الملك يدين هجوم سريلانكا    "أشبال الأطلس" يغادرون كأس إفريقيا للناشئين من الباب الضيق    أليغري: "لا نحتاج لثورة بل علينا أن نتطور"    إيفرتون يمطر شباك مانشستر يونايتد برباعية    "هاتريك" بنزيمة يقود الريال لتخطي كمين بلباو    عائلات معتقلي الريف تنتقد “تشتيتهم”.. وتطالب بتجميعهم بسجن الناظور في ندوة الرباط    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس بداية الأسبوع    محاولة انتحار فاشلة بتطوان    الوداد يحسم الشوط الأول للديربي    محمد الاعرج وزير الثقافة والاتصال يفتتح رسميا الموقع الاثري ليكسوس وافتتاح محافظة موقع ليكسوس بالعرائش    إرتفاع حصيلة ضحايا سيريلانكا إلى 207 قتيل وأزيد من 450 مصاباً    وزراء الخارجية العرب.. الدول العربية لن تقبل بأي صفقة بشأن القضية الفلسطينية    انتخاب يحيى المدني رئيسا لفرع المنظمة الوطنية للتجار الاحرار باقليم طنجة اصيلة    البقالة الخضراء ربحات فسيام 2019    مضيفة طيران مغربية تسقط في تفجيرات “عيد القيامة” في سيريلانكا    عاجل/ : تفكيك العصابة الإجرامية الخطيرة التي روعت منطقة هوارة    مالوما يغني أغنية مغربية – فيديو    خدمات مالية إسلامية ترفع شعار "التكافل والحلال" في إسبانيا    كوتينيو يفسر احتفاله المثير للجدل    القضاء الجزائري يستدعي مسؤولين كبار .. أبرزهم أويحيى ولوكال بشأن قضايا فساد    مقدم شرطة يستعين بسلاحه ويطلق رصاصتين لتوقيف شقيقين    ارتفاع عدد ضحايا هجمات سريلانكا إلى 207 قتلى و450 مصابا    بركة: بُطء الأداء الحكومي يهدد التماسك الاجتماعي ويُعطل الإصلاح    قراءة في صحة خطبة طارق بن زياد من عدمها    بنية الدين تكرس دونية المرأة    ارتفاع حصيلة هجوم سريلانكا    ترجمة الكتب المسرحية إلى اللغة العربية تجربة للانفتاح والتعلم    167 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى    ملتقى البوغاز للإعلام الجهوي يسلط الضوء على أخلاقيات المهنة ويكرم وجوه إعلامية مرموقة    مخاوف الشغب تسبق « ديربي مراكش ».. والتراس الرجاء: سلامتنا أولا    ملف الزميل عبد الحق العضيمي المتوج بجائزة الصحافة المكتوبة والإليكترونية في المجال الفلاحي في حلقات    الاستقلال يطالب الحكومة بتفعيل الفصل 101.. ويصف حصيلتها ب”الهزيلة” في دورة برلمان الحزب بسلا    طائرة ميتسوبيشي تتحدى بوينغ وإيرباص    "ميرور": كبرى الأندية الإنجليزية مُهتمة بخدمات حكيم زياش    محامو المملكة يطالبون الدولة ب »مصالحة الريف » وإصلاح الدستور    التقدم والاشتراكية يقترح قانونا يضع حدا لمنع تسجيل الأسماء الأمازيغية    قافلة شهر التراث بجهة مراكش تحل بمنطقة سيدي رحال    جلالة الملك يترأس جلسة عمل حول إشكالية الماء    أطباء القطاع الخاص يحذرون من العبث بأرواح الأمهات والأطفال    إيقاف شخصين بتهمة ابتزاز قاصر والتهديد بالتشهير بالعيون    تجديد الثقة في ادريس البرنوصي رئيسا لجمعية النقل عبر القارات والغرابي نائبا عاما    الفنانة سارة ساءي تغني ل “سيد العالمين “    وفد من دار الحديث الحسنية بالرباط يزور المدرسة العتيقة الامام الجزولي ببيوكرى    اكادير..شخصيات بارزة و مؤثرة ومشهورة في مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزية يؤطرون دورة “social talk” بجامعة ابن زهر    منظمة العمل الدولية.. حوالي ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    قصتي مع الصباح الباكر    جمعية أبناء العرائش بالمهجر مدريد تنظم اليوم الثقافي المغربي    اعتقال عدد من قيادات الحزب الحاكم السابق في السودان    السودان على موعد اليوم مع إعلان مجلس مدني انتقالي.. فهل يتمكن الشعب من تسلّم السلطة؟    ابْتَعََدَ عن المَشرِق كي لا يَحتَرِق 1 من 5    تسوية وضعية «تي جي في»    طريقتك في المشي من مخاطر اصابتك بالتهاب المفاصل؟    نقد جارح عن مدينتي و أهلها.. لكن من اللازم أن يقال …    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية “تعترف وتقدم نصيحة مهمة”    تنظيم اسبوع للتلقيح بالمستشفيات العمومية ابتداء من الاثنين المقبل    اختتام فعاليات الدورة 12 ل " سامبوزيوم القيم " بالحسيمة    وسط حضور وازن.. افتتاح مسجد حي العمال بمدينة أزغنغان    جامعي نيجيري يربط بين انتشار الإسلام بإفريقيا وصوفيّة المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صيف مدينة الجديدة ايام صاخبة وكثافة مرورية وشواطئ تغص بالمصطافين
نشر في الجديدة 24 يوم 21 - 06 - 2012

مدينة الجديدة قطب سياحي وطني بامتياز يعشقها كل من يزورها

إنجاز وتصوير/محمد الماطي
ها قد اقبل فصل الصيف وأقبلت معه حرارته اللاهبة وجفاف جوه الذي في كثير من الأحيان لايطاق ولا يحتمل، وأخذ الناس يواجهون حرارة الطقس بتغيرات متنوعة في سلوكاتهم اليومية، بالتوجه الى المسابح والشواطئ.
فلا يكاد يحل الفصل حتى ترى أهل مراكش والدار البيضاء وسطات وخريبكة واليوسفية وماجاوهم، يحزمون حقائبهم إلى مدينة الجديدة، فتبدو الطريق إلى الشاطئ أقرب إلى موسم لهجرة مئات العائلات المغربية من مختلف الطبقات المتوسطة الدخل والكادحة والميسورة وأيضا المنعدمة الدخل، كالعاطلين والطلبة والتلاميذ الذين يفدون كضيوف على أقاربهم، ليتشكل امتداد بشري هائل هو أقرب لنزوح شبه جماعي يتكرر في هذه الفترة من كل سنة.

المصطافون و شاطئ الجديدة التحام زائد :
ان مرتادي شاطئ الجديدة في الغالب لا يتركونه إلا قبل الغروب بسويعات قليلة، فامتداد الشاطئ على مسافة كيلومتر وما يزيد ، بالضافة الى دفئ حرارة مياهه وتنوع رماله من دقيقة وناعمة إلى خشنة وغنية بالأصداف، ليس وحده ما يجعل هذا الشاطئ أكثر شعبية وازدحاما يفوق الوصف، فتموقعه داخل قلب المدينة وقربه من التجمعات السكنية جعله بمثابة نقط جذب للوافدين عليه من مختلف الأقاليم المغربية خاصة من المنطقة الوسطى ، فمدينة مراكش والدار البيضاء تحتل الرتبة الأولى، وفي هذه النسبة ما يبررها من حيث قرب الجديدة إلى المدينتين وشهرة خصائصها الاجتماعية والاقتصادية منها العادات الموسمية واشهرها موسم الوالي الصالح مولاي عبد الله امغار،علاوة على ما تقدمه المدينة لزوارها وما يتلاءم وطبيعتهم الاجتماعية والمادية لتوافر كافة الاحتياجات الضرورية للزائر بحيث باتت جميع الخدمات الأساسية في متناول الجميع، وتساهم مدن سطات وخريبكة وسيدي بنور والشماعية و برشيد ومدن أخرى بعيدة كالرباط و فاس و مكناس وغيرها بنسب متفاوتة تتراوح بين ستة وعشرة في المئة من مجموع الوافدين عليها.
وعادة ما تبدأ وفود الزوار في الوصول مند شهر يوليوز أو مع بداية شهر غشت لتتحول مدينة الجديدة إلى ما يشبه حي من أحياء مراكش او البيضاء، ولعل تصاهر الكثير من الأسر المراكشية بمثيلاتها الجديدية ما يفسر مكانة الجديدة في نفوس المراكشيين وارتباطهم القوي بها لسنوات جعلهم عاجزين أن يولوا عنها ظهورهم، فالمصطافين هنا بينهم وبين شاطئ الجديدة التحام زائد لان العلاقة بينهما عميقة وقديمة وإذا حاولنا ربط هده العلاقة بالأصول الجغرافية للمصطافين نجد أن سبعين في المائة منهم تقطن مدنا قارية تشتد حرارتها صيفاk لذا هم من الطبيعي يبحثون عن مكان آخر للاصطياف، ولعل تصاهر الكثير من الأسر المراكشية بمثيلاتها الجديدية ما يفسر مكانة الجديدة في نفوس المراكشيين وارتباطهم القوي بها.
وتشكل نسبة الجالية المغربية نسبة مهمة من مجموع الوافدين فيما تساهم المدن والبلدان الأجنبية بنسبة ضعيفة لاتتعدى عشرة في المائة من مجموع الوافدين و المبيتات ، فالسياحة بالجديدة يمكن اعتبارها سياحة وطنية داخلية بامتياز تعتمد في بنيتها ووجودها على المصطاف المغربي.
من مقاهى لاكورنيش تستطيع أن تشاهد الشاطئ يتحول بما رحب إلى اكبر تجمع يشري يتكدس داخله المستحمون، ترسم ملامح السعادة على وجوههم،كرات مائية تتطاير على سطح الماء تلاطمها الامواج تقدف بها ايدي المستحمين وقد تعالت ضحكاتهم واحمرت اجسادهم من ملوحة مياه البحرواشعة الشمس، وفيما البعض يلعب كرة الطائرة أو التنس، في حين ان آخرون اثروا الاستلقاء على لرمال أو الانبطاح تحت الشمسيات يراقبون الغادين والرائحين على الشاطئ، وحتى الذين ينسون حمل شمسيتهم معهم يجدون من يعيرونهم إياها طيلة اليوم مقابل دريهمات كما أن إيجار بيت الاصطياف بالشاطئ أمر ممكن ومتاح، لحظات استجمام ينشدها كل باحث عن الراحة والسباحة ، شباب ورجال وأطفال يدافعون أمواج البشر قبل عناق أمواج البحر حتى أن الماء يختفي تماما حين تغطيه أجساد المستحمين، ويتحول شاطئ مدينة الجديدة بما رحب إلى اكبر تجمع يشري وطني يتكدس داخله المستحمون المغاربة البعض يلعب كرة الطائرة أو التنس وآخرون اثروا الاستلقاء على لرمال أو الانبطاح تحت الشمسيات يراقبون الغادين والرائحين على الشاطئ ، وحتى الدين ينسون حمل شمسيتهم معهم يجدون من يعيرونهم إياها طيلة اليوم مقابل دريهمات كما أن إيجار بيت الاصطياف بالشاطئ أمر ممكن ومتاح ، لحظات استجمام ينشدها كل باحث عن الراحة والسباحة ، شباب ورجال وأطفال يدافعون أمواج البشر قبل عناق أمواج البحر حتى أن الماء يختفي تماما حين تغطيه أجساد المستحمين

وسائل الايواء :
لا غرابة في أن يختار الناس مدينة الجديدة لانها قطب السياحة الوطنية، فهكذا هي السياحة في الجديدة لاتهم طبقة أو فئة معينة، سياحة تعرف التعميم فتتحول الجديدة إلى مدينة صاخبة تنتج بالضرورة حركية مهمة داخل كل القطاعات المنتجة فتظهر قوة شرائية إضافية كما تظهر بعض أنواع التجارة الموسمية.
غير أن ما يميز الجديدة هو ضغط الوافدين عليها فالفنادق المصنفة والغير مصنفة لا يمكن أن تستوعب هذا الكم الهائل من الزوار والمصطافين فانتشرت كالفطر وسائل إيواء أخرى أكثر إقبالا من الفنادق المصنفة وغير المصنفة وهي ظاهرة كراء المنازل والبيوتات اوغرف بمنازل مسكونة، نظرا لان التجهيزات المتعلقة بالفنادق قليلة ومكلفة، لدى فالسواد الأعظم من المصطافين يفضلون التجهيزات المتعلقة بالبيوت والمنازل الوسيلة الأنسب ومستوى قدرتهم الشرائية. ومع وصول وفود المراكشيين والبيضاويين والمواطنين القائمين بالخارج بكثرة يستحيل في شهر غشت إيجاد غرفة واحدة للمبيت.
وتتراوح الاثمنة في ذروة هذا الرواج مابين 250 و500 درهم لليلة الواحدة، وهي صفقة مربحة بالنسبة لكثير من أصحاب الدور الجديديين الذين يعيشون على هذه الظاهرة لكنها مكلفة بالنسبة للعائلات الزائرة الهاربة من قيض الصيف ولفح شمسه، ولعل هذه الظاهرة بطابعها المميز تحظى بأهمية كبرى من طرف المصطافين خاصة اذا ربطناها بالنشاط السياحي كنشاط داخلي يتخذ مكوناته من عينة خاصة ذات مميزات مادية وثقافية واجتماعية متضاربة، وهذا لايعني أن الفنادق تواجه منافسة؟ بل على العكس من ذلك فهي تظل عاجزة عن استيعاب الوفود الجرارة والأعداد المتزايدة، الأمر الذي يوضح ضعف الطاقة الإيوائية.
وما إقبال المصطافين على المنازل والدور الخاصة إلا احد أسباب هذا الضعف والذي يتمثل كذلك في عدم تناسب نوع الفنادق الموجودة رغم قلتها مع طبيعة النشاط السياحي الذي يطبع المدينة كنشاط وطني يعتمد في وجوده واستمراره على السائح الوطني المتشكل في غالبيتها من الفئات المتوسطة وذات الدخل المحدود وذات الدخل الضعيف والمنعدم أصلا كفئة الطلبة والتلاميذ والمتقاعدين والعاطلين الدين يفدون إلي الجديدة كضيوف عند الأقارب، ومع ذلك فنسبة المصطافين المراكشيين تراجعت مع مرور السنوات، يقول محمد أصاف وهو مراكشي دأب على قضاء عطلته الصيفية في شاطئ الجديدة، كل سنة (كيف يمكن تأدية 250 درهم وأحيانا 500 درهم لليلة الواحة، لن نتمكن والحالة هاته إلا من قضاء أسبوع واحد في أحسن الأحوال وأضاف رحم الله زمان حين كنا نستطيع قضاء شهرا كاملا مع احتساب المبيت والمأكل والمشرب بالإضافة إلى مصاريف النقل والكراء بمعية أفراد أسرة بكاملها بمبلغ خمس آلاف درهم فقط)

سماسرة وسمسارات بيوت الإيواء:
عند وصول الحافلة أو التاكسي إلى المحطة الطرقية بالجديدة تهاجمك جحافل من السماسرة من مختلف الأعمار رجال ونساء وشباب وأطفال فلا تسمع سوى ( شي محل للكراء ، بيت للكراء ) وقد لا يتعدى ثمن البيت مئة درهم لليلة الواحدة في آخر شهر يوليوز، لترتفع السومة الكرائية صاروخيا مع حلول شهر غشت فاذا وجدت منزلا للكراء فبثمن يتراوح بين ثلاثة مائة درهم وخمس مائة درهم لليلة الواحدة.
أطفال وشباب ونساء يتعاطون هذه الحرفة في كل صيف من كل سنة حرفة لمن لاحرفة له، حتى أن بعض من الموظفين في قطاع التعليم والمكتب الشريف للفوسفاط، يقول أمين السماسرة القانونيين، أصبحوا هم الآخرين يحترفون هذه المهنة في الصيف، بل حتى البنائين ودوي السوابق العدلية يجلسون بالمقاهي في انتظار زبون مفترض، كما انهم ينتشرون ايضا أمام الفنادق ومحلات وكالات العقار المرخص لهم ليعترضوا سبيل المصطافين الراغبين في دور الكراء باقل مستحقات السمسرة، ويتحدث العارفون بخبايا الأمور كيف تعتاد الكثير من الأسر الجديدية إخلاء بيوتاتها ومنازلها لكرائها للمراكشين والبيضاويين أو المغاربة المقيمين بالخارج باعتبارهم أكثر الوفود المتقاطرة على مدينة الجديدة، بينما تنتقل هي إلى السطوح أو البادية أو إلى مركز مولاي عبد الله للتخييم هناك لتستفيد من عائدات كراء بيوتتاتها. ويتذكر عبد الرحيم من ساكنة الجديدة حين كان التخييم بموسم مولاي عبد الله مسموحا به لأكثر من شهر وكانت أسرته تكتري منزلها للمراكشين حيث يتحسر عن تلك السنوات الخوالي .
ولان حرفة السمسرة في هدا الوقت من الصيف في مدينة الجديدة أصبحت تعرف تنافسا شديدا خصوصا بين بعض من أفراد الأسر المعوزةهؤلاء الشباب العاطل و الأطفال والنساء وبعض من الطلبة والتلاميذ الدين يبحثون عن منافذ لكسب الرزق والمال استعدادا للسنة المدرسية الجديدة، وبين السماسرة الحقيقيين أصحاب محلات السمسرة، فان بعضهم يفضل الوقوف على رصيف الطرقات المؤدية إلي البيضاء أو مراكش وسيدي بوزيد بمفاتيحهم في أيديهم يلوحون بها أمام الزوار والمصطافين الوافدين على المدينة. وبمجرد أن تقف سيارة يتسابق السماسرة الموسميون دون مراعاة لأخطار الطريق، يقول سمسار لازال في ريعان الشباب أن هذه المهنة الموسمية اقصر الطرق إلى جمع بعض من المال وتدر دخلا يساعده على مصروف الجيب لشهور في انتظار أن يحصل على عمل قار. وقال أن الأمر لايخلو من مشاكل وأحيانا من بعض المواقف المخجلة أو المحطة بالكرامة خصوصا من طرف بعض الشباب الراغب في كراء بيت لاقتسامه مع خليلة وأردف ( حوتة وحدة تتخنز الشواري ) ، وغالبا ماتقع بعض من المشاحنات بين هؤلاء وبين السماسرة أصحاب المهنة القانونيين تنتهي في اخر المطاف بأقسام الشرطة و بوضع شكايات لدى الدوائر المسئولة,

موسم شواء السردين:
ووجبة الغداء من سمك السردين الشهي التي أعدتها أياد رجالية ونسوية تكون بالانتظار، وحقاً تكون وجبة لذيذة وساخنة،تتكاثر هنا و هناك مطاعم الهواء الطلق التي تقدم الوجبات السريعة التي غزت هذه المدينة في السنوات الأخيرة و المعروفة بتقديم شوايات السردين للزوار، فيكاد لايخلو أي من شوارع المدينة من مشواة السردين التي تشتهر بها، وفي السياق نفسه يشكو العديد من الباعة من انعدام الفرص التي تمنحهاالبلدية لممارسة نشاطهم بأمان واستقرار فهم عرضة للملاحقة والغرامات من دون طرح حلول تضمن استمرارية نشاطهم، و يأتي إقبال الناس على هذه المطاعم لجودة سمك السردين خلال هذه الفترة بالذات و للتخلص من الروتين اليومي وتكرار الأغذية نفسها في المنزل أو أن الأكل خارج المنزل يفتح الشهية ويدفع إلى الشراهة في الأكل، وبغض النظر عن هذا فلان هذا النوع من الطعم الغني بالبروتينات يمتاز برخصه، ويتم إعداد هذا السمك وطهيه فوق الفحم الفاخر في شواية التي تقدم مع قطع من البصل والطماطم ويقلب فوق الجمر لدقائق قليلة ليقدم للزبائن ساخنا، والملفت للنظر كذلك أن هذه المحلات والمطاعم تساهم في خلق فرص عمل جديد موسمية مباشرة وغير مباشرة وتساهم في الاقتصاد المحلي حيث تنشط الحركة والرواج التجاري داخل هذه المدينة،ونظرا للإقبال الهائل على السمك المشوي نلاحظ أن هناك محلات تتكاثر كالفطر دون أن يثير ذلك قلق السلطات الوصية نظرا لغياب شروط الصحة و النظافة في تقديم هذه الوجبات فأنت تجوب المدينة بازقتها ودروبها تشاهد تلك المحلات مصطفة على جانب الطريق تعرض مأكولاتها في العراء وسط دخان الشواء، وصادفنا خلال تجولنا بهذا الميناء إحدى العائلات القادمة من مراكش، الذي أكدلنا رب هذه العائلة أنه اعتاد على زيارة مدينة الجديدة كل فصل صيف كما انه اعتاد ان يتناول بهاطبقه المفضلالسردين المشوي، سيما وأنه يقضي عطلته الصيفية رفقة أفراد عائلته، وفي ذات السياق صرح صاحب المطاعم بأن مطعمه مفتوح لكل الناس، وان مثل هذه المطاعم هي الوجهة المفضلة لكثير من العائلات الباحثة عن أطباق السمك المشوي، والتي طالتشهرتها حدود المدينة، هذا ما أهلها لتكون قبلة سياحية رائدة,

كل طير على أشكاله يقع :
لصيف الجديدة مذاق خاص، فقد اكتست المدينة حلة جمالية بفضل تضافر جهود السلطة الاقليمية ونفضت عن كاهلها الترهل الذي أصاب كرنيشها واتسعت طريقه واعيدت صياغة مفرداته بشكل حضاري رائع، وازدانت بأشجار النخيل مما يجعل الجلوس على كورنيش الجديدة متعة ساحرة، ومنذ أول أيام بداية الصيف وبفضل التنوع السياحي وقدرته على تقديم عروض ترفيهية خاصة وانشطة ثقافية وامسيات فنية وموسيقية ومعارض متخصصة.
ومدينة الجديدة تشهد بصورة لافتة ارتفاعا في أعداد وسائل النقل وكثافة مرورية لطوابير من سيارات تغص بها الشوارع من قبل الزائرين اقبلوا لقضاء إجازاتهم السنوية في منطقة تعتبر واحدة من اهم مناطق الجذب السياحي الوطني بالمغرب للتمتع على ضفاف شواطئها وواجهاتها البحرية.
عند الغروب ومع انكسار حدة أشعة الشمس وانخفاض درجة الحرارة تبدأ الفصول الأخيرة من اليوم،حركة التجول والتفسح، فالشارع يكتظ بمئات الأجساد المحمرة والمسمرة ذهاباً وجيئة على شارع محمد السادس وشارع نابلس على يمينهم الدكاكين والمطاعم والمقاهي وبائعو الأغاني والأفلام المنسوخة وعلى يسارهم رمال الشاطئ الذي غادروه قبل ساعات قليلة، الموسيقى تصدح بأغنيات من كل الأشكال والألوان وكل طير على أشكاله يقع.
ورب قائل يقول أين وضع مدينة الجديدة اليوم من هذه الأحلام الإفلاطونية؟ فأقول لولا الأمل لبطل العمل، ألسنا جميعا نخطط لجديدة نموذجية أفضل ولنجعلها قبلة للسياحة العالمية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.