يهم أصحاب "التريبورتور" ….عدم التوفر على رخصة القيادة يعد مخالفة يعاقب عليها القانون    حزب العدالة والتنمية يجمد عضوية متابع قضائيا في ملف "مافيا العقار" بآسفي    ربورتاج l الصويرة.. مدينة الرياح تلملم جراح "كساد كورونا" وتراهن على السياحة الداخلية    الأزمة اللبنانية.. وزير الخارجية يقدم استقالته بعد فشله في إقناع الخارج بإصلاحات الحكومة    السعودية: لا إصابات بفيروس "كورونا" في صفوف الحجاج    فيروس كورونا قد ينتقل عبر العين!    وداد تمارة يطالب الجامعة ب 3 نقط بعد تدخل السلطة المحلية لتوقيف مباراته ضد النادي القنيطري    السلامي: سعيد لتحقيق الفوز وتجنب حدوث إصابات    حمزة منديل يعود لشالك في إنتظار حسم مستقبله    تقرير "المنتخب"..كوتشينغ السلامي يفك شفرة اليوسفية    مبابي يتعافى بشكل "أعجوبي" !    مدافع المنتخب الجزائري يقترب من ليفربول    تسجيل تاسع إصابة ب«كوفيد-19» بخريبكة    طقس بداية الأسبوع.. أجواء حارة بالجنوب مع سحب ضبابية    بلقيس تتألق في أغنية بالدارجة المغربية للمرة الثانية وتصرح ل"فبراير": اللهجة المغربية صعبة إلى حد ما    البدء في تصوير الجزء الخامس والأخير من La Casa de Papel.. وهذه 5 نظريات ترسم أحداثه    الميلودي يطلق "دوكي الحنا" رفقة "أميمة باعزية" (فيديو)    الاتحاد الانجليزي للحكام: الورقة الحمراء لكل لاعب عطس في المباراة!    إسبانيا: إغلاق حوالي 40 ألف من الفنادق والمطاعم بسبب تداعيات تفشي وباء كورونا    "فوربس".. مغربيتان ضمن رائدات أعمال صنعن علامات تجارية شرق أوسطية في 2020    الجزائريون يقضون العيد بدون ماء ولاكهرباء ولاسيولة.. وتبون يأمر بفتح تحقيق    طنجة.. التحقيق في ظروف وفاة مهاجر 
أفريقي بغابة "دانبو"
    النيران نأتي على 50 هكتارا من غابة المضيق وفرق الإطفاء تسارع الزمن لإخمادها    منع الإعلاميين من حضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لترشيح ترامب    محادثات عالية المستوى بين الإمارات وإيران..    بسبب وباء كورونا.. وزارة التربية الوطنية تخفض معدل انتقاء المرشحين لولوج كليات الطب والصيدلة    الجسمي يعلن عودة الحفلات بالعالم من دبي ويشارك اللبنانيين برسالة سلام إحتفالا بيوم الجيش ال75    خبراء مغاربة يدعون إلى اعتماد الوسائل الكفيلة بمواجهة ذروة تفشي كوورنا    ترامب يعتزم اتخاذ تدابير بحق "تيك توك" في الأيام القليلة المقبلة    إصابات كورونا تتجاوز ال 18 مليونا حول العالم    الشرعي ف"لاراثون": الملك دار خطاب المهنج واش الحكومة قادرة طبقو؟    إقليم وزان يسجل إصابتين جديدتين ب"كورونا"    أبرز لقاحات كورونا المنتظرة .. دولها و أسماؤها و مراحل إنتاجها    أطر وكفاءات من مدينة ميسور يلتئمون في تكتل جمعوي للنهوض بالتنمية المحلية لبلادهم    المؤرخ المغربي عبد الرحمان المودن في ذمة الله    إسبانيا تعلن إغلاق نهائي ل40 ألف فندق ومطعم بسبب جائحة كورونا    أكادير : تجدد الاشتباكات بين القوات العمومية و محتفلين بتظاهرة "بوجلود "    أزمة "تامغربيت" لدى مغاربة العالم في حقبة كورونا    علاجات و لقاحات فيروس كورونا: حقائق وجب معرفتها؟؟؟    ساكنة مناطق سوس مستاءة من خدمات شركات الاتصالات، وسط مطالب بالإنصاف.    الفلبين تعيد فرض "عزل عام مشدّد" على عاصمتها وضواحيها    العوامرة : سيارة تردي مريضا نفسيا قتيلا وتلوذ بالفرار    حج 2020 تسالا.. وبيان رسمي خرج على الإصابات بكورونا    وفاة شخص مشتبه في إصابته بكورونا بمستشفى امزورن    نجم البايرن يعتبر أشرف حكيمي الأفضل في مركزه عالميا    سابقة. وزارة التعليم تعتمد عتبة 12/20 لولوج الطلبة لكلية الطب والصيدلة    مغربيتان ضمن قائمة أقوى سيدات أعمال أسسن علامات تجارية شرق أوسطية    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    رضوان أسمر يصدر أول عمل غنائي له بعد "ذا فويس"    التعرفات الجلالية ؟!    بلقيس فتحي تطرح كليب "الحياة حلوة" وتُحقّق نصف مليون مشاهدة-فيديو    برقية تهنئة من الرئيس الفلسطيني للملك محمد السادس    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    برلمانيون يدخلون على خط سرقة أضاحي العيد وهذا مطلبهم للحكومة    من المدينة القديمة: ذبحنا في الزنقة حيت عندنا غير بيت والكزارة قلال اللي دارو التحليلة    «حكاية المراية» لسعيدة فكري والحر تصل إلى مليونين ونصف    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    حجاج بيت الله يستقبلون أول أيام التشريق ويرمون الجمرات الثلاث -صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





باحثون يناقشون المسألة الليبية في ضوء التطورات الراهنة
نشر في فبراير يوم 06 - 07 - 2020

نظم فريق البحث حول السياسات والمعايير التابع لمختبر الدراسات فيالعلوم القانونية والإجتماعية والقضائية والبيئية، بكلية العلوم القانونية والاقتصاديةوالاجتماعية أيت ملول جامعة إبن زهر، اللقاء الأول من سلسلة الندوات الحوارية « للموعد الدولي حول موضوع: المسألة الليبية في ضوء التطورات الراهنة » وذلك بتاريخ الأربعاء 1 يوليوز 2020.
وقد تميز هذا اللقاء الذي قام بتنسيقة د.سعيد همامون أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان بكلية الحقوق أيت ملول، بمشاركة كل من:د.محمد لكريني؛ دة.آمال الحواسني؛ ود.حكيم التوزاني؛أساتذة القانون الدوليبكلية الحقوق أيت ملول، وبحضور السيد: د.رحيم الطور عميد الكلية، وتمت خلاله استضافة الأستاذ موسى عبد الحفيظ القنيديأستاذ القانون الدولي بكلية القانون بجامعة مصراتة بليبيا، حيث دار اللقاء حول أربع محاور أساسية:
ناقش المحور الأول:المسألة الليبية وسؤال الشرعية الدولية من وجهة نظر القانون الدولي، عبر تسليط الضوء على أدوار الأمم المتحدة في تدبير الأزمة الليبية منذ اندلاعها سنة 2011، وقد اعتبر المتدخل من ليبياأن قرارات الأمم المتحدة تكتسب الشرعية الدولية، وأن التدخل العسكري الذي تم في إطارها كان يهدف إلى حماية المدنيين،فلم يكن يُتوقع أن التدخل الأجنبي سيساهم في تفاقم الأزمة، وإثارة المزيد من الانقسامات خاصة في ظل غياب مؤسسات شرعية حاكمة. الأمر الذي يفسر استغلال بعض الدول لهذا الوضع لتحقيق مصالحها ودعم فئات على حساب فئات أخرى، وكل ذلك في غياب استراتيجية محكمة للدول الخمس الأعضاء بمجلس الأمن الدولي.
في حين خصص المحور الثاني:لمرجعيات التسوية، وسياقات التدويل، ففي سؤال حول راهنية اتفاق الصخيرات كمرجعية للتسوية، في ضوء التطورات الأخيرة للمشهد الليبي، (خصوصا بعد انسحاب برلمان طبرق) تم التأكيدأن اتفاق الصخيرات مازال يشكل إطارا مرجعيا بحكم أنه هو الذي يمنح الشرعية لحكومة الوفاق الوطني إلى غاية يومنا هذا، وقد تمت الإشارة كذلك إلى أن هذا الاتفاق كان محل إجماع عموم الليبيين سواء كانوا أكاديميين أو غيرهم. غير أن حكومة الوفاق الوطني واجهت بعض العراقيل من طرف بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أو في المنظومة الدولية والتي تدعم الطرف العسكري (حفتر) من أجل الإجهاز على هذا الاتفاق على الرغم من الشرعية التي يكتسيها في قرارات مجلس الأمن. كما أن اتفاق الصخيرات حسب المتدخل هو الأداة الوحيدة لإحياء العملية السياسية، وأي إسقاط له سيدخل البلاد في حرب أهلية قد يتجاوز مداها الحدود الليبية. لذا فإن مجلس الأمن لا يتحدث عن إلغاء اتفاق الصخيرات لعلمه بأهميته.
وفي السؤال آخر عن تأثير الانقسامات السياسية التي تشهدها الساحة الليبية على التوصل إلى حل سياسي مستقبلي؟ تمالتأكيد أن الحل الليبي-الليبي أصبح غير ممكن نظرا للدعم الخارجي الذي يتلقاه كل طرف من أطراف النزاع، بل إن بعض الدول تتدخل من أجل إفشال كل بوادر الحلول من خلال التأثير على طرف ليبي ما. كما أشار المتدخل إلى أن حجم العمليات العسكرية الداخلية يعكس تعذر أي حل ليبي صرف، والحل في نظره بيد مجلس الأمن من خلال قراراته الملزمة والمقرونة بالقوة العسكرية في حالة تخلف أحد الأطراف.
وفيما يخص أدوار التكتلات الإقليمية وتأثيرها على التسوية، تمت الإشارة إلى أن جامعة الدول العربية لم تلعب دورا فعالا حيث فقدت أي إمكانية للتأثير في التسوية لأنها لم تكن محايدة مما أفقدها ثقة الطرف الآخر. كما أن اتحاد المغرب العربي لم يكنله أي تأثير بحكم فشله الذريع من الناحية العملية،في حين تم تحجيم دور الاتحاد الإفريقيتدريجيا. وبالتاليفالأزمة الليبية لا يمكن حلها إلا من خلال مجلس الأمن وشرط التوصل إلى توافق سياسي داخلي بين أطراف النزاع.
أما بخصوص المحور الثالث من اللقاء والمعنون بالوضع الإنساني وتوثيق الانتهاكات، مهمة من؟ وما هي ممكنات المتابعة؟فقد دار حول تشخيص الوضع الانساني في ليبيا، وتم التأكيد من خلال هذا المحور على أنظاهرة الإفلات من العقاب وعدم المحاسبة تعد من الأسباب الأساسية في ارتفاع جرائم الحرب والانتهاكات الأخرى لمقتضيات القانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى عوامل أخرى كعدم تأهيل الترسانة القانونية ذات الصلة بهذا النوع من الجرائم (جرائم الحرب ، جرائم ضد الانسانية والإبادات الجماعية) إلى جانب استفحال الوضع الأمني وانتشار السلاح غير المرخص به، مما أدى إلى ضعف المنظومة القضائية، في ظل غياب ضمانات الحماية للقضاة وللمنظومة ككل التي تظل عاجزة عن ملاحقة الجناة.
وتفاعلا مع سؤال حول من يتحمل مسؤولية الوضع الإنساني في ليبيا، اعتبر الأستاذ المتدخل أن المسؤولية مشتركة بين الجميع؛ أفرادا وهيئات حيث تتدخل فيها كل الأطياف على المستوى الداخلي بدون استثناء،بدءا من السلطة الانتقالية مرورا بمجلس النواب والقوات العسكرية … وصولا إلى المجموعات المسلحة، أما على المستوى الخارجي فتتحمل بعض الدول الإقليمية شقا كبيرا من المسؤولية على اعتبار أنها تدعم بعض المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
أما فيما يتعلق بكيفية رصد وتوثيق الانتهاكات فقد تم الإقرار بأن هذه العملية لا يمكن أن تسند إلى جهة واحدة بل هناك مجموعة من الهيئات من قبيل وزارة العدل، اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الهيئات الحقوقية التابعة للمجتمع المدني،والتي ساهمت بالفعل في رصد مجموعة من الانتهاكات الخطيرة.
لتختتم أشغال هذا اللقاء بمحور خاص حول « السيناريوهات المتوقعة للتسوية » تم تناولها من خلال نقطتين: همت الأولى الإطار المرجعي الذي يحتله اتفاق الصخيرات لإيجاد أي تسوية، خاصة في ظل تعثر اتفاق برلين بالرغم من الجهود التي بدلت لإنجاحه، وأن التطورات الحالية ليست إلا إقرارا بفشله، في حين حافظت مرجعية اتفاق الصخيرات على استمراريتها من الناحية العملية، ومن المرجح أن تعود من جديد بحكم أن أطراف النزاع تستمد شرعيتها من هذا الاتفاق.
في حين خصصت النقطة الثانية لمسألة تعزيز القدرات على تحريك المتابعة التي أضحت ملحة خاصة بعد رأي المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا الصادر 04 أبريل 2019 باعتباره أعلى سلطة قضائية، الذي اعتبر فيه أن هجوم »حفتر » على العاصمة طرابلس ومحاولة إسقاطها وإسقاط اتفاق الصخيرات بقوة السلاح إنما هو حالة « احتراب » (احتراب بين الإخوة)، وبالتالي نأى بنفسه عن التدخل بالرغم منالانتهاكات الجسيمة،الأمر الذييمكن اعتباره اقرارا بالعجز وعدم الرغبة في نفس الوقت على تحريك المتابعات.
وقد أسفر هذا اللقاء على مجموعة من التوصيات التي تهم المسألة الليبية من قبيل، التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي توافقي بين الأطراف الليبية؛ وأن التوافق السياسي يجب أن يكون مدعوما من طرف مجلس الأمن، وبعيدا عن تأثيرات التدخلات الخارجية، مع ضرورة اتخاذ مجلس الأمن للقرارات اللازمة لفرضاستتبابالأمن، وإنهاء أي تواجد عسكري أجنبي بما فيه المرتزقة والميليشيات وشركات الأمن الخاصة؛
كما أوصى اللقاء مجلس الأمن، في إطار التسوية، إنشاء محكمة دولية خاصة أو مختلطة تعنى بمتابعة الانتهاكات الجسيمة ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعزيز قدرات القضاء الوطني بما يضمن حماية القضاة الليبيين، ويعزز من خبرتهم في ممارسة مهامهم، وتأهيل القانون الوطني بما يسمح من تحريك المتابعة والحد من الافلات من العقاب، بالإضافة إلى إنشاء آليات للتحقيق ورصد الانتهاكات وتوثيقها، إما ان تكون تابعة للقضاء الليبي أو للبعثة الأممية ، أو امتدادا لاختصاصات المحكمة الجنائية الدولية؛ تعزيز قدرات هيئات المجتمع المدني بشكل يسمح لها للقيام بدورها في عملية التحسيس بأهمية احترام القانون، ورصد وتوثيق الانتهاكات، والتأكيد راهنيةإطار الصخيرات كمرجعية للتسوية؛


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.