المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى اعتماد اقتصاد رعاية مندمج ضمن الاستراتيجيات القطاعية والترابية    السعدي: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أحدث أزيد من 24 ألف منصب شغل خلال 2025    "مايكروسوفت" تتخطى التوقعات بإيرادات بلغت 81.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2025    العدوان الامبريالي على فنزويلا    من العبور الهادئ إلى الملحق الملتهب.. خريطة دوري أبطال أوروبا بعد الجولة الأخيرة        السلطات تدعو ساكنة القصر الكبير إلى اليقظة وتجنب ضفاف الوديان    توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس    كيوسك الخميس | التجربة الأمنية الاستخباراتية المغربية تستقطب شراكات دولية        صادم.. على عكس المتوقع الكاف تُصدر عقوبات غير منصفة في حق المغرب    الجيش الملكي يودّع نصف نهائي كأس أبطال السيدات بخسارة ثقيلة أمام أرسنال    كأس أمم إفريقيا بالمغرب تحطم أرقاماً قياسية رقمية وتتجاوز 6 مليارات مشاهدة    الكاف تصدر قرارها بخصوص احداث مقابلة المغرب والسنغال    فرنسا.. مجلس الشيوخ يقر قانونا لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى دولها الأصلية    المداخيل الجمركية بالمغرب تتجاوز 100 مليار درهم بنهاية 2025        بعد انجراف للتربة.. تدخلات ميدانية تعيد فتح طريق كورنيش مرقالة بطنجة    رغم السقوط المدوي أمام الأرسنال... سيدات الجيش الملكي يرفعن راية العرب وإفريقيا في سماء    كريستين يشلّ حركة العبور البحري بين إسبانيا وطنجة    6 مليارات مشاهدة تُكرّس نسخة المغرب الأكثر متابعة في تاريخ كأس أمم إفريقيا    بعد تهديدات ترامب لإيران.. وزير الخارجية التركي يؤكد إستعداد طهران لإجراء محادثات حول برنامجها النووي    مجلس الحسابات يكشف متابعة 154 رئيس جماعة و63 مدير مؤسسة عمومية    السلطات ترفع حالة التأهب بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس    رد قانوني حازم من المغرب على اتهامات رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم    افتتاح السنة القضائية الجديدة بمراكش    سلطات مقريصات تتدخل بشكل عاجل عقب انهيار صخري بالطريق المؤدية إلى وزان    الناظور غرب المتوسط.. ركيزة جديدة للأمن الطاقي وسيادة الغاز بالمغرب    المال العام تحت سلطة التغول الحزبي: دعوة للمساءلة    عالم جديد…شرق أوسط جديد    المجلس الأعلى للحسابات: ميزانية سنة 2024: ضغط على النفقات رغم تحسن في الموارد مما استلزم فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم    أكاديمية المملكة تُعيد قراءة "مؤتمر البيضاء" في مسار التحرر الإفريقي    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    إنزكان تختتم الدورة الأولى لمهرجان أسايس نايت القايد في أجواء احتفالية كبرى    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    "العدالة والتنمية" يطلب رأي مجلس المنافسة حول قطاع الأدوية والصفقات الاستثنائية لوزارة الصحة    بيت مال القدس يدعم صمود 120 عائلة    المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة    المغرب يرتقي إلى المراتب الثلاث الأولى بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية في 2025    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط        ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من أغرب عادات الشعوب
نشر في هسبريس يوم 22 - 08 - 2025

الكتاب هو عبارة عن مجموعة من أغرب وأكثر التقاليد رعبًا، وأحيانًا أكثرها مرحًا في العالم، لإي. ريد روس.
يقول الكاتب إنه "خيار شائع لأولئك المهتمين بالفضول الثقافي والممارسات غير العادية"، مكتوب بأسلوب سهل ومبسط كدليل للمهتمين بالاطلاع على هذه الثقافات، ويغطي مجموعة واسعة من العادات من جميع أنحاء العالم.
ويتضمن الكتاب مواضيع مثيرة وشاملة:
"تسويد العروس" في اسكتلندا: طقوس ما قبل الزفاف حيث يتم تغطية العروس بمزيج فوضوي ولزج من قبل صديقاتها.
عدم النظر إلى الأطفال في أعينهم في كينيا: ممارسة ثقافية متجذرة في فلسفات تربوية مختلفة.
استخدام الإوز كشرطة في الصين: استخدام عملي ومدهش للغاية للحيوانات للأمن.
تقليد تناول الخبز مع رشات الشوكولاتة على الإفطار في أمستردام.
الممارسة الإندونيسية لشحذ الأسنان بالأزاميل لجذب الشريك.
تقليد عيد الميلاد "لا مورديذا" في المكسيك، حيث يتم دفع وجه صاحب عيد الميلاد في الكعكة.
الكتاب منظم حسب مواضيع رئيسة:
طقوس الحزن والموت؛
معايير الجمال؛
عادات الأكل؛
أساليب التربية؛
مفاهيم السعادة.
طقوس الحزن والموت
تتضمن صورًا مرعبة لبعض هذه العادات، مثل:
1. "تقليب العظام" (فاماديهانا) – مدغشقر:
هذه واحدة من أكثر الطقوس شهرةً وغالبًا ما تكون مفاجئة. كل بضع سنوات، تقوم العائلات في مدغشقر باستخراج جثث أسلافهم المتوفين، وإعادة لفها بأكفان حريرية جديدة، ثم الرقص معها على أنغام الموسيقى الحية. هذا ليس حدثًا كئيبًا، بل احتفالًا بهيجًا وفرصة للأحياء للتواصل مع الأموات وإظهار احترامهم. إنه دليل على الاعتقاد بأن الرابطة مع أحد الأحباء لا تنتهي بالموت.
2. "الدفن السماوي" – التبت:
في هذه الممارسة البوذية التبتية، يتم نقل جثة المتوفى إلى موقع محدد وإعدادها ليتم استهلاكها من قبل النسور. الطقوس متجذرة في الاعتقاد بأن الجسد هو وعاء فارغ بمجرد أن تغادر الروح؛ من خلال تقديمه للنسور، يقدم المتوفى عملاً نهائيًا من الكرم والعطاء للأرض. يُنظر إليه على أنه وسيلة لتحرير الروح وتذكير بزوال الحياة.
3. التوابيت المعلقة – الفلبين:
في بعض المجتمعات في الفلبين، مثل شعب إيغوروت في ساغادا، لا تُدفن التوابيت في الأرض ولكنها معلقة بدلاً من ذلك من جوانب المنحدرات. يُعتقد أن هذه الممارسة تقرب المتوفى من السماء وأرواح أجدادهم. كما أنه يحمي الجثث من التلف بسبب الفيضانات والحيوانات.
4. أكل لحوم البشر الداخلي – يانومامي، البرازيل / فنزويلا:
بين بعض القبائل، مثل يانومامي، يتم استهلاك رماد المتوفى من قبل أحبائهم، وغالبًا ما يخلط مع طعام مثل حساء الموز. هذه الطقوس هي وسيلة لضمان بقاء روح المتوفى مع العائلة والمجتمع. بدلاً من أن يُنظر إليه على أنه مرضي، فهو عمل عميق من الحب، وطريقة للحفاظ على جوهر الشخص حيًا داخل المجموعة.
5. التوابيت الخيالية – غانا:
في غانا، غالبًا ما تكون الجنازات احتفالات نابضة بالحياة لتكريم المتوفى. تقوم العائلات بتكليف توابيت مصنوعة خصيصًا تمثل شغفًا أو مهنة أو كائنًا مفضلًا من حياتهم. قد يُدفن صياد في تابوت على شكل سمكة، أو سائق سيارة أجرة في تابوت على شكل سيارة، أو مزارع في تابوت على شكل سنبلة ذرة. هذه التوابيت المتقنة هي أعمال فنية، وتهدف إلى إرسال الشخص بشعور من الفرح والتكريم.
6. جنازات الجاز – نيو أورلينز، الولايات المتحدة الأمريكية:
هذا التقليد الفريد هو مزيج من الثقافات الأفريقية والأوروبية والأفريقية الأمريكية. يبدأ موكب الجنازة بفرقة نحاسية تعزف أغاني حزينة ومؤلمة في الطريق إلى المقبرة. بعد دفن الجثة، يتغير المزاج بشكل كبير، وتنفجر الفرقة في موسيقى الجاز الحيوية والمبهجة. يرقص المعزون في الشوارع، ويحتفلون بحياة المتوفى.
معايير الجمال
1. شفاه الأطباق – قبيلة مورسي، إثيوبيا:
من بين قبائل مورسي وسورما في إثيوبيا، من الممارسات التقليدية للنساء ارتداء أطباق كبيرة من الطين أو الخشب في شفاههن السفلى. تبدأ العملية في سن المراهقة عندما يتم عمل ثقب صغير في الشفة وإدخال سدادة. بمرور الوقت، يتم تمديد الثقب لاستيعاب أطباق أكبر بشكل متزايد. غالبًا ما يكون حجم الطبق علامة على الأهمية الاجتماعية أو الاقتصادية، ويمكن أن يكون مصدر فخر للمرأة وعائلتها.
2. حلقات الرقبة – قبيلة كايان، ميانمار:
ترتدي نساء كايان، المعروفات أيضًا باسم "نساء الرقبة الطويلة"، حلقات نحاسية حول أعناقهن. تخلق الحلقات، التي تضاف بشكل دوري منذ سن مبكرة، وهمًا برقبة ممدودة. في الواقع، يدفع وزن الحلقات عظمة الترقوة إلى الأسفل ويضغط على القفص الصدري، مما يجعل الرقبة تبدو أطول. في حين أن هذه الممارسة لها جذور في الهوية الثقافية والجمال، إلا أنها خلقت أيضًا مظهرًا مميزًا ومعروفًا للقبيلة.
3. ربط القدم – الصين (تاريخي):
على الرغم من أنها ممارسة تاريخية إلى حد كبير، إلا أن ربط القدم كان معيارًا جماليًا متأصلًا بعمق في الصين لعدة قرون. تضمنت الممارسة لف أقدام الفتاة الصغيرة بإحكام لمنعها من النمو، مما أدى إلى حجم قدم يبلغ حوالي 3-4 بوصات (7.50-10 سم)، (يُعرف باسم "أقدام اللوتس"). كان ذلك علامة على الثروة والمكانة، حيث كانت النساء ذوات الأقدام المقيدة غير قادرات على العمل ويعتبرن أكثر جاذبية للزواج. كانت الممارسة مؤلمة للغاية وأدت إلى إعاقة مدى الحياة.
4. وشوم الوجه – الماوري، نيوزيلندا:
بالنسبة لشعب الماوري في نيوزيلندا، تعتبر وشم الوجه، المعروف باسم "تا موكو"، شكلاً تقليديًا ومحترمًا للغاية من فن الجسد. على عكس الوشم الغربي، الذي غالبًا ما يكون لأغراض جمالية بحتة، فإن "تا موكو" هو شكل من أشكال الهوية. يحتوي على معلومات نسب، وانتماءات قبلية، وتاريخ حياة الشخص. يعتبر وشم الوجه للشخص شهادة على تراثه ورتبته داخل مجتمعه، مما يجعلها تعبيرًا عميقًا عن الجمال والمانا (القوة الروحية).
5. التندب – قبيلة كارو، إثيوبيا:
في بعض القبائل الأفريقية، مثل قبيلة كارو، يعتبر التندب شكلاً جميلاً ومهمًا من أشكال تعديل الجسم. يتم قطع أنماط في الجلد ثم فركها بالرماد أو مواد أخرى لإنشاء ندوب بارزة ودائمة. يمكن أن ترمز هذه الندوب إلى انتقال الشخص إلى مرحلة البلوغ، أو حالته الاجتماعية، أو إنجازاته. بالنسبة للنساء، غالبًا ما يُنظر إلى أنماط الندوب المعقدة على الصدر والجذع على أنها علامة على الخصوبة والجاذبية.
6. العيون الصغيرة والوجوه المستديرة – كوريا الجنوبية:
في حين أن العديد من الثقافات الغربية تجعل العيون الكبيرة والواسعة مثالية، ففي أجزاء من شرق آسيا، غالبًا ما تكون العيون الأصغر ذات الجفن الواحد ميزة طبيعية ومحتفى بها. غالبًا ما يُساء تفسير شعبية الجراحة التجميلية في كوريا الجنوبية، على سبيل المثال، في الغرب على أنها محاولة لتبدو "أكثر قوقازية". في الواقع، تم تصميم العديد من الإجراءات، مثل جراحة الجفن المزدوج، لإنشاء عين تبدو أكبر داخل الإطار الجمالي التقليدي للمنطقة، والذي يقدر هيكل الوجه المتماثل والرقيق والشبابي غالبًا.
عادات غذائية غريبة
1. أكل الحشرات (Entomophagy):
في حين أن الحشرات غالبًا ما يُنظر إليها على أنها آفات في الثقافات الغربية، إلا أنها غذاء أساسي لأكثر من ملياري شخص حول العالم. من النمل الأبيض المحمص في أفريقيا إلى الرتيلاء المقلية في كمبوديا والجراد (Chapulines) في المكسيك، تعتبر الحشرات مصدرًا غذائيًا غنيًا بالبروتين والمغذيات. غالبًا ما تنشأ هذه الممارسة بدافع الضرورة في المناطق التي تكون فيها مصادر البروتين الأخرى نادرة، لكنها تطورت لتصبح جزءًا تقليديًا ومحترمًا من المطبخ المحلي.
2. بالوت – الفلبين:
هذا أحد أشهر الأطعمة "الغريبة". البالوت هو جنين بط مخصب يتم غليه وأكله في القشرة. يختلف عمر الجنين، ولكن البالوت الأكثر نضجًا يكون قد طور ريشًا ومنقارًا وعظامًا. يعتبر من أطايب أطعمة الشوارع، وغالبًا ما يتم تناوله مع قليل من الملح ورشة من الخل. إنه ذو قيمة لنكهته الغنية، ويعتقد أنه يحتوي على نسبة عالية من البروتين وحتى خصائص مثيرة للشهوة الجنسية.
3. هوي تلاكوتشي (فطر الذرة) – المكسيك:
يُعرف باسم "الكمأة المكسيكية"، وهو فطر ينمو على حبات الذرة. في حين أن الفطريات الموجودة على الذرة تعتبر مرضًا زراعيًا في أجزاء كثيرة من العالم، إلا أنها في المكسيك تعتبر طعامًا شهيًا ثمينًا. يتميز بنكهة غنية وترابية ومدخنة، ويستخدم في مجموعة متنوعة من الأطباق، بما في ذلك الكيساديلا والحساء وحشوات التاكو. ازدادت شعبيته في السنوات الأخيرة، حيث يعتبره بعض الطهاة مكونًا للذواقة.
4. كاسو مارزو – سردينيا، إيطاليا:
كاسو مارزو، والتي تُترجم إلى "الجبن الفاسد"، هي جبنة حليب الأغنام السردينية التقليدية التي تحتوي على يرقات حية. يُترك الجبن بالخارج للسماح لذباب الجبن بوضع البيض بداخله. ثم تفقس اليرقات وتبدأ في استهلاك الجبن، وتعمل عملية الهضم على تكسير الدهون وتخمير الجبن، وإعطائه قوامًا فريدًا ودسمًا ونكهة لاذعة. غالبًا ما يتم تناول اليرقات مع الجبن، ويعتبر الطبق من الأطباق الشهية المحلية، على الرغم من أنه محظور في معظم البلدان بسبب الشروط الصحية.
5. فوغو (سمكة النفيخة) – اليابان:
الفوغو سمكة تعتبر من الأطعمة الشهية الراقية في اليابان. ما يجعلها فريدة جدًا هو أنها تحتوي على كمية قاتلة من السم، تيترودوتوكسين، في أعضائها. يُسمح فقط للطهاة المدربين والمرخصين خصيصًا بإعداد الفوغو، حيث أن خطأ واحدًا في الإعداد يمكن أن يكون مميتًا. ينجذب رواد المطعم إلى الإثارة والمخاطرة في تناوله، والنكهة الدقيقة والرقيقة مطلوبة بشدة.
6. بيض القرن – الصين:
تُعرف أيضًا باسم "البيض المحفوظ" أو "بيض الألف عام"، وهي ليست قديمة جدًا في الواقع. عادة ما يتم صنعها عن طريق حفظ بيضة بط أو دجاج أو سمان في خليط من الطين والرماد والملح والجير وقشور الأرز لعدة أسابيع إلى أشهر. تحول هذه العملية البيضة: يصبح الصفار لونًا أخضر داكنًا إلى أسود مع قوام كريمي ونفاذ، ويصبح البياض مادة بنية داكنة تشبه الهلام. غالبًا ما يتم تناولها مع الخل وصلصة الصويا كطبق جانبي.
عادات تربوية غريبة
التربية الجماعية في قبيلة الإيفي، الكونغو
بين شعب الإيفي الأقزام في الكونغو، لا يقتصر تربية الأطفال على والديهم البيولوجيين. بدلاً من ذلك، يتم إرضاعهم من قبل عدة نساء ويعتني بهم العديد من البالغين في القرية. هذه التربية الجماعية للأطفال هي شكل من أشكال المسؤولية المشتركة، حيث يتم تمرير الرضع بين مقدمي الرعاية. يُعتقد أنه يساعد الطفل على تطوير روابط اجتماعية قوية مع المجتمع بأكمله منذ سن مبكرة، ويعزز الشعور بالهوية الجماعية.
النوم المشترك – اليابان وأجزاء أخرى من العالم
في حين أن العديد من الثقافات الغربية تؤكد على الاستقلالية وغالبًا ما تشجع على ترتيبات نوم منفصلة للرضع، فإن العديد من الثقافات تعطي الأولوية للنوم المشترك ومستويات عالية من الاتصال الجسدي. في اليابان، على سبيل المثال، من الممارسات الشائعة جدًا أن ينام الرضع في نفس السرير مع والديهم. يُعتقد أن هذا يعزز شعورًا عميقًا بالأمان والانتماء. هذا النهج سائد أيضًا في أجزاء كثيرة من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
تربية "النطاق الحر" لقبيلة الهادزابي، تنزانيا
يمارس الهادزابي، وهي قبيلة من الصيادين وجامعي الثمار في تنزانيا، شكلاً مما يمكن تسميته تربية "النطاق الحر". يتم منح الأطفال قدرًا كبيرًا من الاستقلالية والحرية منذ سن مبكرة جدًا. لا يخضعون لجداول زمنية صارمة أو تعليم رسمي أو حتى الكثير من الانضباط. بدلاً من ذلك، يتعلمون من خلال مراقبة الأنشطة اليومية للقبيلة والمشاركة فيها، مثل البحث عن الطعام والصيد. يشجع هذا الأسلوب الاعتماد على الذات ويعزز فضولًا طبيعيًا حول بيئتهم.
تربية "بلا هراء" لشعب الغوسي، كينيا
يمارس شعب الغوسي في كينيا أسلوب تربية سلطوي للغاية يركز على الطاعة واحترام السلطة. الهدف الأساسي هو ضمان أن يصبح الطفل عضوًا منتجًا وحسن السلوك في المجتمع. غالبًا ما يتم الاهتمام بالأطفال الباكين على الفور لتهدئتهم، ولكن بمجرد أن يصبح الأطفال صغارًا، يُتوقع منهم اتباع القواعد دون سؤال. ينصب التركيز على قمع رغبات الطفل الفردية من أجل خير المجموعة.
"الحب القاسي" والأبوية لشعب الماساي، كينيا
يمتلك الماساي، وهي قبيلة كينية أخرى، أسلوب تربية يمكن وصفه بأنه أبوي. الأب هو شخصية السلطة المطلقة، ويمكن أن يكون الانضباط صارمًا. يتم تعليم الأولاد، على وجه الخصوص، منذ سن مبكرة أن يكونوا رواقيين وشجعان. يُتوقع منهم تحمل الألم دون شكوى، وغالبًا ما يتم اختبارهم بطقوس عبور صارمة. تم تصميم أسلوب التربية هذا لإنتاج أفراد أقوياء ومرنين وواسعي الحيلة يمكنهم حماية عائلاتهم وقبيلتهم.
مفاهيم غريبة للسعادة
مفهوم "الهايج" الدنماركي
تحتل الدنمارك باستمرار مرتبة متقدمة بين أسعد شعوب العالم، وأحد المفاهيم الأساسية وراء رضاهم هو "الهايج" (تُنطق "هوو-غا"). لا يتعلق الأمر بمجرد شعور؛ بل هو ممارسة وموقف. "الهايج" هو حالة ذهنية تتحقق من خلال خلق جو مريح وحميم ودافئ حيث يمكن للمرء الاستمتاع بالأشياء البسيطة في الحياة. إنه يؤكد على الترابط مع الأحباء، غالبًا على مائدة طعام جيدة ومشروب دافئ على ضوء الشموع. إنها سعادة جماعية مستمدة من الحضور المشترك والراحة، وليس من الإنجاز الفردي.
مفهوم "إيكيغاي" الياباني
في اليابان، غالبًا ما ترتبط السعادة بإحساس الهدف. "إيكيغاي" (تُنطق "إي-كي-غاي") تعني "سبب الوجود". إنه تقاطع أربعة مجالات رئيسية:
ما تحب أن تفعله.
ما أنت جيد فيه.
ما يحتاجه العالم.
ما يمكنك أن تتقاضى مقابله.
إن العثور على "إيكيغاي" الخاص بك هو طريق إلى حياة مُرضية وذات مغزى. يشير هذا المفهوم إلى أن السعادة الحقيقية لا تأتي من لحظات الفرح العابرة، بل من إحساس عميق وطويل الأمد بالهدف والمساهمة في المجتمع.
سعي بوتان لتحقيق السعادة القومية الإجمالية (GNH)
تشتهر بوتان بإعطاء الأولوية للسعادة القومية الإجمالية (GNH) على الناتج المحلي الإجمالي (GDP). تستخدم حكومة البلاد هذا كمبدأ توجيهي للتنمية. السعادة القومية الإجمالية هي مقياس شمولي وجماعي للسعادة يعتمد على أربعة أركان:
التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والعادلة.
الحفاظ على البيئة.
الحفاظ على الثقافة وتعزيزها.
الحكم الرشيد.
يوضح هذا النهج أن الأمة يمكن أن تعطي الأولوية لرفاهية ورضا مواطنيها على النمو الاقتصادي البحت. يُنظر إلى السعادة على أنها هدف جماعي يتطلب الموازنة بين الاحتياجات المادية والروحية.
مفهوم "سيسو" الفنلندي
على الرغم من أنه ليس مفهومًا مباشرًا للسعادة، إلا أن الفكرة الفنلندية عن "سيسو" هي عنصر حاسم في رضاهم الثقافي. "سيسو" (تُنطق "سي-سو") هو مزيج فريد من التصميم الرواقي والمثابرة والشجاعة في مواجهة الشدائد. إنها القدرة على المثابرة والتغلب على التحديات، مهما بدت صعبة. يشير هذا المفهوم إلى أن السعادة لا تتعلق دائمًا بحياة خالية من الهموم، ولكن بالعثور على القوة والمرونة في النضال. المكافأة هي شعور عميق بالإنجاز وقيمة الذات يأتي من معرفة أنك تستطيع التعامل مع أي شيء ترميه عليك الحياة.
وبخلاصة مركزة
يمكن اعتبار الكتاب كشكلاً لعادات غريبة، تشتهر بها مختلف شعوب الأرض، وتعكس؛ في الواقع؛ ثقافات قديمة تناقلتها الأجيال، ويجد فيها الشعب حنينه وارتباطه بماضي أجداده وتراثه. وهي؛ في الجملة؛ وعاء لتواريخ الشعوب، ما زالت تعتبر الركيزة الأولى والمرجع الأساسي الأنثروبولوجي لمعرفة مواصفات ومميزات شعب، وكيف تختلف الشعوب تجاه عدة قيم واتجاهات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.