أبقت ثلاث مركزيات نقابية للصيادلة على قرار الإضراب الوطني على خلفية الجدل الذي أثارته توصية مجلس المنافسة بفتح رأسمال الصيدليات، ما يعني السماح بسلاسل من هذه المرافق، وذلك رغم طمأنة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بأن "هذا ليس من توجهات الوزارة حاليا". وعلمت هسبريس من مصدر مطلع أن المركزيات الثلاث، وهي: الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، والاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب، عقدت مساء أمس الخميس اجتماعا تناظريا، كان من بين أهم نقاطه النظر في مآل خطوة الإضراب الوطني التي أعلن عنها سابقا، وهي الأولى من نوعها منذ فترة طويلة. وأوضح المصدر نفسه أنه تم الاتفاق على المضي في خطوة الإضراب الوطني، وذلك رغم أن لقاء جمع المركزيات الثلاث، أمس أيضا، بالوزير أمين التهراوي الذي أكد أن "موضوع فتح رأسمال الصيدليات لا يندرج ضمن التوجهات المعتمدة حاليا على مستوى وزارة الصحة"، كما أشار الوزير إلى أن توصيات مجلس المنافسة تظل "غير ملزمة". وفي هذا الصدد أبرز المصدر الذي تحدث لهسبريس، ردا على سؤال حول دواعي التشبث بخطوة الإضراب رغم "الطمأنة الرسمية"، أن الأمر يتعلق ب"الحيطة والحذر". وتابع المصدر ذاته: "نعلم أن ذاك الرأي تشوبه عدة عيوب قانونا وموضوعيا ولنا وسائلنا لإسقاطه، لكن اللقاء مع السيد الوزير كان لضمان مساندته، والتأكيد على الاستمرارية في تنزيل مخرجات الملف المطلبي". ويرتقب، بحسب المصدر نفسه، أن يصدر بيان تفصيلي، اليوم الجمعة، بشأن جدولة الإضراب. وتضمن رأي مجلس المنافسة حول "وضعية المنافسة بسوق توزيع الأدوية بالمغرب" توصية بفتح رأسمال الصيدليات "فتحا مقننا"، وبالتالي السماح بإحداث سلاسل الصيدليات، وذلك ضمن "وصفة له" لمعالجة الاختلالات البنيوية في تمويل الصيدليات. ويشترط المجلس، وفق رد توضيحي حول التوصية، كان بعث به أحمد رحو إلى رئيس الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، أن يتم منع إمكانية المساهمة في رأسمال الصيدليات من طرف المؤسسات الصيدلية الصناعية أو الواصفين أو المصحات الخاصة ومجموعات الصحة أو هيئات التأمين، أو أي فاعل اقتصادي ذي قوة سوقية مؤثرة، بما في ذلك سلاسل التوزيع الكبرى (GMS). لكن المركزيات النقابية مازالت رغم ذلك ترفض هذه الخطوة، مشددة على أنها ستمس بالوضع المالي للصيدليات التي "تعاني أساسا فائضا" في المغرب. جدير بالذكر أن الرأي يرتقب أن يتم تقديمه كاملا في ندوة صحفية لمجلس المنافسة الأسبوع المقبل.