افتتح عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مداخلته في المحطة التاسعة من "مسار الإنجازات" بجهة فاسمكناس يوم الأحد 30 نونبر 2025، بالتأكيد على أن لائحة منجزات الحكومة "طويلة"، مشيراً إلى أنها تفوق المنجزات التي "يمكن لخصومنا أن يعترفوا بها، فخصومنا لا يمكن أن ينطقوا بكلمة خير على حكومتنا". الإنجازات الموجهة للأسرة ذكر أخنوش في معرض كلمته بالإنجازات الموجهة للأسرة، حيث أفاد بأن أكثر من 4 ملايين أسرة تتوصل بدعم شهري مباشر يتراوح بين 500 و1200 درهم، مع الإشارة إلى دعم إضافي سيُقدم في نهاية الشهر للأسر التي لديها أطفال. كما أشار إلى استفادة أكثر من 4 ملايين أسرة من زيادات في الأجور بالقطاعين العام والخاص والفلاحة، وذكر أن أكثر من 72,000 أسرة تمكنت من شراء منزلها الرئيسي بفضل برنامج دعم السكن. المؤشرات الاقتصادية والرعاية الصحية أكد رئيس الحزب أن المؤشرات الاقتصادية تشهد تحسناً، لافتاً إلى أن النمو الاقتصادي يزداد سنوياً بنسبة 5% تقريباً. وفي قطاع السياحة، أكد أخنوش تسجيل أرقام قياسية، متوقعاً أن يبلغ عدد السياح هذا العام حوالي 20 مليون سائح. وأضاف أن المغرب أصبح "من بين الوجهات الاستثمارية الأكثر جاذبية في إفريقيا"، مشدداً على أن الدولة الاجتماعية تتطلب اقتصاداً قوياً لدعمها، مؤكداً العمل على بناء كليهما (الدولة الاجتماعية والاقتصاد). فيما يخص الصحة، أكد أخنوش على مبدأ المساواة، مشيراً إلى أنه "يمكن لجميع المغاربة أن تكون لديهم نفس الرعاية الصحية على قدم المساواة، بغض النظر عن الفئة الاجتماعية أو المهنية". مؤكدا على أن الفريق الحكومي الحالي هو "أحسن فريق بإمكانه أن يحقق هذه النتائج". تنمية الفلاحة والموارد المائية في قطاع الفلاحة، أبرز أخنوش الأهمية البالغة للقطاع في جهة فاسمكناس، متوقعاً أن يصل إنتاج الزيتون هذا العام إلى 2 مليون طن، مع بدء انخفاض أسعار زيت الزيتون. وأشار إلى الدعم الحكومي للفلاحين، لاسيما بعد سنوات الجفاف، وتوفير البذور بأسعار مدعومة. وعلى المستوى المحلي بجهة فاسمكناس، ذكر توسيع مركز مكناس الزراعي بمساحة تتجاوز 276 هكتار. على مستوى الماء، أشار أخنوش إلى ضرورة إيجاد حلول "جذرية وطويلة المدى" لتأمين الموارد المائية، مؤكداً العمل على استغلال المياه بنجاعة وتوفير تقنيات حديثة موفرة للمياه. وسلط الضوء على إنجاز سد "مداز" في ظرف 8 أشهر بدلاً من تأخره 14 سنة، مشدداً على أن المشروع سيوفر مياه السقي ل 10,000 هكتار في سهل سايس، و 20,000 هكتار أخرى قريباً، وذكر أن 90% من المستفيدين هم من صغار الفلاحين. كما أفاد بأن بناء السد وفر 400,000 يوم عمل، وسيساهم في خلق 10,000 منصب شغل بعد اكتماله. وأشار كذلك إلى حل مشكل انقطاع الماء ببلدية تيسة عبر جلب المياه من سد إدريس الأول. التعليم، الصناعة والسياحة وصف أخنوش فاس بأنها "مهد الحضارة المغربية" و"ثالث قطب جامعي في المغرب"، مؤكداً على رؤية نسج "شبكة متكاملة من الفرص للجميع"، وتشمل ولوج الجامعة، التكوين المهني، مدينة المهن والكفاءات بفاسمكناس (التي ستكون جاهزة في 2026)، ومدارس الفرصة الثانية. في قطاع الصناعة، أفاد أخنوش بتسجيل مؤشرات مشجعة بجهة فاسمكناس بفضل العمل الحكومي، مما أدى إلى خلق أزيد من 19,000 فرصة شغل في قطاعات الطاقات المتجددة، النسيج، الطيران، وصناعة الزيوت. أما قطاع السياحة، فأشار إلى دوره كمحرك رئيسي لاقتصاد الجهة، مؤكداً أن جهود فتح خطوط جوية دولية مباشرة جديدة أدت إلى زيادة عدد السياح، وخلق آلاف فرص العمل، ووصول التنمية السياحية إلى المناطق القروية والجبلية عبر دور الضيافة. تعزيز العرض الصحي والميزانية في مجال الصحة، أعلن أخنوش عن جاهزية المركز الطبي المحلي بنسودة، واقتراب الانتهاء من "المستشفى النهاري" بإفران متم العام الجاري. كما كشف عن مشاريع جديدة لتعزيز العرض الصحي سنتي 2027 و2028، تشمل مستشفى بنسودة الإقليمي بفاس، ومستشفى التخصصات بمكناس، ومستشفى بولمان الإقليمي. وذكر أيضاً أن أشغال إنجاز مركز صحي للقرب بجماعة تيسة وصلت إلى 80%. واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية 2026 يخصص مبلغاً غير مسبوق قدره 140 مليار درهم من أجل الصحة والتعليم، والسعي لخلق 27,000 منصب مالي جديد، مؤكداً أن هذا القانون هو الخطوة الموالية للاستمرار في تحقيق الرؤية الملكية بجعل المغرب "أرض العدالة والكرامة والاستقرار".