قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن حزبه "يبقى الفريق المناسب والأفضل والقادر على التنزيل الأمثل لمفهوم الدولة الاجتماعية بالمغرب". وأوضح أخنوش، في افتتاح المحطة التاسعة من "مسار الإنجازات"، الأحد بإقليم تاونات (تيسة)، أن "الحزب نزل إلى الميدان لاستكشاف الواقع والإنجازات والتحديات التي ما تزال قائمة، مع العمل على التقرب من المواطنين والإنصات لمطالبهم"، موضحا أن "هؤلاء وثقوا فينا وسبق لنا أن أعطيناهم وعدا بأنهم يستحقون الأفضل". ولدى استعراضه إنجازات حزبه والحكومة الحالية، قال "زعيم التجمعيين" إن "أكثر من 4 ملايين أسرة بالمغرب تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر الذي يتراوح ما بين 500 و1200 درهم شهريا، والذي سيعرف الزيادة بنهاية هذا الشهر. كما أن أزيد من 4 ملايين أسرة استفادت من زيادة في الأجور في القطاعين العام والخاص". وزاد قائلا: "لائحة المنجزات طويلة، وهي أكثر من المنجزات التي يمكن لخصومنا أن يعترفوا بها، والذين لا يمكن أن ينطقوا بكلمة خير على حكومتنا". وتضم هذه اللائحة، وفق المسؤول ذاته، "تمكّن أزيد من 72 ألف أسرة من اقتناء سكنها بفضل برنامج الدعم المرصود لها، مع قدرة جميع المغاربة، حاليا، على الولوج إلى الرعاية الصحية على قدم المساواة، بغض النظر عن فئاتهم الاجتماعية". وشدّد بالمناسبة على أن "الحديث عن المؤشرات الاقتصادية يحتاج إلى ساعات، بالموازاة مع ارتفاع النمو ليلامس 5 في المائة، مع اقتراب قطاع السياحة من تحقيق رقم 20 مليون سائح في السنة"، مضيفا: "بلادنا تظل من أكثر الوجهات الاستثمارية في القارة، والدول الأجنبية تدرك أهمية بنيتها التحتية ومدى تجاوبها مع حاجيات الاستثمار". الدولة الاجتماعية في سياق ذي صلة، أفاد عزيز أخنوش بأن "تنزيل الدولة الاجتماعية يتطلب اقتصادا قويا لدعمها، ولذلك نبقى أحسن فريق بإمكانه تحقيق هذا الأمر، مادام أننا الحزب الذي يستمع لاحتياجات المواطنين ومعاناتهم أيضا"، موردا: "نحن مصرّون على مواصلة العمل إلى النهاية، وقد تمكّنا من تحقيق إنجازات في هذا الإطار، وهذا هو العهد الذي قطعناه على أنفسنا ونجدده اليوم". وتابع: "اشتغلنا وحققنا نتائج أحسن، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك نصره الله وتنزيلا لرؤيته من أجل مغرب الكرامة الذي يحمي المواطنين وأسرهم؛ المغرب الذي يضمن التعليم لمستقبل أطفالنا، والذي يوفر فرص عمل للشباب وفرصا متساوية للجميع. والأهم في هذا الجانب هي الرؤية لدولة اجتماعية قوية تمنح العدالة وتضمن حياة أفضل". وأوضح المسؤول الحكومي عينه، مستعرضا "مسار الإنجازات"، أن "الحكومة وقفت طيلة السنوات الأخيرة مع الفلاحين، من خلال مجموعة من التدابير، وكل سنة تقدم للفلاحين البذور بأسعار مدعومة. وقد أدخلنا هذا العام أنواعا جديدة من الحبوب والقطاني، حتى تتمكن الأسر من شراء المواد الغذائية الأساسية بثمن مناسب". ولم يغفل أخنوش الحديث أمام آلاف المنتخبين التجمّعيين عن خصوصية جهة فاس-مكناس، مذكّرا في هذا الصدد ب"توسيع مركز مكناس الزراعي الذي يبقى مشروعا كبيرا تزيد مساحته عن 276 هكتارا، وذلك حتى يلعب القطاع الفلاحي دوره المحوري في الاقتصاد المحلي والوطني". وعبّر في هذا الإطار عن افتخاره ب"إنجاز سد مداز في ظرف 8 أشهر وقبل الموعد المحدد، وهو مشروع سيوفر مياه السقي للفلاحة، ويحمي المنطقة من الفيضانات. كما سيمكن من سقي 10 آلاف هكتار في سهل سايس، و20 ألف هكتار أخرى قريبا". وأبرز المسؤول الحكومي ذاته أن "90 في المائة من الفلاحين المستفيدين من هذا السد ينتمون لفئة الفلاحين الصغار الذين تقل مساحة أراضيهم عن 5 هكتارات، موازاة مع استفادة 4500 مزرعة صغيرة منه"، مؤكدا أن "هذا هو العمل الحقيقي الذي ينتظره المغاربة". وتابع بأن "بناء سد مداز وفّر 400 ألف يوم عمل، مما ساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي، ومن المنتظر أن يساهم بعد اكتمال إنجازه في خلق 10 آلاف منصب شغل، ورفع دخل الفلاحين من 30 ألفا إلى 50 ألف درهم لكل هكتار". إنجازات على الأرض" ثمّن عزيز أخنوش أيضا كل ما تم تحقيقه على مستوى الجهة في قطاعات مختلفة، بما فيها الصناعة والسياحة والصحة، موضحا في الآن ذاته أن "جماعة تيسة ستتمتع، عما قريب، بمركز صحي للقرب، حيث وصلت أشغال إنجازه 80 في المئة". وأكد رئيس الحكومة أن الأخيرة "تعمل، بتوجيهات ملكية، على أن يكون المغرب أرضا للعدالة والكرامة والاستقرار، ووطنا يوفر تعليما جيدا للشباب، وفرص عملٍ لائقة، ويضمن أيضا الكرامة والرعاية الصحية لجميع المغاربة ولكبار السن". وبيّن أخنوش في الأخير أن "هذه الرؤية تتجسد في مشروع قانون المالية 2026، الذي خصص مبلغا غير مسبوق وهو 140 مليار درهم من أجل الصحة والتعليم، مع السعي لخلق 27 ألف منصب مالي جديد لتعزيز الخدمات العامة".