جنيف ثانية ومواقف متباعدة    أزمة التعاقد..تفاصيل لقاء بين الوزير والنقابات..الحكومة تقدم مقترحا جديدا    مجلس الحكومة يناقش الخميس إجراءات الحكومة لمحاربة العنف ضد النساء    اللجنة الاقتصادية لإفريقيا تدعو إلى إدراج أنشطة التكامل الإقليمي في الاستراتيجيات التنموية الوطنية    توقع بارتفاع إنتاج الصناعة التحويلية وانخفاض نشاط البناء    انخفاض الأسهم الأوروبية في ظل مخاوف من خطر الركود    العاهل الأردني يلغي زيارته إلى رومانيا ردا على موقفها أمس من القدس    إصابة 7 إسرائيليين بصاروخ أطلق من غزة على تل أبيب وناتنياهو يتوعد برد غير مسبوق    فرنسا.. إصدار ألفي حكم قضائي منذ بداية مظاهرات حركة “السترات الصفراء”    نوير ورفاقه يوضحون صعوبة الفوز على هولندا    نشرة خاصة: رياح قوية وأمواج خطيرة شمال المغرب    الشرطة تضع حدا لنشاط عصابة تزود مدن الشمال بالكوكايين    النيران تشتعل بحافلة لنقل العمال بطنجة..لا ضحايا في الحادث -فيديو    بالصور.. حريق مهول في متجر يروع الساكنة بشارع الحسن الثاني وسط الرباط    شرين تدافع عن نفسها: الفيديو مركب عن قصد لتستغله قنوات “مأجورة” ضد بلدي    إيداع ملف ترشيح "تبوريدا" ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو    الجامعة تقيل فوت من تدريب الأولمبين بعد الإقصاء من تصفيات “الكان”    العربي اليوم│المغرب.. القوة ضد مطالب المدرسين    مغربي يخسر جائزة « أفضل معلم في العالم ».. وهذه هوية الفائز    ودية المنتخبين المغربي والأرجنتيني .. إشعاع محدود دون ليونيل ميسي    مورينهو: زيدان هو أكثر شخص مناسب لتدريب الريال    الملك يهنئ الرئيس اليوناني بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    تكريم مجموعة من النساء اللواتي ساهمن في التقريب بين إسبانيا والعالم العربي    الدكالي يدعو إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الصحة    سجن سوق الأربعاء: اكتشاف حالتي اصابة بداء السل بين السجناء    مصري يقتل شريكه المغربي على طريقة خاشقجي    مومن: مباراة المغرب والأرجنتين اختبار حقيقي لجاهزية العناصر الوطنية في تصريح لجريدة "العمق"    العثور على "وثائق خطيرة" بمعقل "داعش" الأخير    المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يشيد بمسلسل التصنيع بالمغرب    تعرف على قانون دور المجموعات من “الكان” الذي يطبق لأول مرة    خلافات وتصريحات متضاربة داخل الحزب الرئاسي في الجزائر    مهرجان تطوان لسينما المتوسط يكرم الفنان محمد الشوبي في نسخته الفضية    مومو ينتقد بشدة “لالة العروسة”: “أش هاد الحالة؟” – فيديو    الأمير هشام: الاختلاف لا يجب أن يمتد للتعليم.. ونحتاج لندوة وطنية عبر تغريدة على "تويتر"    طيار ينتقم من زوجته!    بلاغ صحافي : بمناسبة تأسيس الفرع الإقليمي لمنظمة الشروق الوطنية بالرباط ينظم مكتب الفرع حفلا فنيا متنوعا    أرقام كتخلع على داء السل فالمغرب    بوروندي تضمن حضورها بأمم إفريقيا لأول مرة    النتيجة الصافية للبنك الشعبي ترتفع إلى 3.5 مليار درهم : كريم منير: سنركز على تمويل المقاولات الصغرى وتمويل المخططات الجهوية    جهة الدار البيضاء تعلن انخراطها في إنجار عدة أقطاب للأنشطة الاقتصادية المتخصصة    من أجل التعريف بالمؤهلات السياحية لورزازات بإسبانيا    نقاشات جريدة «لو فيغارو» الفرنسية.. أمين معلوف و ريمي براغ وموضوع «الإسلام-الغرب وتفادي غرق الحضارات»    اللقاءات الدولية السادسة للسينما «أفلام»    ست ميداليات للمغرب في البطولة العربية للملاكمة منها ذهبية لحمزة الربيعي    مجزرة المسجدين.. رئيسة وزراء نيوزيلندا تأمر بإجراء تحقيق قضائي مستقل    وصول المساعدة الإنسانية العاجلة الموجهة إلى الموزمبيق بتعليمات ملكية سامية    مواجهته تتطلب تعبئة صحية، اجتماعية واقتصادية : أكثر من 3 آلاف مغربي يفارقون الحياة كل سنة بسبب السل ومضاعفاته    منظمة المحامين تدعو بنك الجزائر إلى عدم تسهيل تهريب الأموال إلى الخارج    القضاء يأمر بوقف تصنيع نسخة مقلدة من سيارات رباعية الدفع “رنج روفر”    «A Private War».. «حرب خاصة»    مندوبية وزارة الصحة بإقليم الجديدة تحتفي باليوم العالمي لمحاربة داء السل    علماء روس يبتكرون لقاحا جديدا مضادا للسل    حيل الفقهاء..وموسم الرواج!!    25 حيلة مذهلة للطعام    التَّرْنِيمَةُ السَّاكِنَةُ: أَهْلاً بِكُم يَا بَابَا الفاتيكان في المغرب    أبو حفص « يُجلد » فقهاء المغرب بسبب مجزرة نيوزيلندا    على ضفاف علي    ما بين الأوثان والأديان ظهرت فئة الطغيان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إطلاق الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومراقبة الأمراض غير السارية
نشر في فبراير يوم 16 - 02 - 2019

ترأس وزير الصحة، أناس الدكالي، أمس الجمعة، بالرباط، لقاء لإطلاق الاستراتيجية الوطنية المتعددة القطاعات للوقاية ومراقبة الأمراض غير السارية للفترة 2019-2029، بحضور ممثلي وكالات منظمة الأمم المتحدة، وممثلي التعاون الدولي المتعدد الأطراف والثنائي والإقليمي، وكذا ممثلي مختلف القطاعات الوزارية والمنظمات غير الحكومية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير أن الأمراض غير السارية، خصوصا أمراض القلب، أمراض السرطان، داء السكري، الأمراض الرئوية والأمراض النفسية، تشكل عبئا ثقيلا على نحو متزايد على الصعيد العالمي نظرا للعواقب الصحية والاقتصادية والاجتماعية على الدول اتي ترتفع فيها هذه النسب.
وأضاف أنه حسب منظمة الصحة العالمية، تتسبب الأمراض غيرالسارية في وفاة حوالي 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم كل عام، أي 70٪ من الوفيات العالمية، منها 15 مليون وفاة سابقة لأوانها، تمس الأشخاصا لذين تتراوح أعمارهم بين 30 و69 سنة، كما يمثل 82 ٪ من جميع الوفيات التي تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
من جهة أخرى، تعتبر الأمراض غيرالسارية مسؤولة عن 60 ٪ من العبء العالمي للمراضة، متجاوزة بذلك المشاكل الصحية الأخرى للقرن الحادي والعشرين. بالإضافة لذلك، فإن المنظمة العالمية للصحة تُركز على أهم عوامل الاختطار المرتبطة بهذه الأمراض وهي:
تعاطي التبغ والنظام الغذائي غيرالصحي والاستخدام الضارللكحول، وتؤكد أن التغلب على عوامل الاختطار هذه، تعتبر من الأدوات المهمة في مكافحة الأمراض غيرالسارية.
على عكس الأمراض السارية، لا يوجد هناك نظام عادي لجمع البيانات عن حالات الأمراض غير السارية أو عوامل الاختطار المرتبطة بها. وبالفعل، فإن أول مسح وطني لعوامل اختطار أمراض القلب والشرايين يعودإلى سنة 2000، وهو الأمر الذي لم يعد يسمح لنا نهائيا باتخاذ القرارات المناسبة للوقاية من هذه الأمراض ومكافحتها، خاصة بعد تسجيل واقع اللامساواة الذي عرفه قطاع الصحة لمدة بين الجهات، وبين عالم الأرياف والحواضر، وبين الفئات الاجتماعية عموما.
وتابع أناس الدكالي، قائلا » كانت هناك حاجة لتعمل وزارة الصحة وتساهم من أجل تصحيح هذه الفوارق،وتضمن ولوج الجميع للخدمات الصحية ضمن رؤية استراتيجية تروم إصلاح المنظمة الصحية ككل، مما مكن بلادنا من القيام بإجراء مسح حول انتشار عوامل اختطار الأمراض غير السارية كما أوصت به منظمة الصحة العالمية، ويتعلق الأمر بالمسح التدرجي ( التدريجي) الذي يتبع بروتوكولا صارما يتم تكييفه مع (واقعنا) الوطني.
هذا المسح جاء ليسد الخصاص في البيانات الوطنية حول الأمراض غير السارية وعوامل اختطارها، وكدا لتمكين مسؤولي برامج مكافحة هذه الأمراض من الاعتماد على معطياتها لوضع أو تقوية الإجراءات الوطنية لمكافحتها.
أجري هذا المسح ما بين سنتي 2017 و2018 لدى فئة السكان البالغين من العمر 18 سنة وما فوق، وشمل عينة من 6100 أسرة في الوسط الحضري والقروي. وكان من أهدافه، تحديد مدى انتشار عوامل الاختطار المشتركة للأمراض غير السارية، ووﺻف ﺗوزﯾﻊ ﻋواﻣل اختطار الأمراض ﻏﯾر اﻟﺳﺎرﯾﺔ ﺣﺳب اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟدﯾﻣوﻏراﻓﯾﺔ والقياسيةواﻟﺟﻐراﻓﯾﺔ، وتعريف الفئات السكانية الأكثر تعرضاً لعوامل اختطار الأمراض غير السارية في بلدنا، وتقييم العلاقة بين مختلف عوامل الاختطار، بالإضافة إلى تحديد مستوى معرفة السكان بعوامل الاختطار المشتركة للأمراض غير السارية.
من جهة أخرى أكد وزير الصحة أنه على غرار الدول المماثلة أو المتقدمة، ومن أجل احترام التزامات بلدنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنتي 2011 و2018، إضافة إلى مطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالوقاية والتحكم في الأمراض غير السارية، قامت وزارة الصحة بإعداد الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للوقاية ومراقبة الأمراض غير السارية 2019 – 2029.
وتندرج هذه الاستراتيجية أيضا في سياق وطني يتميز بالإصلاحات المؤسساتية والسياسية والاجتماعية، وقد تم ترجمة هذه الالتزامات بتخصيص أربعة محاور ذات أولوية من بين 25 محور في « خطة الصحة 2025 » للوقاية ومكافحة الأمراض غير السارية، مع أولوية واضحة للعلاجات الصحية الأولية وتعزيز الصحة في إطار مقاربة خدماتية تركز على المواطن، باعتبار قطاع الصحة ركنا أساسيا من أركان التنمية البشرية.
وقد تم إعداد هذه الاستراتيجية، بتنسيق مع جميع الشركاء المؤسساتيين، مهنيي الصحة، الجمعيات العلمية، ممثلي القطاع الخاص خصوصا الصناعة الفلاحية الغذائية والمنظمات الدولية خصوصا منظمة الصحة العالمية، اقتناعا من الجميع بضرورة سن سياسة فاعلة للحماية.
وهي تندرج في إطار الاستمرارية، كما سلف الذكر، وتأتي من أجل توحيد الجهود التي تبذلها البرامج الصحية المتعلقة بالوقاية ومكافحة الأمراض غير السارية وتوسيع نسبة تغطية السكان المستهدفين وأخيرا تقوية مكافحة عوامل الاختطار وتعزيز أنماط الحياة الصحية كمجال رئيسي للتدخل.
وعلى هذا الأساس، فإن الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للوقاية ومراقبة الأمراض غير السارية 2019 – 2029 التي ترتكز على قيم لها رؤية واضحة وأهداف قابلة للتحقيق.
وهي تهدف إلى التقليص من معدل المراضة والعجز والوفيات المبكرة المرتبطة بهذه الأمراض ببلدنا، وترتكز على أربعة محاور استراتيجية:
* تعزيز أنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض غير السارية، وتحسين التكفل بالأمراض غير السارية وتطوير برامج جديدة، وتحسين الحكامة بخصوص الأمراض غير السارية وعوامل الاختطار الخاصة بها، وتدعيم اﻟرﺻد واﻟﺗﻘﯾﯾم واﻟﺑﺣث ﺣول اﻷﻣراض ﻏﯾر اﻟﺳﺎرﯾﺔ وﻋواﻣل الاختطار اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﮭﺎ.
*
وأضاف الوزير أن مختلف المتدخلين على المستوى الوطني حكوميين وغير حكوميين ودعم الشركاء الدوليين. ولهذه الغاية، فإن مشروعا لميثاق مكافحة الأمراض غير السارية يوجد في طور المصادقة. يهدف إلىتأكيد الإرادة والالتزام لدى أهم الفاعلين المعنيين من أجل إجراءات متقاربة لصالح الصحة، كما يهدف إلى تعزيز مقاربة متعددة القطاعات للصحة تأخذ تلقائيا بعين الاعتبار محدداتها في السياسات العمومية، مع البحث عن أنجع السبل لتضافر الجهود بين مختلف القطاعات المعنية.
هذه الاستراتيجية تشكل إذن فرصة للتلاؤم مع التحديات الجديدة للقرن 21 وتطوير الحلول المتعددة الأطراف والقطاعات للوقاية ومكافحة الأمراض غير السارية في سياق برنامج التنمية المستدامة في أفق 2030.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.