قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن "جهة الرباطسلاالقنيطرة تُعبر بقوة عن المغرب المتقدم، وهي واجهة للتحولات التي تشهدها بلادنا"، واصفا أنها "واجهةُ المغرب اليوم وفي المستقبل". وأوضح رئيس "حزب الحمامة"، خلال كلمة افتُتحت بها فعاليات المحطة الثامنة من "مسار الإنجازات" بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، اليوم السبت، أن هذه الجهة "تعني لنا الكثير، حيث تجمع بين عمق ثقافتنا وتراثنا؛ وهي نموذج للدينامية التي تعرفها بلادنا، على مدى 26 سنة من القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس". وفي كلمته أمام مناضلي الحزب الذين أشعلوا "أجواء حماسية"، أكد أخنوش أن "هذا اللقاء ليس بداية لمسار جديد؛ بل هو استكمال لرؤية انطلقت منذ 2017، وتعززت بنيل ثقة المغاربة في 2021′′، مشددا على أن "العمل والمعقول" هما السبيل الوحيد لتحويل الوعود إلى واقع ملموس يمس حياة المواطن اليومية. "الدولة الاجتماعية" استهل عزيز أخنوش حديثه بالملف الاجتماعي، معتبرا أن "الحكومة نجحت في تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بالدولة الاجتماعية. وأشار رئيس "التجمعيين" إلى تعميم التغطية الصحية لتشمل جميع المغاربة؛ من موظفين وعمال ومهنيين، وصولا إلى الفئات غير العاملة. كما تطرق المسؤول الحزبي ذاته لبرنامج "الدعم الاجتماعي المباشر"، الذي تستفيد منه حاليا 4 ملايين أسرة، مذكرا ب"الزيادة المرتقبة في قيمة الدعم مع نهاية نونبر "2025. وفي قطاع التعليم، جدد أخنوش الالتزام بتعميم "مدارس الريادة" في غضون سنتين، لتشمل كافة المؤسسات التعليمية؛ مما يعكس رغبة الحكومة في تحقيق تكافؤ الفرص لأبناء المغاربة". الربط المائي شكل ملف الماء حيزا مهما من المداخلة التي افتتح بها عزيز أخنوش فعاليات المحطة الثامنة من "مسار الإنجازات" بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، حيث وصف مشروع الربط المائي بين حوضَيْ سبو وأبي رقراق ب"الإنجاز الحيوي والاستعجالي". وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن هذا المشروع، الذي أُنجز في وقت قياسي وسمي ب"طريق السيار المائي"، "أنقَذَ 12 مليون مواطن في محور الرباط-الدارالبيضاء من العطش، متداركا تأخرا دام لعشر سنوات. وأضاف المسؤول الحزبي عينه: "العمل مستمر لتعزيز الأمن المائي، عبر إنشاء محطة لتحلية المياه بالرباط". تحول اقتصادي أبرز أخنوش "التحول الاقتصادي الجذري الذي تشهده الجهة، التي لم تعد تقتصر على دورها الإداري؛ بل تحولت إلى قطب صناعي رئيسي". وفي هذا الصدد، استعرض رئيس حزب "الحمامة"، التي يتولى في الآن ذاته رئاسة الحكومة الحالية، جملة من المشاريع المهيكلة؛ أبرزها: "توسعة منطقة التسريع الصناعي بالقنيطرة والمنطقة الصناعية "عين جوهرة"، وإطلاق مناطق جديدة في بوقنادل والصخيرات". وكشف المتدخل في سياق حديثه عن المنجَز الترابي عن "استقطاب استثمارات ضخمة"؛ منها توقيع اتفاقيات مع شركات صينية لإنشاء مصنع ضخم للبطاريات (Gigafactory) سيوفر 17 ألف منصب شغل، بالإضافة إلى مشاريع في قطاع النسيج ستخلق 7 آلاف فرصة عمل. وشدد أخنوش على أهمية دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة (TPME) لنقل التنمية وفرص الشغل إلى المدن الصغيرة والقرى، "استجابة لمطالب الساكنة"؛ وقال: "هذا ما أصغيْنا إليه في "نقاشات الأحرار" الذي جاب أقاليم الجهة". بنية واندماج على مستوى البنيات التحتية، استعرض أخنوش "خارطة الطريق الصحية" بالجهة، مبشرا ساكنتها ب"قُرب افتتاح مستشفى ابن سينا الجديد في ماي 2026، وجاهزية عدد من مستشفيات القرب في تامسنا وسيدي يحيى وسلا، بالإضافة إلى مستشفى الأمراض النفسية بالقنيطرة. ونال "عمل المنتخبين المحليين" تنويها صريحا من رئيس "التجمعيين"، مستشهدا بنموذج إقليمالصخيرات-تمارة في "تدبير النقل المدرسي المرقمن وخدمات نقل مرضى القصور الكلوي"، معتبرا ذلك "مثالا حيا للتكامل بين المجهود الحكومي الوطني وبين التدبير المحلي الناجع". واختتم أخنوش كلمته باعثا "رسالة ثقة وتفاؤل"، وجدد ما عبر عنه في "محطة جهة الدارالبيضاء" إن "الأغلبية الحكومية تشكل "الفريق الأنسب" لمواصلة هذا المسار، داعيا الجميع إلى "تجديد الالتزام والعمل بجدية لبناء "مغرب الكرامة والعدالة" الذي يستحقه جميع المغاربة"، بتعبيره.