عسكريون أمريكيون يصفون الحرب على إيران ب "هرمجدون" أو "حرب القيامة" ووزير الدفاع الأمريكي يعتبرها "مباركة من المسيح"    مسؤول بحزب الكتاب ينفي الحسم في مرشح البرلمان بطنجة ويضع البرلمانية الدمناتي على الردار الانتخابي    نقابة عمال النظافة بالحسيمة تندد بحرمان العمال من التغطية الصحية وتلوّح بالتصعيد    أساقفة الرباط وطنجة يدينون توظيف الدين في الحروب ويدعون إلى احترام القانون الدولي    دراما على المقاس    البهجة: مستعدون لأي استحقاق انتخابي لأننا متواجدون في الميدان دائما ومرشحنا الأخ الطوب مشهود له بالجدية والتفاني    قساوسة يؤدون صلاة جماعية داخل البيت الأبيض من أجل نصرة ترامب في حربه ضد إيران    السعودية تعترض وتدمر صاروخا بالستيا    اتحاد يعقوب المنصور يحتج على التحكيم وتعطل "الفار" في مباراة الفتح الرياضي ويطالب بفتح تحقيق عاجل    المحامي آيت بلعربي يتقدم بشكاية أمام النيابة العامة لتسريع التحقيق في وفاة عمر حلفي عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    "سنابل" يقارب تطورات الصناعة الوطنية    وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة تتصدى لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المعادية    تداعيات الحرب على إيران ترفع أسعار النفط العالمية إلى 100 دولار للبرميل    الرئيس ترامب يستبعد أي اتفاق مع إيران دون "الاستسلام غير المشروط"    توقيف عشرة مسيري محلات تجارية، وذلك للاشتباه في تورطهم في ترويج منتجات منتهية الصلاحية    ساكرامنتو.. من مورينيو إلى وهبي    اليوم العالمي لحقوق المرأة.. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تحويل الإمكانات النسائية إلى محرك للتنمية    أكادير .. توقيف أجنبي للإشتباه بالقتل العمد وإخفاء مسروق    المغرب يجدد دعمه لأمن الخليج ويدين الاعتداءات الإيرانية... اتصال بين بوريطة وأمين عام مجلس التعاون يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية    توقيف 10 مسيري محلات بعد ضبط مواد غذائية فاسدة بعدة مدن مغربية خلال رمضان    أسعار النفط ارتفعت بنسبة 30% خلال أسبوع منذ شن الحرب على إيران    نقابات الصيادلة تعلن تعليق الإضراب بعد اللقاء مع وزير الصحة وتؤكد تقدم الحوار حول إصلاح القطاع    مطار تطوان يستقبل أكثر من 19 ألف مسافر رغم التقلبات المناخية الصعبة    احتفاء باليوم العالمي للمرأة شواعر التعدد اللساني المغربي في ضيافة دار الشعر بمراكش    اختتام فعاليات الدورة الثانية لرمضانات المديح و السماع للجديدة 1447    فاجعة تهز الدريوش.. مختل عقلي يقتل إمام مسجد أثناء صلاة الفجر    الوزير البواري يتعهد بدعم مباشر للفلاحين ضحايا الفيضانات بحوض اللوكوس    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    الحكومة الاسبانية تعلن عن تسهيلات جديدة لفائدة المهاجرين    سلطات جهة طنجة تعترض عشرات المهاجرين بين العرائش والفنيدق    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    بورصة البيضاء تنهي التداول بأداء سلبي        عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026 (بلاغ لوزير الداخلية)    المغربي عيسى حبري يوقع لنادي ستاد رين إلى غاية 2028    إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتصدر إنذارات بإخلاء بلدات لبنانية في البقاع    هذه الليلة في برنامج "مدارات" بالاذاعة الوطنية: لمحات من سيرة المؤرخ والأديب محمد بوجندار    تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    وزارة الثقافة تسطر برنامجا فنيا وطنيا متنوعا بمناسبة اليوم العالمي للمسرح    المعهد الفرنسي بالجديدة يفتتح سهرات ليالي رمضان بحضور جماهيري لافت    مقاييس الأمطار بالمغرب في 24 ساعة    الرجاء الرياضي ضد أولمبيك آسفي ..المواجهة المفتوحة بين مقدمة و أسفل الترتيب    حكيمي يودع الركراكي برسالة إشادة بعد إنهاء مهامه مدرباً ل "الأسود"    لِي مَا لَيْسَ لِي    السعودية تعلن اعتراض ثلاث مسيّرات    منتجع مازاغان: سنة حافلة بالجوائز المرموقة.. .    وهبي يشيد بالركراكي: ترك لنا منتخبا قويا بلا عقد    محمد وهبي يشكّل طاقمه الجديد للمنتخب المغربي: ساكرامنتو مساعد أول وحجي مساعد ثانٍ وفرنانديز للإعداد البدني    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬    دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف            اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم العالمي لحقوق المرأة.. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تحويل الإمكانات النسائية إلى محرك للتنمية
نشر في الدار يوم 06 - 03 - 2026

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، يسلط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الضوء على نقطة يقظة رئيسية ضمن تقريره السنوي الأخير برسم سنة 2024، تتعلق بإدماج النساء في الحياة العامة ودورهن الاستراتيجي في التنمية.
وذكر المجلس، في بلاغ، أن المملكة المغربية، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، باشرت إصلاحات هيكلية وإرادية لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع.
وأبرز المصدر ذاته أن هذه المكتسبات تجسدت في ترسيخ مبدأ المساواة والالتزام بالسعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة بموجب دستور 2011، واعتماد أطر قانونية تعزز حماية حقوق النساء، وإحداث آليات مؤسساتية واستراتيجيات موجهة للنهوض بأوضاعهن.
وقد أسهمت هذه المكتسبات في إحداث تحول عميق في الإطار المعياري والمؤسساتي الوطني، إلا أنه يلاحظ، من خلال الرصد والتتبع، أن المعطيات المحينة تكشف استمرار اتساع الهوة بين الحقوق المكرسة، دستورا وقانونا، وبين فعليتها التامة والكاملة في الحياة اليومية للنساء.
إمكانات نسائية مهمة لا يتم تثمينها بالقدر الكافي
يشير التقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2024 إلى مفارقة جديرة بالتحليل؛ فرغم أن المستوى التعليمي للنساء يعرف تطورا مطردا، خاصة في الشعب العلمية والتقنية، فإن اندماجهن الاقتصادي يظل محدودا. فقد بلغ معدل النشاط الاقتصادي للنساء 19.1 في المائة فقط، مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال. كما بلغ معدل البطالة لدى النساء 19.4 في المائة، ولا سيما في صفوف حاملات الشهادات عليا، حيث تظل 33.5 في المائة منهن بدون عمل.
وفضلا عن ذلك، لا تزال الفوارق في الأجور مستمرة، إذ يبلغ متوسط الفوارق في الأجور بين الرجال والنساء في القطاع الخاص 23 في المائة، ويتجاوز 40 في المائة لدى بعض الفئات السوسيو مهنية. كما أن أكثر من نصف النساء الأجيرات يتقاضين أجرا يقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور. هذا، بينما يعمل ربع النساء النشيطات بدون أجر، وغالبا في إطار عائلي أو غير منظم.
وتتفاقم هذه الهشاشة الاقتصادية بفعل عبء منزلي مزدوج، حيث تخصص النساء في المتوسط أزيد من 5 ساعات يوميا للأشغال المنزلية، مقابل أقل من ساعة فقط للرجال، ما يحد من جاهزيتهن لولوج سوق الشغل، وانخراطهن الجمعوي ومشاركتهن في السياسة.
وعلاوة على هذه الاختلالات، يسجل ضعف في تمثيلية النساء على مستوى مناصب اتخاذ القرار، حيث يظل حضورهن محدودا داخل المؤسسات المنتخبة، وفي المسؤوليات التقريرية، وعلى مستوى هيئات الحكامة، على الصعيدين الوطني والترابي.
عوائق بنيوية تستوجب تعبئة إرادية
يسجل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن العوائق التي تحول دون الإدماج الكامل والفعلي للنساء لا تزال قائمة ومتعددة الأبعاد؛ فهي تتجذر في ممارسات اجتماعية تمييزية، وتوزيع غير متكافئ للأدوار، وتنظيم مؤسساتي مجزأ، فضلا عن نقص في خدمات الدعم الملائمة. ويؤدي تراكم هذه العوامل إلى تباين ملموس بين القدرات والإنجاز؛ إذ رغم تحقيق النساء المغربيات لنتائج أكاديمية متميزة، فإنهن يواجهن صعوبات في الولوج إلى الوظائف المؤهلة ومناصب المسؤولية.
فعلى سبيل المثال، تسجل الفتيات حضورا عدديا في الشعب العلمية والتقنية؛ إذ يشكلن 56 في المائة من الطالبات المسجلات في التكوين الجامعي في المسالك العلمية و42.2 في المائة في مدارس المهندسين غير أن ظاهرة ما يمكن تسميته "بالتسرب التدريجي للنساء" تبرز على امتداد مسارهن الأكاديمي والمهني. فكلما صعدنا في التسلسل الهرمي العلمي أو الوظيفي، تقلص حضور النساء في المناصب العليا، مما يحد من الاستفادة الفعلية من كفاءاتهن.
ولا تزال بعض العقليات السائدة تعيق التحرر الاقتصادي للنساء، فحوالي ثلثي المستجوبين في إطار بحث أنجزه البنك الدولي سنة 2024 بالمملكة يتصورون أن المسؤوليات المالية تقع على عاتق الرجال، في حين ينبغي للنساء التفرغ للأعباء المنزلية. وهذه التمثلات، التي غالبا ما تخضع لها النساء أنفسهن، تحد من استقلاليتهن وتؤثر في اختياراتهن الحياتية والمهنية.
ومن جهة أخرى، يظل اقتصاد الرعاية، رغم ما يزخر به من إمكانات كبيرة في مجال خلق فرص الشغل وتعزيز المساواة، قطاعا غير مثمن بالقدر الكافي. ولا تزال النساء يتحملن الجزء الأكبر من أعمال الرعاية غير المؤدى عنها سواء تعلق الأمر بالأطفال أو بالأشخاص المسنين أو الأشخاص في وضعية تبعية دون أي اعتراف أو حماية اجتماعية، مما يفاقم عبئهن الذهني ويحد من مشاركتهن الفاعلة في الحياة الاقتصادية والعامة.
ويشكل ضعف مشاركة النساء خسارة مهمة ينبغي على البلاد تداركها. فحسب تقديرات صدرت حديثا عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن رفع معدل مشاركة النساء في الساكنة النشيطة ب 9 نقاط مئوية يمكن أن يفضي إلى زيادة قدرها 3 في المائة في الناتج الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2035. كما تقدر الكلفة السنوية لعدم تشغيل أو أداء أجور النساء في سن الشغل بحوالي 25.3 مليار درهم حسب المندوبية السامية للتخطيط، ما يبرز الطابع الاستعجالي، اجتماعيا واقتصاديا، للانخراط بكل عزم في جهود رفع هذه العوائق.
العمل من أجل إرساء مساواة تستجيب بفعالية لتحديات التنمية
من أجل تعزيز الإدماج التام والكامل للنساء وترسيخ المساواة بين الجنسين، يؤكد المجلس على اعتماد مقاربة شمولية تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وينبغي أن تستند هذه الدينامية إلى التقدم المحرز في هذا المضمار، لا سيما عبر ورش مراجعة مدونة الأسرة والخطة الحكومية الجديدة للمساواة (2023-2026) من أجل بلورة خارطة طريق وطنية طموحة وفق أهداف واضحة، ترتكز على حكامة متعددة القطاعات تُعبئ مجموع الفاعلين والأطراف المعنية.
وفي هذا الإطار، يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي جملة من التوصيات، من أبرزها تحديد هدف طموح ومتفق بشأنه حول المشاركة الاقتصادية للنساء، بغية رفع معدل نشاط النساء بنسبة 45 في المائة بحلول سنة 2035، بما يتماشى مع توجهات النموذج التنموي الجديد. وينبغي أن يكون هذا الهدف قاعدة أساسية لتوجيه السياسات العمومية والتنسيق بينها.
كما يقترح إعداد برنامج مندمج للنهوض بعمل النساء وإسناده بتتبع محكم على الصعيدين الوطني والجهوي، يقوم على محورين هما تقوية العرض من خلال تعزيز قدرات النساء، ووضع برامج للتكوين المهني، وتطوير خدمات ملائمة تمكنهن من التوفيق بين الحياة الخاصة والحياة المهنية، من خلال توفير دور الحضانة ورياض الأطفال، وتوفير النقل الآمن، واعتماد أوقات عمل مرنة، مع مراعاة خصوصيات الوسط القروي وضواحي المدن؛ وتحفيز الطلب، من خلال دعم إحداث فرص الشغل المخصصة للنساء، ووضع تحفيزات تستهدف تشجيع المقاولات على تشغيل أكبر عدد من النساء، لا سيما في إطار ميثاق الاستثمار الجديد.
وتضمنت التوصيات أيضا إضفاء الطابع المهني على أنشطة رعاية ومساعدة الأفراد، من خلال الاعتراف القانوني بها، ووضع برامج للتكوين التأهيلي الخاص بالعاملات والعاملين فيها، وضمان حقوقهم الاجتماعية، وإدماج هذه الأنشطة ضمن الاستراتيجيات الترابية للتشغيل، كما ورد كذلك بتفصيل أوفى في رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول "اقتصاد الرعاية بالمغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي".
وحث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أيضا على وضع مؤشر وطني للمساواة في الأجور، يمكن من قياس الفوارق بين النساء والرجال حسب كل قطاع ومجال ترابي، وذلك قصد تقليص هذه الفوارق، لا سيما في المقاولات الكبرى، وكذا اعتماد حصص تدريجية ومؤطرة لتعزيز تمثيلية النساء في مواقع القيادة في المجالات العلمية والأكاديمية والاقتصادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.