمة على التضامن مع شركائه الاستراتيجيين والدفاع عن أمن واستقرار الفضاءين العربي والإقليمي، في إطار رؤية دبلوماسية ترتكز على التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة. من جانبه، عبّر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تقديره للموقف المغربي الداعم، موجهاً شكره إلى جلالة الملك محمد السادس على دعم المملكة الراسخ لدول المجلس في مختلف القضايا المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها. وأكد البديوي أن العلاقات الخليجية المغربية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الاستراتيجية، بالنظر إلى ما يجمع الطرفين من روابط تاريخية وأخوية متينة، فضلاً عن التقارب في المواقف السياسية تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية. ويأتي هذا التواصل في سياق التنسيق المستمر بين الرباط ودول مجلس التعاون، بما يعزز التعاون المشترك ويكرس الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.