كشف مصدر رسمي مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن "مخزون المغرب من المواد البترولية يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية لمدة تصل إلى 30 يوما، مع المتابعة اليومية لوضعية التموين والتقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة، خاصة في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وما تطرحه من تداعيات على سوق الطاقة العالمي". وأضاف مصدر هسبريس أن المخزون الوطني من المحروقات، بما يشمل الغازوال والبنزين وبعض المشتقات البترولية الأخرى، يوجد في "مستويات مريحة تسمح بتأمين تزويد السوق الداخلية لمدة شهر تقريبا دون تسجيل أي اضطرابات في التموين"، موردا أن "الجهات المختصة تتولى تتبّع الوضعية". وأوضح المصدر أن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تواكب وضعية الأسواق للقيام بالإجراءات الضرورية، خصوصا في ظل التطورات الجيو-سياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد وأسعار النفط في الأسواق الدوليّة. وأشار إلى أن السلطات المعنية تتابع بشكل مستمر وضعية المخزون لدى الفاعلين في القطاع، مع تعزيز التنسيق مع شركات الاستيراد والتوزيع لضمان استقرار التموين وتفادي أي خصاص محتمل في السوق الوطنية، مفيدا بأن المصالح المختصة تواصل رصد تطورات سوق الطاقة العالمية واتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة للحفاظ على استقرار السوق المحلية في مختلف الظروف. وتعالت التساؤلات حول وضعية المخزون الاستراتيجي الوطني، خصوصا وأن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عمّمت بلاغا ذكرت فيه، فقط، أنها تواصل، بشكل يومي، مراقبة وضعية المخزونات الوطنية من المواد البترولية "بدقة بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف"، مضيفة أنها "ستعمل على إطلاع الرأي العام على المستجدات كافة ذات الصلة وفق تطورات الظرفية الدولية". وذكرت الوزارة أنها "تتابع عن كثب سلاسل الإمداد الطاقي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية"، لافتة إلى أن المؤشرات المتاحة تفيد بأن "النظام الطاقي العالمي يتوفر، على المدى القصير، على المقومات اللازمة لامتصاص الصدمات والتذبذبات الحادة للأسعار وتداعياتها المحتملة على التضخم، مدعوما بآليات التنسيق الدولي". ودعت الجهة الحكومية كافة الفاعلين إلى "التحلي بروح المسؤولية واستحضار المصلحة الوطنية، والعمل على ضمان استقرار السوق، وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية". وأثار وضع بعض المحطات نوعا من القلق لدى المواطنين والمهنيين على حد سواء، لا سيما العاملين في قطاعات النقل والخدمات وسلاسل التوزيع. واعتبر خبراء في الطاقة أن "الوضعية الراهنة تشكل اختبارا حقيقيا لقدرة منظومة التخزين الاستراتيجي الوطني على الصمود"، خاصة بعد تسجيل حالات نفاد أو انخفاض ملحوظ في إمدادات بعض محطات الوقود، في وقت ينص فيه القانون على ضرورة توفر مخزون يغطي احتياجات البلاد لمدة 60 يوما على الأقل.