علمت الجديدة 24 كسائر المنابر الإعلامية أن محمد حصاد وزير الداخلية المغربي سلم إلى الأمناء العامين للأحزاب مسودة التقطيع الجهوي الجديد لإبداء الرأي بشأنها تمهيدا للمصادقة عليها.ويستند هذاالمشروع الحكومي إلى ما توصلت إليه اللجنة الملكية الاستشارية حول الجهوية التي أشرف عليها المستشار الملكي عمر عزيمان، وسبق أن رفعت تقريرها للعاهل المغربي سنة 2011. وحسب هذه المسودة قلص التقسيم الجهوي الجديد عدد الجهات إلى 12 جهة إدارية بالمملكة، وأعاد توزيع العمالات والأقاليم بناء على معايير تقنية توفق بين الأهداف المتوخاة من الجهوية المتقدمة وحقائق هيكلة التراب الوطني. لكن الحقائق تذل على أن الهاجس الأمني كان مخيما على انجاز هذا التقسيم كما أشار إليه الدكتور عبد الكريم بوخنوش، أستاذ القانون الإداري في كلية الحقوق بمراكش،في إحدى الندوات .
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات في بعض الأقاليم منددة بما سيلحقها من ضرر في مشروع التقسيم الجهوي الذي بدأ يراوح مكانته إلى الوجودية وفرض الأمر الواقع رغم الاختلالات الكثيرة التي تشوبه و التي تطرق إليها سياسيون وباحثون في ندوات وموائد مستديرة عبروا فيها عن امتعاضهم من هذا المشروع الذي سيدفن منطقة دكالة بكاملها باقتصادها الفلاحي الضخم وبسكانها الذي يتزايد بوتيرة اكتر وبمينائها الذي يعد الأكبر إفريقيا وبثقافتها وبرجالاتها من جنرالات ووزراء وسياسيين وكتاب ومثقفين .في هذا الوقت يعيش ممثلو دكالة في البرلمان والجماعات في سبات دون تحريك ساكنا أمام دكتاتورية الأحزاب التي ينتمون إليها مما يدفع بنا أن نعتبر هدا السلوك وهذا الصمت بمثابة رضا وقبول على ما طبخته الداخلية والاستسلام إلى الأمر الواقع . في ظل هد السكوت المبهم ارتفعت أصوات من فاعلين جمعويين تندد بنكران تاريخ منطقة دكالة وخاصة مدينة الجديدة منددين بتجاهل اسم الجديدة في تسمية التقسيم الجديد ومتسائلين عن ذكر مدينة سطات هل شبه إدريس البصري لازال يخيم على قرارات السلطات والأحزاب . إن الدكاليين لا يروا مانع من انضمامهم إلى جهة الدارالبيضاء لما تعرف من تقدم اقتصادي على صعيد المملكة لكن في نفس الوقت يحتجون على ذكر سطات وتجاهل الجديدة رغم أن الجديدة تفوق سطات من ناحية الكثافة السكانية إذ حسب إحصائيات 97 بلغت سطات 956904نسمة فيما وصلت الجديدة إلى 1103032 نسمة اما من الناحية التاريخية فالمؤرخون كلهم متفقون على وجود الجديدة التي عرفت قفزة نوعية على مستوى كل الأصعدة قبل سطات وحتى قبل الدارالبيضاء نفسها .وما يزكي هدا الطرح هو أن التقسيم الإداري الأول سنة1957لم يتطرق إلى إقليمسطات حيث بعدما أصبح المغرب مستقل قسم إلى أقاليم. منها إقليمأكادير، بني ملال، الدارالبيضاء، فاس، مراكش، مازاغان، مكناس، ورزازات، وجدة، الرباط، آسفي، تافيلالت، وتازة في ما كان يُعرف بالمغرب الفرنسي. تقابلها أقاليم شفشاون، العرائش، الناظور، الريف، طنجة، وتطوان في المغرب الإسباني (في محمية الشمال سابقا). وأصبحت المحمية في جنوب المغرب لقليم طرفاية وظل إقليمالجديدة مستقلا إداريا إلى حدود 1967 التاريخ الذي أدمجت فيه مع الدارالبيضاء ولم يدم هدا الإندماح أمام إصرار رجالاتها الأقوياء آنذاك إلا 3 سنوات حيث انفصلت الجديدة عن الدارالبيضاء وتم إحداث عمالة إقليمالجديدة وأصبحت الجديدة عاصمة لمنطقة دكالة . إن تاريخ مسار التقسيم الاداري في المغرب حسب بعض السياسيين هو فوضوي للغاية إذتخللته عدة مشاكل في علاقتها بالتقسيم الإداري الذي لا يستجيب لرهانات التنمية..مما جعل محمد بودرا، رئيس جهة تازة الحسيمة - تاونات وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن يصرح علانية أن هذا التقطيع فيه نوع من التقسيم للريف من شانه أن يدخل المغرب في متاهات هو في غنى عنها، وسيضرب عرض الحائط كل ما أنجز على مستوى المصالحة مع الريف" وأضاف إن هذا التقطيع "فيه نوع من التقسيم للريف . نتمنى من منتخبينا أن يحدون حدوا محمد بودرا وان يعيدوا لدكالة كرامتهاوان يطالبوا بإضافة اسم مدينة الجديدة إلى الجهة التي ستنتمي إليها مستقبلا .